مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أهل غزة بين تفاؤل "ت" وإرهاب المطلوب "ن" وخنوع "ع"

أهل غزة بين تفاؤل "ت" وإرهاب المطلوب "ن" وخنوع "ع"

تاريخ النشر: 2025-07-14 | 06:31

كتب حسن عصفور/ منذ 652 يوما بدأت دولة الفاشية اليهودية حربا عدوانية شاملة على قطاع غزة/ مستغلة "وكسة" حماس الكارثية يوم 7 أكتوبر، لتبدأ بعملية إبادة عامة  لمكونات القطاع.

حرب الإبادة العامة لقطاع غزة، مثلت انطلاقة الفاشية المستحدثة لفرض مشروع إقليمي جديد، يعيد رسم  خريطته الجغرافية – السياسية، بما لا يستبعد تقاسم دول عربية مع أطراف غير عربية، مع اتساع رقعة "الهيمنة الأمنية" لدولة الاحتلال لتتجاوز فلسطين التاريخية، بما يشمل سوريا الكبرى وحدود العراق، وتأسيس "محور" تكون دولة العدو الاحلالي مركز الثقل  العسكري بداخله.

لم يعد هناك ما يشير إلى منع دولة الكيان من تحقيق ما تجاوز "الحلم الصهيوني" في فرض التوسيعة والهيمنة، لتصبح لاعبا مركزيا في تقرير مستقبله، وهو ما ينعكس موضوعيا على مسار حربها في فلسطين، خاصة قطاع غزة، الذي يتعرض لكل مظاهر الموت والإبادة، تمهيدا لفرض وقائع تكون قاعدة تكوين "غزة الترامبية" بمكانتها المحاذية لأحد أكبر حقول الغاز في المتوسط، وفتح طريق بحري إقليمي يخدم أهداف التوسعية ضمن "الشراكة الجديدة".

من باب السخرية الفريدة التي باتت جزء من حرب الإبادة، تلك التصريحات التي يطلقها الرئيس الأمريكي ترامب وممثليه الخاصيين ويتكوف وبحبح، حول التفاؤل المتلاحق لتحقيق تهدئة في قطاع غزة، تصريحات باتت وكانها صافرة انطلاق لتوسيع مسار حرب الإزاحة الديمغرافية التي تنفذها حكومة نتنياهو، فلا يوجد عاقل سياسي يمكنه أن يصدق بأن أكثر رؤوساء أمريكا دعما لإسرائيل غير قادر أن يمنح أهل قطاع غزة فسحة وقفة الموت لمدة 60 يوما، وضمن شروط أي كانت فهي لن تزيل احتلالا.

تصريحات ترامب  التفاؤلية توازيها دوما تصريحات راس الحكومة الفاشية نتنياهو، بمواصلة حربه لتحقيق أهدافه، التي لم يعد لها حدود، بعدما أدخل البعد الفارسي كجزء منها بصفته رأس المحور الذي يهدد وجود كيانه، ليصبح قطاع غزة القاعدة التي يراد لها تغيير الخريطة الإقليمية، وليس فقط تغيير خريطة فلسطين.

تصريحات ترامب التفاؤلية، تهدف فيما تهدف لإشاعة "السكون السياسي" وقطع الطريق على أي فعل مضاد، باعتبار أن أمريكا هي صاحبة الحل والربط، والواقع انها تنفخ بحرب الإبادة الازاحية مزيدا من نارها، وليس فعلا معاكسا.

تفاؤلية ترامب المتلاحقة، مع مبعوثيه ويتكوف وبحبح، ليست جزءا من الحقيقة أبدا، وأمريكا قبل الكيان ليست بذي صلة بالتوصل لتهدئة في قطاع غزة دون أن يتم تحديد شروط ما سيأتي بعدها، من ترتيبات لن تعود لما كانت قبل 7 أكتوبر 2023، بكل مكوناتها، وبالتحديد ديمغرافيتها السياسية والمكانية.

التفاؤلية الترامبية ليست سوى غطاء أمريكي لاستمرار حرب نتنياهو الإبادية ضد قطاع غزة، مقابل حركة استجداء رسمي عربية، لا قيمة لها بل تقابل بسخرية مضاعفة من أطراف العدوانية الشاملة، ما يساعد أكثر المضي بخطوات أسرع في ظل الفرجة العلنية، ووقف كل أداة فعل يمكنها أن تؤدي تغيير حسابات واشنطن وتل أبيب.

الاختباء وراء تفاؤلية ترامب ليس سوى موافقة عملية على مواصلة حرب الازاحة المتواصلة منذ 652 يوما، بعيدا عن "الذرائعية" التي تختبئ وراء مواقف حركة تقاتل عن ذاتها وليس عن القضية الوطنية بذاتها.

هل تستمر مهزلة قناة الدوحة حول التفاوض المتري تحت مكذبة تحسين شروط اعادة وجود الاحتلال..هل يستمر الأشقاء في مصر وقطر البقاء منتظرين موقف قيادة حركة لم يعد لها حسابات سوى كيف تنجو بما ملكت "إيمانهم" مرابح بلا حساب.

كفى البقاء متفرجين على موت أهل قطاع غزة بحرب إبادة شمولية يقودها مطلوب، وسط مكذبة التفاؤل الترامبي والتفاوض المتري، وبينهما خنوعا تواطئيا من بلاد ضاد عربية وهمالة رسمية فلسطينية.

ملاحظة: اطلالة توني بلير رئيس حكومة بريطانيا الأقدم من تاني بلقاء الرئيس عباس في عمان..ريحتها السياسية مش طيبة خالص..الزلمة من أيام صحيفة أمريكيانية مهمة فضحته وفضحت شركته اللي قاعدة بتعمل تصاميم لـ "غزة الترامبية"..وما حدا يطلع يقلك لقاء وفي الأردن أجا صدفة..هاي المية بتنبعاش بحارة الساقين يا هبلان..

تنويه خاص: عشان الناس تصدق إن حرب التهويد على فلسطين تقودها أمريكا مش بس الحكومة النتلرية..يوم السبت 12 يوليو 2025 غيرت سفارة واشنطن في القدس اسم "مكتب الشؤون الفلسطينية" إلى "مكتب الجمهور الفلسطيني"..وهيك صار الفلسطيني حسب قرار زوج ميلانيا ساكن بس مش شعب..وياما في جرابك يا ترامبينو..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط