كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهمية الامتناع الأميركي في قرار منع الاستيطان

أهمية الامتناع الأميركي في قرار منع الاستيطان

تاريخ النشر: 2016-12-26 | 08:28

وقاحة السفير الإسرائيلي في مجلس الأمن جعلته يسأل اعضاء المجلس الذين صوتوا على قرار المجلس يإنهاء الاستيطان: «هل يتجرأ مجلس الأمن على منع الفرنسيين ان يبنوا منازل في باريس أو الروس من البناء في موسكو أو الصينيين من البناء في بيجينغ أو الأميركيين من البناء في واشنطن أو البريطانيين من البناء في لندن؟». أقوال تؤكد قصر نظر وسوء تقدير السياسة الإسرائيلية.

أهمية قرار منع الاستيطان وإن لن ينفذ تكمن بامتناع الولايات المتحدة عن استخدام حق الفيتو للمرة الأولى منذ سنوات. وقالت الممثلة الأميركية في الأمم المتحدة سامنتا باور ان امتناع ادارة الرئيس باراك اوباما عن استخدام هذا الفيتو مرتبط بالتزامها امن إسرائيل وحل الدولتين الفلسطينية الى جانب إسرائيل. وشرحت ان عدد المستوطنين في ١٥٠ مستوطنة شرق خط 1967 زاد في شكل كبير، ومنذ اتفاق اوسلو بلغت الزيادة ٣٥٥ ألف مستوطن، وإن عددهم أصبح أكثر من نصف مليون في الضفة وشرق القدس. وقالت باور ان إسرائيل منذ تموز (يوليو) سمحت ببناء أكثر من ٢٥٠٠ وحدة سكنية وإن الولايات المتحدة لن تسمح بالمزيد من ضم اراض من أجل بناء المستوطنات لأن ذلك يعيق بناء الثقة من اجل حل الدولتين.

موقف أوباما الذي جاء متاخراً، لكنه افضل من ان لا يكون سيبقى رمزاً يؤكد للأميركيين وللعالم ان ما تقوم به إسرائيل من استيطان واحتلال وضم أراض غير شرعي، وأيضاً يتنافى مع اي حل لدولتين. وأهمية هذا الموقف الأميركي على رغم تأخره انه يؤكد الإساءة التي طالما وجهها الدعم الأميركي الأعمى لما تقوم به إسرائيل من خرق للشرعية الدولية. وهو موقف أميركي رسمي يسبق تسلم الرئيس دونالد ترامب الذي قال ان كل شيء سيتغير بعد ان يتسلم الرئاسة. وامتناع اوباما هذه المرة يسجل حقيقة، حتى لو تراجع ترامب عنها، فهي مدونة في مجلس الأمن كواقع اعترفت به الولايات المتحدة من ان إسرائيل بنشاطها الاستيطاني تهدد أي حل لدولتين تم القبول به من الولايات المتحدة. وهذا رمز مهم على رغم انه لن يغير الأمور على الأرض. فمن الواضح ان إسرائيل لن تقبل يوماً بدولة فلسطينية على حدودها.

واستمرار سياسة إسرائيل إزاء الفلسطينيين سيعني انها ستبقى دولة واحدة ولكنها لن تستطيع مهما حاصرت وعزلت وضمت وأعاقت وأفقرت الأراضي الفلسطينية ان تعيش في أمن، ولا ان تبقى دولة يهودية ولا دولة ديموقراطية مع القمع المستمر، فالفلسطينيون سيصبحون غالبية في إسرائيل في المدى الطويل وإسرائيل على رغم كل ما تبنيه من مستوطنات لن تعيش في أمن في مثل هذه الظروف المزرية للشعب العربي الفلسطيني الذي تذله وتعامله بالعنصرية.

وإن كان ترامب وغيره في أميركا والعالم يؤيدون ما يقوم به نتانياهو في الأراضي الفلسطينية فلن يغير ذلك من مصير ومستقبل دولة يهودية تهدد نفسها بسياسة عمياء عن مستقبلها، فعاجلاً او آجلاً هي الخاسرة مهما كانت قوتها وضعف الفلسطينيين ومأسوية ظروفهم.

عماء نتانياهو وفريقه سيؤدي الى المزيد من الخطورة على أمن إسرائيل. اما ترامب الذي ضغط على الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لسحب القرار الذي بدأت مصر بطرحه في مجلس الأمن، فسيدرك بسرعة كما أسلافه وبعض حلفائه ان التعامل مع نتانياهو لا يجلب الا المشاكل والتعقيدات للإدارات الغربية.

ولكن، على رغم ذلك، ستبقى الولايات المتحدة الحليفة الأولى لإسرائيل لأن غالبية الكونغرس نواب يحملون الجنسية المزدوجة الأميركية والإسرائيلية. فان لم يعِ هذا الكونغرس يوماً مثل وعي أوباما المفاجئ بالامتناع عن التصويت، سيبقى حل المشكلة الفلسطينية حبراً على ورق حتى تتغير ديموغرافية إسرائيل.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط