كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اهمية الدفاع عن الرموز الفصائلية

اهمية الدفاع عن الرموز الفصائلية

تاريخ النشر: 2021-07-11 | 20:32

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

لكل فصيل هوية وملامح فكرية وسياسية ورموز قيادية وراية محددة تدمغة، وتشكل بصمة خاصة، كما ال DNA، في حال شوهدت دالة من تلك المكونات لهذا الحزب، او ذلك الفصيل او تلك الحركة او المجموعة يستطيع أي متابع في الدولة او الشعب المحدد، وحتى على مستوى أوسع في نطاق الإقليم والعالم ان يتعرف عليها. وبالتالي لم يكن إختيار هوية فكرية او سياسية أو رمزية من الرموز وخاصة الرايات (الاعلام الحزبية) مجرد ترف، أو عمل زائد غير ذات اهمية، العكس صحيح.

مثلا الكوفية الفلسطينية كانت منذ زمن الإنتداب البريطاني إحدى ملامح الهوية الوطنية الفلسطينية، وعممها المناضلون الفلسطينيون في عشرينيات وثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي لإعتبارين اساسيين، الأول للتعريف على هوية الفلسطيني، والثاني لحماية الفدائيين من اجهزة الأمن البريطانية آنذاك. وفي زمن الثورة المعاصرة استحضر الرمز المؤسس الشهيد ياسر عرفات دور ومكانة الكوفية الفلسطينية، وباتت جزءا من هويته الخاصة، وهوية وملامح الشعب العربي الفلسطيني، واصبحت الكوفية العرفاتية، واسم عرفات موازيا لإسم فلسطين، او كما قال الشاعر الكبير محمود درويش، "عرفات أحد اسماء فلسطين"، وهذة حقيقة. وحتى فصائل العمل الوطني ميزت نفسها بالوان الكوفية، بين الكوفية الحمراء، التي امست عنوانا لليساريين، والكوفية السوداء رمزا للفتحاويين والشعب عموما.

وعندما اختارت حركة فتح الراية الصفراء وعليها شعار العاصفة، شاءت ان تميز نفسها عن باقي الفصائل والحركات، لا سيما وان لكل حركة وفصيل وحزب رايته الخاصة، التي تدل عليه، وباتت الرايات الحركية او الفصائلية عنوانا لكل منها، وتعكس ثقلها وحضورها في المسيرات الوطنية المشتركة، حتى بات الشعب يطالب ممثلي القوى في الفعاليات والانشطة الوطنية برفع الراية الواحدة والموحدة، وهي العلم الفلسطيني، الذي يتربع فوق كل الرايات، ويعتبر اهمها على الإطلاق، لإنه رمز من رموز الوطنية وحتى القومية العربية لما لفلسطين من اهمية مركزية في الكفاح القومي التحرري.

ولا اضيف جديدا عندما أؤكد ان الرايات بما تحمله من خصائص خاصة باللون والرموز المكونة لها، انما تعكس ملامح الهوية الذاتية لهذة القوة او تلك. ولا اضيف جديا لابناء الشعب العربي الفلسطيني، عندما اؤكد، ان راية حركة فتح عكست هويتها وسمتها، وروحها الوطنية العلمانية الجامعة للكل الوطني. ولم تأخذ في يوم من الأيام طابعا يساريا أو دينيا، لإنها واستنادا للفكرة الرائدة، التي تبنتها قيادة الحركة منذ البدايات الأولى، اعتمدت صيغة الجمع لكل الوان الطيف الفكري والعقائدي الوضعي والديني والسياسي عموما، ولهذا وضعت شعار العاصفة، باعتباره شعارا جامعا وموحدا للكل في بوتقة الكفاح التحرري الوطني. ونأت بنفسها عن اية رموز ضيقة، وذات ابعاد تمس بالطابع الوحدي، او تتسم بصبغة فكرية او عقائدية للون او قطاع اجتماعي معين.

لكن بعض الفتحاوين يبدو انهم لم يدركوا اهمية ومركزية الراية الصفراء الحاملة لشعار العاصفة، فشاءت منافسة الحركات الإسلاموية كحركة حماس او حزب التحرير او حركة الجهاد، فلجأوا لإضافة "لا اله الإ الله وسيدنا محمد رسول الله" في مسيرة اول امس السبت في محافظة رام الله البيرة، وهو ما اثار الإستغراب والرفض عند قطاعات واسعة من ابناء الشعب ونخبه السياسية، وهذا الرفض لم يكن رفضا لا لله جل جلاله ولا لرسوله الكريم (ص)، وانما رفضا لتشويه راية الفتح، وللانحراف، الذي وقع فيه هذا البعض من حيث يدري او لا يدري.

ومن يريد ان ينافس اي حركة سياسية دينية، لا ينافسها بالشكل، وبالتخلي عن منظومته الوطنية الجامعة للكل الفلسطيني، انما بالممارسة العملية، وبالدفاع عن المشروع والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد، وبالإنحياز لمصالح الشعب والقضية والنظام السياسي الديمقراطي التعددي وبالمقاومة الشعبية. هكذا يكون الدفاع وليس بالتمثل بالقوى الدينية المتطرفة والأقصوية.

وذكرني هذا النموذج بالضبط عندما لجأ شبيبة حركة فتح في جامعة الأزهر في مدينة غزة بعد تشكل السلطة تقريبا عام 1995، بانتهاج سياسة خاطئة مع الطالبات الفلسطينيات، عندما قاموا بمحاولة فرض الحجاب عليهن لدخول الجامعة، العبد الفقير تصدى انذاك لهذة الحملة القاصرة والمتخلفة، والتي لا تمت لحركة فتح وسياساتها الإجتماعية والثقافية بصلة. لكن بعض البسطاء، اعتقد انه ينافس حماس من خلال الركض في متاهتها المتناقضة مع مصالح وحرية المجتمع الفلسطيني، وتم وقف المهزلة انذاك، والآن مطلوب من اللجنة المركزية ان توقف المهزلة الجديدة، والسلوك المرفوض وحماية الدور الفتحاوي الجامع للكل الوطني ليس فكريا وسياسيا فقط، انما إجتماعيا ودينيا وثقافيا، والتعلم من الدروس والعبر السابقة، لتحموا فتح رعاكم الله، وكفى أخطاء ونواقص، لتحموا انفسكم وشعبكم وم. ت .ف. والنظام السياسي الفلسطيني وحماية الديمقراطية في اوساط الشعب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط