كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهمية المبادرة الصينية

أهمية المبادرة الصينية

تاريخ النشر: 2021-03-31 | 07:56

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

 جمهورية الصين الشعبية بثقلها ومكانتها الاقليمية والدولية تتقدم بخطى ثابتة وراسخة لتأكيد دورها الريادي على المستوى العالمي، وتؤكد في خطوات متعاقبة وفي متوالية هندسية، انها دولة عظمى، ليس  لانها عضوا في مجلس الأمن الدولي فقط، انما لما تمثله من قوة مركزية إقتصاديا وسياسيا وعسكريا وثقافيا وحضاريا على المستوى العالمي، وبحكم تطور ورقي دورها التجاري عبر طريق الحرير مع دول العالم قاطبة.

وتعزيزا لهذة المكانة تسعى الصين لتوسيع وتعميق نفوذها ودورها السياسي عبر نشر ثقافة السلام في الاقاليم والقارات المختلفة، والتقدم بمبادرات سياسية تستجيب لمصالح علاقاتها البينية مع الدول المختلفة، ولمصالح الشعوب ذات الصلة بتلك المبادرات، والتي كانت آخرها المبادرة التي طرحها مستشار الدولة، وزير الخارجية الصيني، وانغ يي يوم السبت الماضي الموافق 27 آذار/ مارس الحالي (2021) في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني الافتراضي،

وتضمنت خمس نقاط اساسية، شملت قضايا الشرق الاوسط عموما والقضية الفلسطينية خصوصا: اولا الدعوة إلى الإحترام المتبادل، والإلتزام بالإنصاف والعدالة؛ ثانيا حل القضية الفلسطينية وتحقيق حل الدولتين يمثل اهم محك للعدالة والإنصاف في الشرق الأوسط، مع دعم عقد مؤتمر دولي ذي مصداقية في حالة نضوج الظروف؛ ثالثا تحقيق عدم انتشار الاسلحة النووية؛ رابعا العمل المشترك من اجل تحقيق الامن الجماعي؛ خامسا تسريع وتيرة التنمية والتعاون.

ومن يدقق بمحددات المبادرة الأخيرة يلحظ ان القطب الصيني يرمي بثقله متعدد الاوجه لبناء شرق اوسط خال من الفوضى والتآكل الداخلي والخارجي، ولاخراج الأقليم الأكثر عنفا وسخونة وتأثيرا على مستقبل الأمن والسلم الدوليين من دوامة الصراعات، وإحلال رؤية بديلة تساهم في إعادة هندسة الإقليم بما يتوافق مع بناء علاقات التسامح والتعاون بين الدول والشعوب، والإحترام المتبادل بينها وفقا لمعايير العدالة والإنصاف، لما يحتله الشرق الأوسط من موقع استراتيجي في الخارطة الجيوبولتيكية العالمية، ولكونه يمتلك ثروات هائلة يقف على رأسها النفط والغاز. فضلا عن انه سوق تجاري ضخم.

التنين الصيني لإدراكه اهمية واستراتيجية الصراع الفلسطيني الصهيوني على المستويين الاقليمي والعالمي، أَولى هذا الملف اهمية خاصة في المبادرة الجديدة، لقناعته ان حل عقدة هذا الصراع التاريخي، وإنصاف الشعب العربي الفلسطيني، وتأمين الحد الأدنى من حقوقه التاريخية في ارض وطنه الأم فلسطين عبر خلق الشروط المؤاتية لإستقلال دولته على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان عودة اللاجئين على اساس القرار الدولي 194، يشكل الحلقة المركزية لنزع فتيل الشرارة الأكثر إشتعالا في المنطقة والعالم. وربط الوزير يي ذلك بعقد مؤتمر دولي ذي مصداقية، وليس مؤتمرا دوليا شكليا، ووهميا لإنصاف وتحقيق العدالة النسبية والممكنة لتأمين السلام والتعايش بين دول وشعوب الاقليم.

وهذا الربط يدعم بشكل قاطع مبادرة الرئيس محمود عباس لعقد المؤتمر الدولي، ويعطيها مصداقية، خاصة وان الرباعية الدولية في اجتماعها الأخير مساء الثلاثاء الموافق 24 / 3/ 2021 ، الذي جاء بعد انقطاع وتراجع دورها زمن ادارة الرئيس ترامب السابقة  منذ ايلول / سبتمبر 2018 يدفع بهذا التوجه. وبالتالي سيكون للصين الشعبية دور هام جدا مع توليها في ايار/ مايو القادم رئاسة مجلس الأمن الدولي في الدفع بعملية السلام قدما للامام، كون دول واقطاب العالم باتت بشكل عام تدرك الحاجة الماسة لالزام دولة الإستعمار الإسرائيلية باستحقاقات عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967. 

ولهذا فإن إمساك القيادة الصينية بالحلقات الاساسية لاوجه الصراعات المختلفة في الاقليم يؤمن لها لعب دور رئيس في إطفاء الحرائق المشتعلة بين الدول والشعوب في المنطقة الملتهبة. لا سيما وان الصين طرحت مبادرتها من موقع الصديق لدول المنطقة، ومن موقع التعاون وتبادل المنفعة مع الدول والشعوب في الشرق الأوسط عموما، والدول العربية خصوصا، وليس كما غيرها من الدول والاقطاب الدولية، التي تحمل العصا الغليظة لفرض وصايتها على الدول، ولتسييد دولة المشروع الصهيوني على الإقليم عموما والعرب خصوصا.

وعليه على الدول التمسك بالمبادرة الصينية، وتقديم كل الدعم لها، وتامين نجاحها وتقدمها، وصياغة مواقفها بما يستجيب ومصالحها لحماية شعوب المنطقة عموما والشعب العربي الفلسطيني خصوصا من خلال دعم إستقلال دولته الوطنية وعاصمتها القدس.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط