كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهمية رسالة سعدات

أهمية رسالة سعدات

تاريخ النشر: 2020-05-11 | 13:59

 عشية إجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح يوم الثلاثاء الماضي الموافق 5/5/2020 ارسل القائد احمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من اسره رسالة للرئيس محمود عباس، كرئيس للشعب الفلسطيني ورئيس لحركة فتح بعد ان شابت العلاقات الثنائية توتر إعلامي بسبب مطالبة الشعبية بمستحقاتها المالية، المقطوعة منذ ما يزيد على العامين. وتداركا من الرفيق ابو غسان حراجة اللحظة السياسية، التي تمر بها القضية الفلسطينية بادر لخطوته الإيجابية لضبط إيقاع العلاقات الثنائية بين الفصيلين والقيادتين، ولحماية العلاقات الكفاحية بينهما، وقطع الطريق على القوى المتربصة بهما وبالساحة الوطنية عموما.

وقبل الحديث عن اهمية الرسالة ودلالاتها التنظيمية والسياسية والكفاحية، رأيت من الواجب تدوين ملاحظات سريعة على تزوير نص الرسالة، الذي إستوقف كل من يعرف الرفاق في الشعبية، وملم بخطابهم السياسي، ومنهجيتهم التنظيمية، وبحكم معرفتي العميقة لمنطق الرفاق في الجبهة، من لحظة قراءتي للنص المفبرك، شعرت ان الأيدي الخبيثة لا تريد للعلاقة بين الفصيلين التوأمين تجسير العلاقة، وردم وإزاحة كل العقبات من طريق الشراكة التاريخية، التي جمعتهما في بوتقة الكفاح الوطني التحرري في الثورة الفلسطينية المعاصرة، وتحت مظلة وراية منظمة التحرير الفلسطينية. ومن قرأ النص غير الأصلي أدرك، ان النص لا علاقة له بموقف الأمين العام للشعبية، لإنه وفق النظام الداخلي لا يستطيع الرفيق سعدات التقرير بمصير اي عضو، ولا يقبل لنفسه تجاوز الهيئات الحزبية ذات الصلة بهذا الرفيق أو ذاك. كما ان مخاطبة الرئيس ابو مازن بقدر ما تحمل الإحترام والتقدير لشخصه ولمكانته القيادية والتنظيمية والسياسية، إلآ ان الرفيق ابو غسان لا يعتمد لغة العطف، لإنه يتحدث من موقع الندية، والإحترام للذات. ومع ذلك إستغربت ردة فعل الرفاق في الشعبية على تعميم نص غير اصلي للرسالة، وما كان مطلوبا منهم كل هذا التوتر، لإن من له معرفة بهم، ادرك ان النص غير دقيق، ورغم الثغرات في النص، إلآ انه حمل طابعا إيجابيا لم يخرج عن روح الرسالة الأصلي. وحسنا فعلت قيادات فتح بردها الإيجابي.

وبالعودة لإهمية ودلالات الرسالة يمكن تدوين التالي: اولا جاءت في لحظة سياسية حساسة وخطيرة، ومن موقع الإدراك لإهمية تغليب القضايا العامة والأساسية على حساب القضايا الخاصة؛ ثانيا وضعت حدا للحملات الإعلامية غير الإيجابية بين الفصيلين الرئيسيين في الساحة؛ ثالثا أكدت على اهمية الوحدة الوطنية، كأولوية في هذة المرحلة. لا سيما وان القضية والمشروع الوطني بات في مهب الريح؛ رابعا أكدت على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية، كممثل شرعي ووحيد، ورفضت وردت في ذات الوقت على خيار الإنقلاب الحمساوي، والسياسات الإنفصالية للإنقلابيين؛ خامسا ردت على خطاب رئيس حكومة تسيير الأعمال الفاسد، وعلى الإدارة الأميركية ومخططاتها التصفوية وخاصة صفقة القرن، وعلى قرارات الضم والتهويد والمصادرة والأسرلة للأرض الفلسطينية في الأغوار والقدس وعموم الضفة؛ سادسا تمثل الرسالة تجسيدا لسياسة الشعبية التاريخية في حماية الذات الوطنية ... إلخ    

مما لاشك فيه، ان الرسالة وجدت صدى إيجابيا في اوساط حركة فتح كلها واللجنة المركزية خصوصا ولدى شخص الرئيس محمود عباس تحديدا، وهذا ما وجد إنعكاسه في الإجتماع الأخير الأسبوع الماضي، وفتح الأفق لفتح صفحة جديدة بين الفصيلين والقيادتين لتجسير الهوة بينهما، وإعادة الدفء والحرارة للعلاقات الثنائية المشتركة.

ومما لاشك فيه، ان تقدير الرئيس عباس لرسالة الرفيق احمد سعدات الإيجابية سيجد صداه في ترميم الجسور مع التنظيم الثاني في منظمة التحريرعلى أكثر من مستوى وصعيد للدفاع عن القضية والمشروع الوطني ووحدة الأرض والشعب والأهداف الوطنية، وفي ترتيب البيت الفلسطيني، وحماية منظمة التحرير من المتربصين بها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط