كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهمية زيارة عباس

أهمية زيارة عباس

تاريخ النشر: 2017-11-07 | 00:00

تداولت وسائل الإعلام زيارة الرئيس محمود عباس للسعودية، كونه لم يعلن عنها سابقا. البعض قال أن "الرئيس الفلسطيني إستدعي على عجل من قبل الملك سلمان"، والبعض الآخر تساءل ما علاقة الزيارة بالتطورات التي شهدتها الساحة اللبنانية وداخل العائلة المالكة في المملكة. والحقيقة أن الزيارة لا علاقة لها بكل ما قيل لا من قريب او بعيد. لإن ترتيباتها كانت سابقة على كل التطورات، حيث كان هناك تواصل بين القيادتين الفلسطينية والسعودية للإعداد للقاء المشترك بعد التطورات التي شهدتها الساحة الفلسطينية في ملف المصالحة، وذلك للتشاور الثنائي بشأن مجمل الملفات الفلسطينية والعربية. بتعبير آخر لم تكن الزيارة مفاجئة، ولا هي خارج برنامج عمل الرئيس ابو مازن، بل هي مدرجة، وكان يجري الإعداد لها بهدوء. وعندما سمحت الظروف لتجسيدها تمت.

وبحكم العلاقات المتميزة بين القيادتين الفلسطينية والسعودية، والإتفاق القائم بينها على التشاور الدائم حول مختلف القضايا والملفات، فإن الزيارة تأتي في وقتها وزمانها الطبيعي والمنطقي. ومن البديهي ان يقوم الرئيس عباس بوضع الأشقاء في قيادة المملكة في آخر التطورات الجارية في ملفي المصالحة والتسوية السياسية، لاسيما وان لخادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان، وبالتالي للمملكة دورا مركزيا في الساحة العربية والإقليمية والعالمية، كما انها تولي اهمية خاصة للمسألة الفلسطينية في كل تحركاتها السياسية، لإنها تعتبر القضية الفلسطينية قضية محورية بالنسبة لها، فضلا عن انها قضية العرب المركزية.

وتزداد الزيارة أهميتها في ضوء التطورات المتسارعة على أكثر من مستوى وصعيد في الوطن العربي والإقليم عموما، حيث تسمح للقيادة الفلسطينية الوقوف على آخر التطورات من القيادة السعودية المعنية مباشرة بالملفات الساخنة في المنطقة، وتمكنها من سبر اغوار المجهول منها، وتسمح لها المساهمة مع الأشقاء السعوديين في رسم التوجهات المشتركة بين البلدين الشقيقين تجاه مختلف القضايا ذات الإهتمام المشترك. أضف إلى إعادة تأكيد الرئيس ابو مازن على ضرورة وضع السعودية ثقلها السياسي والإقتصادي والأمني مع حلفائها الدوليين وخاصة إدارة الرئيس ترامب لبلورة رؤيتها للصفقة التاريخية المنتظرة، وتحفيز الملك سلمان وولي عهده محمد باستخدام نفوذهما مع مراكز السياسة العالمية للضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف الإستيطان الإستعماري في اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967. كما وتكمن اهميتها في انها جاءت بعد زيارة الرئيس عباس للشقيقة الكبرى ولقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، التي لها  (مصر) حضور مركزي على المستويين العربي والفلسطيني كونها الراعي الأساسي لعملية المصالحة الوطنية، وهو ما يعطي أهمية خاصة  للتنسيق مع القيادتين المصرية والسعودية بشأن مختلف المسائل الثنائية والعربية عموما.

ولمن يخشى على السياسة الفلسطينية، يمكن الجزم بأن الرئيس ابو مازن يدرك جيدا ما له وما عليه تجاه العرب، وما على الأشقاء العرب من دور ومهام تجاه قضية العرب المركزية. فضلا عن وجود ناظم ثابت في السياسة الفلسطينية عنوانه "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية" إلآ بمقدار ما يمس القضية الفلسطينية وإستقلالية القرار الوطني. وبالتالي لا خشية ابدا على وجود الخشية من اصله.

إذا زيارة الرئيس ابو مازن للسعودية، تندرج في نطاق الزيارات الهامة على المستويات الوطنية والقومية. وتسهم في تعزيز مكانة القيادة الشرعية والقضية الفلسطينية، وتدلل على الأهمية المحورية لقيادة الشعب الفلسطيني في خارطة العلاقات العربية العربية، كونها جزء لا يتجزأ من محور الإعتدال العربي الذي تقوده المملكة السعودية، وترد مباشرة على بعض القوى التي تحاول الخروج او تجاوز الموقع الرسمي للقيادة والشعب الفلسطيني في المعادلات الإقليمية.  

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط