كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهمية قانون حماية الأسرة

أهمية قانون حماية الأسرة

تاريخ النشر: 2020-06-14 | 14:16

مجددا تعود للواجهة حملة شعواء ضد قانون حماية الأسرة، الذي يعتبر أحد روافع حماية المجتمع عموما والمرأة خصوصا من العنف والإكراه والتخلف والجهل والإبتزاز الرخيص يقودها الظلاميون ومن والاهم. وكما يعلم الجميع أن فكرة القانون طرحت عام 2005 في أعقاب إزدياد حالات الفوضى والعبث بمصير النساء في فلسطين، مما دفع المنظمات النسوية وكل الشرفاء في الوطن، المؤمنون بضرورة إنصاف المرأة، وحمايتها من سطوة المجتمع الذكوري، وتأمين حياة كريمة لها ولمكانتها الأساسية في المجتمع  لمناشدة القيادات المختصة في السلطة وحكومتها بسن القوانين الكفيلة بإنصافها، ودرء الأخطار الجسيمة عنها، ومنها قانون حماية الأسرة.

وجرى في مياة الفكرة الكثير من التداول بين جهات الإختصاص والإتحاد العام للمرأة والمنظمات النسوية المختلفة ورجال القانون والسلطة السياسية صاحبة الولاية، وتم تعديله مرات عدة كي يستجيب لمصالح المرأة وإتفاقية سيداو وبالإنسجام مع واقع المجتمع الفلسطيني. بتعبير أدق مشروع القانون أدخلت عليه تعديلات عديدة للربط العميق بين ما هو ضروري من حقوق لصالح المرأة، وبين القوانين والإتفاقات الدولية، التي تبنتها ووافقت عليها السلطة الوطنية، وبما لا يخالف الشرائع الدينية.

لكن بعض القوى الظلامية والتكفيرية والجهلة والأميين والمضللين من شرائح وفئات المجتمع ونخب سياسية، وللأسف من بعض المحامين سعت لتحريف القانون، وقلبت الحقائق رأسا على عقب، وإدعت فجورا على مضامينه واسانيده القانونية كي تؤبد الجريمة والإستغلال البشع، والإمتهان لكرامة ومكانة المرأة، وتشوه وتسييء لواضعيه، وللسلطة والقيادة المصادقة عليه، بهدف توسيع وتكثيف الهجوم عليها في ظل الحملة الشعواء والمنظمة، التي تستهدفها من العدو الصهيو أميركي الإخواني، وفي لحظة إستثنائية من التحديات لا تتوقف عند تمرير صفقة القرن المشؤومة، والتغطية على عملية الضم للأغوار والقدس العاصمة الأبدية، بل تتجاوز ذلك لضرب وحدة المجتمع، وتمزيق النسيج الإجتماعي أكثر مما هو مثخن بالجراح والإنقسام، التي يمثلها الإنقلاب الحمساوي الأسود على الشرعية، الذي يدخل الآن عامه الرابع عشر، ولتبديد الجهود الوطنية المخلصة الساعية لتوحيد الكل الوطني في بوتقة الدفاع عن المشروع الوطني التحرري، وللإساءة للقضية والشعب الفلسطيني امام العالم كله.

ويخطىء من يعتقد انه تفاجأ بما صرح به القيادي الحمساوي، عبد الرحمن زيدان ضد القانون، وإطلاقه أكاذيب شتى ضده، وضد القيادة. لإن هذا هو منطق وخيار حركة حماس، التي تعمل على تأجيج وتحريض الشارع ضد قيادة منظمة التحرير وحكومتها الشرعية لإهداف وأغراض مفضوحة ومكشوفة. فضلا عن ان تصريح زيدان لا ينفصل عن مواقف أقرانه في قيادة الحركة الإنقلابية أمثال اسماعيل هنية ومحمود الزهار ووصفي قبها وباقي الجوقة الظلامية، بل هو جزء من الحملة المغرضة والخبيثة، التي تستهدف تشويه صورتها ودورها الريادي امام المجتمع والعالم على حد سواء، وايضا لإبقاء المرأة أسيرة الجهل والتخلف والقوانين والعادات والأعراف البائدة، التي تمتهن المرأة السيدة، والشريكة الأصيلة في الكفاح التحرري، وبناء المجتمع على اسس عصرية. وبالتالي القانون لم يأت من فراغ، ولا جرى تمريره في غفلة من المجتمع في زمن جائحة الكورونا، كما إدعى زيدان ومن تساوق معه، بل شهد نقاشا موسعا مع مؤسسات المجتمع المدني عموما ومؤسسات المرأة ذات الصلة خصوصا على مدار الخمسة عشر عاما الماضية، وآخرها كان في شباط/ فبراير 2020، أي ان القانون إستوفى حقه من النقاش والتمحيص والمراجعة الإجتماعية والعلمية والقانونية المسؤولة.

قانون حماية الأسرة يعتبر خطوة إيجابية يصب في مصلحة المرأة وحمايتها من التغول والإستفراد الذكوري، ويصون المجتمع من آفة التخلف والجهل والعادات والتقاليد البالية، التي عفى عليها الزمن، ويضع المرأة في موقعها المناسب، ويكفل حقوقها، ويضمن عدم إستغلالها من قبل أدعياء الوصاية عليها، ويحفظ حقها امام القانون إسوة بالرجل، ويحد من إضطهادها، والإنتقاص من دورها الريادي في المجتمع.

وكلمة أخيرة لبعض المحامين، الذين نصبوا انفسهم للدفاع عن خيار زيدان وحركة حماس والتكفيريين، عودوا لرشدكم، وتراجعوا عن سقوطكم في متاهة الظلاميين والتكفيريين، لإنكم حماة القانون والعدالة النسبية للإنسان في المجتمع، ولا تكونوا ضد مناقبكم الوطنية والحقوقية، وسلحوا المرأة ببعض حقوقها المسلوبة والمنتهكة من قبل المجتمع الذكوري. وآمل ان تكونوا إلى جانب العدالة وحماية حقوق المرأة المظلومة والمضطهدة تاريخيا بفعل جور العادات والتقاليد والبائدة والبالية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط