كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهمية قرار الكونغرس

أهمية قرار الكونغرس

تاريخ النشر: 2019-12-12 | 07:54

في إطار الشد والجذب بين الرئيس دونالد ترامب وإدارته من جهة، وبين الكونغرس من جهة أخرى بشأن عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي صوت الكونغرس الأميركي يوم الجمعة الماضي الموافق 6/12/2019 على قرار يدعم خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وهو ما يتعارض مع رؤية وتوجهات الرئيس وفريقه الصهيوني والمتصهين.

ورغم أية ملاحظات يمكن تسجيلها على القرار 321 غير الألزامي من قبل النواب الأميركيين والقوى الفلسطينية، إلآ ان القرار يمثل خطوة هامة وضرورية الآن لإكثر من سبب، منها: أولا التصويت على القرار كان من اعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولهذا دلالة هامة، لا يجوز التغافل عنها، أو الإستخفاف بها؛ ثانيا يأتي صدور القرار بعد إسبوعين من تصريحات وزير خارجية ترامب، بومبيو، الذي شرع فيه الإستيطان الإستعماري في اراضي دولة فلسطين المحتلة، وهو رد مباشر على الوزير المتصهين؛ ثالثا تنبيه الرئيس الأميركي نفسه لخطر المواقف، التي ينتهجها تجاه عملية السلام، وما ينزلق إليه من مواقف غير مسؤولة، وبعيدة كل البعد عن مرتكزات السياسات الأميركية خلال العقود الأربعة الماضية؛ رابعا رد مباشر على نتنياهو وإئتلافه اليميني المتطرف، ورفض التساوق معه في ضم اي جزء من اراضي الدولة الفلسطينية لا في العاصمة الفلسطينية، القدس، ولا في الأغوار، ولا في غيرها؛ خامسا تأكيد القرار على أن الإستيطان الإستعماري غير شرعي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومرفوض، وعدم التساوق مع السياسيات اليمينية الصهيونية المتطرفة؛ سادسا الربط بين الإستيطان الإستعماري وتهديد مستقبل الدولة الإسرائيلية، وبرر الغالبية من اعضاء الكونغرس تصويتهم بالحرص على الدولة الإسرائيلية؛ سابعا تنبيه اعضاء الكونغرس إدارة ترامب لإخطار قراراتهم الصبيانية والعدمية على المصالح الحيوية الأميركية في المنطقة.

إذا قرار المشرع الأميركي بقدر ما حمل في طياته التأكيد على التمسك بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، ورفض الإستيطان الإستعماري، بقدر ما ربط ذلك بمصلحة إسرائيل الإستعمارية الإستراتيجية، وحمايتها من جنوح وإنزلاق قياداتها المتطرفة نحو مآلات غير محمودة تهدد مستقبلها. كما شاء المشرع ترشيد السياسة التنفيذية الأميركية، وإنقاذها من براثن الخطاب الشعبوي المتهافت والإنقلابي، وإعادة اعتبار لعملية التوازن بين القرارات الأميركية وقرارات الشرعية الدولية، فضلا عن نواظم ومساقات الدولة العميقة في الولايات المتحدة الأميركية.

والملفت أن قرار الكونغرس 321 مدعوم ايضا من مجموعات الضغط الصهيونية، التي ترفض سياسات حكومة نتنياهو وإئتلافها اليميني المتطرف، لإنها تخشى على إسرائيل من ذاتها، أكثر مما تخشاه عليها من الآخرين. وبالتالي دعم القرار من خلف الستار يصب في مصالح الدولة المارقة والخارجة على القانون. كما ان دعم تلك المجموعات الصهيونية يأت كرفض واضح وصريح لسياسات ترامب وإدارته، لإن العديد من مجموعات الضغط ترى في سياساته خطرا على إسرائيل ومستقبلها، وليس حبا، أو إنطلاقا من فرضية الدعم والتأييد المجاني، بل التأييد المحسوب، والهادف لإستعمال اليهود الصهاينة كأداة وظيفية في خدمة إستراتيجية الرئيس الشعبوي المغرور والمتغطرس، وتاجر العقارات، والمسكون بخزعبلات الأساطير اللاهوتية.

وقرار الكونغرس الجديد يفرض على القيادات الفلسطينية مجتمعة ومنفردة تكثيف العمل في أوساط المشرعين الأميركيين، وعدم قطع الصلة مع أركان الدولة الأميركية العميقة واللوبيات المختلفة وخاصة اليهودية الصهيونية لتوسيع وتعميق المحموعات المؤيدة والداعمة لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، والنشاط المتزايد في اوساط الشعب الأميركي ومكوناته المختلفة لإستقطاب طاقات وكفاءات أميركية جديدة لدعم الشعب العربي الفلسطيني وخيار السلام العادل والممكن.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط