كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهمية قضية نقل السفارة الأمريكية للقدس عن قضية الجدار...

أهمية قضية نقل السفارة الأمريكية للقدس عن قضية الجدار...

تاريخ النشر: 2020-07-07 | 10:39

فؤاد بكر
فؤاد بكر

في شهر تموز 2020، ستصدر محكمة العدل الدولية تقريرها بشأن الشكوى التي تقدمت بها الدولة الفلسطينية ضد الولايات المتحدة الاميركية بشأن نقل السفارة الاميركية الى القدس، حيث قدمت دولة فلسطين تقريرها للمحكمة في 15 ايار 2019، ولم تقدم الولايات المتحدة الاميركية تقريرها بهذا الشأن، حيث تخطت المهلة القانونية لتقديم مذكراتها والتي كانت في 15 تشرين الثاني 2019.  

هناك فارق كبير بين قضية جدار الفصل العنصري الذي قدمت به محكمة العدل الدولية قراراً استشارياً والذي كان لصالح الفلسطينيين، ومسألة نقل السفارة الاميركية الذي لن يكون استشارياً بعد ان اصبحت فلسطين دولة غير كاملة العضوية في الجمعية العامة للامم المتحدة، ودولة طرف من نظام محكمة العدل الدولية.

فبتاريخ 10/12/2003 تقدمت الجمعية العامة للامم المتحدة بطلب استشاري من محكمة العدل الدولية بواسطة الامين العام للامم المتحدة، وقد تبلغت المحكمة من الجمعية العامة بموجب قرار ES.10.14  المعتمد بتاريخ 8/12/2003، اما بمسألة نقل السفارة الاميركية الى القدس، فقد تقدمت الحكومة الفلسطينية بالشكوى الى محكمة العدل الدولية في 28 ايلول 2018، بعد ان انضمت فلسطين الى اتفاقية فيينا في 2 نيسان 2014، والبروتوكول الاختياري في 22 اذار 2018، وفي 4 تموز 2018 وفقاً لقرار مجلس الامن قدمت دولة فلسطين اعلان الاعتراف باختصاص محكمة العدل الدولية.

بالنظر الى المادة 65 من النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية فيما يخص الرأي الاستشاري، رأت المحكمة انه يحق للجمعية العامة ان تطلب الرأي الاستشاري بناء على المادة 96 من الميثاق بخصوص جدار الفصل العنصري، عندها تقدمت كل من مصر، فلسطين، الاردن، السعودية، والجزائر مذكرات مكتوبة للمحكمة، وامتنعت اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية واسرائيل عن حضور المرافعات. وفي المقابل، وفقاً لقرار مجلس الامن 9 (1946) والمادة 35(2) من النظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية، فإن محكمة العدل الدولية لها اختصاص بالنظر للشكوى المقدمة من الحكومة الفلسطينية، بناء على المادة الاولى من البروتوكول الاختياري لاتفاقية فيينا، للنظر بالنزاعات المتعلقة بالتسوية الالزامية، وتنص اتفاقية فيينا الدبلوماسية بالمادة 48، انه يفتح باب التوقيع من قبل جميع الدول في الامم المتحدة للنظام الاساسي لمحكمة العدل الدولية او من قبل اي دولة اخرى دعت اليها الجمعية العامة لتصبح طرفاً بالاتفاقية،  وبما ان دولة فلسطين اصبحت طرفاً في محكمة العدل الدولية، فتستطيع المحكمة تسوية اي نزاع ينشأ او نشأ بحسب المادة الاولى والثانية من البروتوكول الاختياري.

 

اصدرت محكمة العدل الدولية في 9/7/2004، رأيها الاستشاري غير الملزم بشأن الجدار واعتبرته غير شرعي ومخالف للقانون الدولي، وطالبت اسرائيل بتعويض المتضررين الفلسطينيين، وقد اتخذ قرار اختصاص المحكمة بالاجماع، بينما 14 صوتا مع قرار ادانة اسرائيل بشأن الجدار مقابل صوت واحد ضد وهو صوت القاضي الاميركي بوير جنتال. اما بمسألة نقل السفارة الاميركية الى القدس، فبناء على المادة الثانية من البروتوكول الاختياري التي تنص على اتفاق الطرفين خلال فترة شهرين اللجوء الى التحكيم الدولي، ويجوز عرض النزاع على محكمة العدل الدولية، قامت دولة فلسطين بإبلاغ وزارة الخارجية الاميركية في 18 ايار 2018 من موقفها في اتخاذ قرار نقل السفارة الا ان وزارة الخارجية الاميركية لم ترد على وزارة الخارجية الفلسطينية.

لهذه الاسباب كان قرار محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار استشارياً، اما قضية نقل السفارة الاميركية الى القدس فهي الزامية للولايات المتحدة الاميركية كون مقدم الشكوى الحكومة الفلسطينية وليست الجمعية العامة، وكون فلسطين دولة طرف في محكمة العدل الدولية كما ان الولايات المتحدة الاميركية دولة طرف.فهل سيفشل قرار محكمة العدل الدولية هذه المرة عندما يعرض على مجلس الامن؟

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط