كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهمية معركة الاسرى انها خطوة متقدمة في النضال ضد الاحتلال

أهمية معركة الاسرى انها خطوة متقدمة في النضال ضد الاحتلال

تاريخ النشر: 2017-05-19 | 11:06

امام معركة الارادة والصمود " معركة الحرية والكرامة " التي تخوضها الحركة الاسيرة المناضلة  ، باعتبارها  معركة نضالية ومسيرة كفاح للشعب الفلسطيني، وهي خطوة متقدمة في النضال ضد الاحتلال. مرحلة تؤسس لما بعدها من أشكال المقاومة.

من هنا نرى بان هذه المعركة النضالية التي يخوضها اسرى الحرية بامعائهم الخاوية دون سابق انذار بعد تصاعد الارهاب ووسائل القمع غير الانسانية من قبل حكومة الاحتلال ، بهدف كسر شوكة صمود هؤلاء المناضلين بعد أن صمدوا في معارك اخرى من الاعتقال والتعذيب والتحقيق الذي لم تشهد له البشرية الا في أقبية وزنازين الفاشية والنازية.

لذا لا بد من القول رغم ان فلسطين هي سجينة ، فشهدت مسيرة النضال الوطني منذ الستينات اعتقال ما يقارب مليون حالة اعتقال منذ بداية الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وهي أعلى نسبة في العالم نسبة لعدد السكان. ولا يوجد قرار واحد لمجلس الأمن يتحدث عن إمكانية اتخاذ اجراءات عقابية بحق دولة الاحتلال، وعندما يغيب العقاب يصبح المجرم أكثر شراسة وتوحشا، ومع ذلك تحول إضراب الجوع، أي تقديم المعتقل لسلامة جسده ونفسه قربانا إلى منهج نضال عبر سجون الاحتلال الصهيوني، حيث يكسر حواجز الصمت والنسيان التي حاولت أجهزة الاحتلال القمعية بناءها عبر التضييق والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية.

لقد نجح اسرى الحرية خلال عقود من النضال، في تحويل سجون الاحتلال إلى مدارس للمقاومة والصمود. ولعل الانتصارات التي حققها الأسرى الفلسطينيون والعرب، تشكل نبراسا لكل المناضلين من أجل الحرية في العالم.

وفي ظل هذه الاوضاع تستمر المحاولات الصهيونية لكسر إضراب الأسرى الذين واصلوا صمودهم، ومعركة إرادتهم في مواجهة الجلادين الصهاينة، حيث تزامن هذا الإضراب مع ذكرى النكبة الفلسطينية خلال شهر كامل ليعبر عن تجسيد حقيقي مذهل عبر مسيرة الكفاح الوطني، فمنذ نكبة فلسطين لا يعاني شعبها التهجير فحسب، بل نوع من العزل والحبس الجماعي، في معازل عنصرية فرضها العدو الصهيوني، يذوق فيها الشعب الفلسطيني كل أشكال القهر والتنكيل.

هذا الصمود من قبل الأسرى، الشهداء الأحياء، الذين يخوضون معركة استشهاد كاملة الأركان، ورغم أهمية الجهود الشعبية والجماهيرية المبذولة لدعمه، إلا أنه لا يزال يحاصر بطوق من الخذلان العربي، وفي ظل عدم تقديم ملف الاسرى الى محكمة الجنايات الدولية.

ما يواجهه الأسرى اليوم جريمة خطيرة تهدد حياتهم بالفعل ، حيث باتت المعركة توشك على سقوط اسرى شهداء، لم يكتفوا بما قدموه من سنوات عمرهم في سبيل فلسطين وشعبها وقضيتها، بل يستعدون لتقديم أرواحهم، لأجل حرية وكرامة هذا الشعب وفي طليعتهم القائد الوطني الكبير مروان البرغوثي.

 لذلك رغم تصريحات بعض قادة الاحتلال في الكنيست الصهيوني بالدعوة لابادة شعب فلسطين ، الا ان رد الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة الذي قاوم مائة عام بانه مستعد لتقديم التضحيات في سبيل حقوقه المشروعة ، رغم استمرار الاحتلال بالعدوان على الشجر والحجر والبشر ، والتنكيل مستمر، المدعوم من الإدارةالامريكية التي لن تتوقف للحظة واحدة عن دعم الكيان الصهيوني، والانحياز الأعمى له في وجه الحقوق الفلسطينية، بل وممارسة كل الضغوط على الفلسطينيين لفرض الاستسلام عليهم.

وامام هذه الظروف نقول بكل وضوح الحركة الاسيرة توحدنا والمطلوب من الكل الفلسطيني العمل السريع لانهاء الانقسام الكارثي ، هذا الانقسام المؤلم  ، له انعكاسات سلبية على مسار النضال الوطني الفلسطيني، وخاصة اننا نجد الاوضاع العربية التي تمر بمرحلة صعبة تنعكس سلباً على مسار القضية الفلسطينية حيث لم تعد تحتل هذه القضية مكانها المركزي كقضية للشعوب العربية، وتراجع اهتمام اغلبية النظام الرسمي العربي بالقضية الفلسطينية، نتيجة انشغال بعضها في محاربة المنظمات الارهابية والتكفيرية التي نصبت نفسها خصماً لقضايا الشعوب وفي المقدمة منها قضية شعب فلسطين وانحيازها السافر الى جانب الكيان الصهيوني كحليف لها، مما يتطلب الاسراع في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وحماية منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها الوطني ، تقديرا للحركة الاسيرة المناضلة الصامدة في زنازين الكيان الصهيوني ، والتي تشكل للجميع نموذجاً نضالياً يؤكد صلابة الصمود والارادة والتحديات التي لن تثني عزيمة وإرادة شعب فلسطين ونضاله حتى ينال الحرية.

ونحن اليوم نقول الى المنظمات والمؤسسات الدولية والإنسانية اين انتم مما يتعرض له الشعب الفلسطيني فعليكم أن تأخذوا  دوركم في لجم سياسة الأبارتايد الصهيوني على اعتباره أخر استعمار في العالم، وتوجيه رسالة واضحة للعدو الصهيوني بأن كلمة الجماهير الفلسطينية تلتقي مع كلمة الاسرى خلف القضبان، وتتوحد في كل الجهود وعلى كل المستويات.

كما نطالب القوى الحية والاحزاب والقوى التقدمية والقومية العربية وشعوبها لتأخذ دورها في دعم صمود عمالقة فلسطين هؤلاء الأبطال في سجون الاحتلال ،والتفافهم حول قضية شعب فلسطين.

إن صمود الاسرى الفلسطينين واستمرارهم في حركتهم الوطنية حتى تتحقق لهم مطالبهم الانسانية المشروعة يتطلب زخماً وحراكاً جماهيرياً فلسطينياً للتأكيد على أن هؤلاء الأسرى ليسوا دون ظهر داعم لهم، وان الجماهير الفلسطينية ستسعى الى التأسيس والبناء على هذه الحركة كخطوة أولى تتلوها خطوات تصعيدية باتت بوادرها واضحة في انتفاضة فلسطينية ثالثة، سيما وقد تجسدت الوحدة الوطنية الفلسطينية من جديد في شعارات ومضامين حراكهم الفلسطيني في الداخل وفي الشتات.

ختاما : ان صمود الاسرى الأبطال من قادة ومناضلين واسيرات واسرى  يجب ان يستمر التفاعل الجماهيري والشعبي معهم حتى يتحقق لهم كامل مطالبهم،  ونحن اذ نثمن دور اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة ، والاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والمقاومة في لبنان والشعب اللبناني الشقيق وكذلك الشارع العربي والاممي،  والعمل معا لخلق موقف عربي واممي داعم لقضايا الشعب الفسلطيني، وتبني نضالاته وحقوقه في الأروقة الدولية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط