كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهمية وأولوية منظمة التحرير

أهمية وأولوية منظمة التحرير

تاريخ النشر: 2019-06-01 | 13:13

قبل خمسة وخمسين عاما تأسست منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني في حاضنة النظام الرسمي العربي، لكن قيادة الثورة الفلسطينية تمكنت من إستعادة هويتها وشخصيتها الوطنية بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، وهذا لا ينتقص من مكانة ودور رئيسي المنظمة الأولين، الأول، احمد الشقيري 1964/1068)، والثاني يحيى حمودة (1968/ 1969)، لإنهما قاما بما املته عليهما مسؤولياتهما الوطنية في شروط سياسية محددة، وقبل إتساع وإنتشار وتعاظم  نفوذ ظاهرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي تولت مقاليد قيادة المنظمة مع إنعقاد المجلس الوطني الخامس مطلع شباط / فبراير 1969، الذي إنتخب الرئيس ياسر عرفات رئيسا جديدا لها.

تحل ذكرى التاسيس هذا العام مع تكالب قوى الأعداء الإسرائيلية والأميركية ومن يدور في فلكهم على المنظمة وقيادتها، وعلى الشعب ومصالحه وثوابته الوطنية، وعشية تنفيذ حلقة جديدة من حلقات صفقة القرن الأميركية التآمرية والعدوانية على الشعب، عنوانها مؤتمر المنامة الإقتصادي الأميركي الإسرائيلي، الذي رفع القائمون عليه له شعارا براقا زائفا بعنوان " السلام من أجل الإزدهار"، مع ان الواقع يشير بشكل واضح وصريح لا لبس فيه، أو غموض، ان المؤتمر او الورشة لا يعدو أكثر من إلتفاف على البعد السياسي للقضية الفلسطينية، ومحاولة لإطعام الفلسطينيين الوهم والسراب بهدف جرهم للقبر، الذي حفروه لهم.

لكن قيادة منظمة التحرير أكدت بشكل راسخ وثابت رفضها للمؤتمر المذكور، وللصفقة الأم، صفقة العار والجريمة الترامبية، وأكدت على تمسكها بالأهداف الوطنية، ورفضت كل اشكال المساومة، وأعلنت بالفم الملآن، ان فلسطين ليست للبيع، لإنها اعظم، واغلى من كل الملايين والمليارات الوهمية، التي لم يتمكنوا من جمعها، وإذا تمكنوا من ذلك، فسيكون الدافع الرئيس الدول العربية الشقيقة. وبغض النظر إن جمعوا، أو لم يجمعوا المال، الشعب وقيادته لن يفرطوا بحبة تراب من الوطن الفلسطيني مقابل كل أموال الدنيا.

وفي ذكرى تأسيسها ال55، فإن الشعب وقواه السياسية الوطنية والقومية والديمقراطية، وقطاعاته ونخبه الإقتصادية والثقافية والأكاديمية والإجتماعية، يجددون جميعهم تمسكهم الراسخ بممثلهم الشرعي والوحيد، ووقوفهم تحت مظلته ورايته دفاعا عن كامل الحقوق السياسية والقانونية والإقتصادية / المالية الفلسطينية، ويجددوا العهد لحمايته، وتعزيز وترسيخ دوره المرجعي في أوساط الشعب وعلى المستويات العربية والإقليمية والدولية، والعمل الدؤوب والمستمر لتطويره، وإصلاحه، وتعميق شرعيته الوطنية في الأوساط والتجمعات الفلسطينية المختلفة في الوطن والشتات، وحيثما وجد فلسطيني على وجه الأرض، والتصدي لكل من يحاول المساس بمكانو ودور المنظمة  كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني، والضرب بيد من فولاذ على رأس القوى، التي تسعى للإنتقاص من أهميتها وأولويتها ومرجعيتها الوطنية.

نعم قد يظهر التباين بين مكونات وفصائل م.ت.ف حول أليات العمل، ومن الطبيعي بروز إختلاف في منهجيات إدارة الصراع لتحقيق الأهداف الوطنية في صفوفها، وبشأن الطرق والأساليب في قيادة عملية التحرر الوطني، وفي العلاقة الناظمة بين الشعار السياسي وأدوات وزمن ترجمته. 

وقد يحدث نكوص هنا، وتراجع هناك، ولكن القوى والفصائل والنخب والقطاعات المذكورة لن تسمح تحت أي إعتبار تجاوز مكانة ودور المنظمة، لإن الجميع يدرك انها الإنجاز الوطني الأهم، الذي حققه الشعب الفلسطيني، وهي بمثابة الوطن المعنوي للكل الفلسطيني وخاصة في دول الشتات والمهاجر. كما لن يقبلوا تحت كل الظروف التخلي عنها، أو التفريط بها، أو تهميشها. وستبقى الحصن المنيع للشعب وللقيادة وللإهداف الوطنية، وستبقى العنوان الأول لفلسطين وشعبها.

ومن يريد من القوى السياسية الفاعلة وخاصة الإسلاموية (حماس والجهاد الإسلامي)، التي لم تنضوِ تحت رايتها، وترغب بالإلتحاق في صفوفها، عليها الإلتزام بثوابتها وبرامجها، برامج الإجماع الوطني، وعلى ارضية القواسم المشتركة، والشراكة السياسية والتنظيمية الكاملة وفق حجومها ووزنها في الساحة، ومن دون فرض اية شروط، أو الإعتقاد انها تملك حق النقض الفيتو. الباب مفتوح على مصراعيه للكل الوطني وعلى اساس الضوابط والنظم المعتمدة، والناظمة لعمل هيئاتها المركزية المجلسين الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، وإستنادا إلى ما يمكن ان تتفق عليه القوى في حواراتها اللاحقة.

وفي هذة اللحظة السياسية تتعاظم أهمية حماية المنظمة، وشرعيتها، ودورها القيادي للشعب العربي الفلسطيني، ومن يريد مواجهة مؤامرة صفقة القرن وتفرعاتها عليه ان ينضوي ويلتزم بالمنظمة، ويعمل من اجل تعزيز الوحدة الوطنية، وطي صفحة الإنقلاب على الشرعية الوطنية فورا ودون إنتظار أو تردد. الكرة في مرمى القوى الإسلاموية لتقرر مكانها مع الشعب والمنظمة، أم خارج الصف؟.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط