كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهم أربعة ملفات في انتظار الرئيس الإيراني رئيسي

أهم أربعة ملفات في انتظار الرئيس الإيراني رئيسي

تاريخ النشر: 2021-06-20 | 04:20

طهران – وكالات: هكذا بات إبراهيم رئيسي، الرئيس الـ 13 للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظروف لا يحسد عليها، حيث تحاصره الملفات الدولية والإقليمية والداخلية التي تتطلب تدخلا عاجلا منه.

ومساء يوم السبت، أعلن وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي رسميا، انتخاب رئيسي، رئيسا جديدا لإيران وحصوله على 17 مليونا و926 ألفا و345 صوتا من إجمالي أصوات الناخبين.

الملف الأول... إعادة الثقة للناخبين

في إعلان وزير الداخلية الإيراني للنتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية الإيرانية أشار إلى أن نسبة كانت حوالى 48.8%، فيما كانت نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة السابقة في 2017 بلغت 73%، وهي الانتخابات التي فاز فيها حسن روحاني بولاية ثانية لرئاسة الجمهورية، وقبلها كانت نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة في 2013 بلغا 72.7%، وهو ما يعني أن هذه الانتخابات هي الأقل مشاركة بالمقارنة بالانتخابات التي جرت خلال الثماني أعوام الماضية.

وأرجع بعض المتابعين تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة إلى أسباب عديدة من بينها استبعاد عدد كبير من المرشحين، خاصة ما يوصفون بالإصلاحيين.

وبذلك سيكون على الرئيس الجديد مهمة ثقيلة في إعادة الثقة لدى قطاع كبير من الشعب الإيراني، رفض المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

الملف الثاني... حل المشاكل الداخلية

تشير التقارير الرسمية الإيرانية إلى تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وجاءت جائحة كورونا لتزيد الأزمة، وبحسب مركز الإحصاء الإيراني فهناك أكثر من 1.2 مليون شخص فقدوا وظائفهم بسبب وباء كورونا، فيما نقلت صحيفة "همشهري"، عن حامد الحاج إسماعيلي، الخبير العمالي، أنه وفقًا للتقديرات، "لدينا أكثر من 5 ملايين عاطل بشكل كامل عن العمل أثناء تفشي كورونا".

وبحسب البنك الدولي ويُقَدّر إجمالي الناتج المحلي في إيران بـ 628 مليار دولار للسنة التقويمية الفارسية 2020/2021، محسوباً بسعر الصرف الرسمي، كما يُتوقع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لإيران بنسبة 1.7% في 2020/2021.

وأشار البنك الدولي إلى أن إيران تعاني من زيادة في نسبة التضخم، مرجعة ذلك إلى "نقص المعروض من العملات الأجنبية وزيادة ضبابية الأوضاع الاقتصادية"، ولفت البنك في تقرير ليه إلى ارتفع التضخم إلى أكثر من 48% (مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي) في فبراير/شباط 2021.

ولفت التقرير إلى أن العملة الوطنية فقدت منذ أبريل/نيسان 2020، ما يوازي نصف قيمتها في ظل العقوبات الأمريكية التي تحظر استخدام احتياطيات النقد الأجنبي الإيرانية المجمدة في الخارج.

وأدى هذا التضخم إلى ارتفاع خط الفقر، وانخفاض دخل المواطنين.

ويأتي هذا الوضع المتردي مع أزمة جائحة كورونا، حيث سجلت البلاد أكثر من 3 ملايين إصابة بكورونا وأكثر من 82 وفاة.

وأثناء الحملة الانتخابية رسم رئيسي لنفسه صورة المكافح للفساد، والمدافع عن الطبقات الفقيرة والمهمشة، وقدم وعودا كثيرا لحل المشاكل الداخلية التي يعاني منها قطاع كبير من الإيرانيين، فوعد رئيسي بإنشاء 4 ملايين وحدة سكنية، وخلق مليون فرصة عمل في العام، والمساعدة في تحقيق 700 ألف زيجة في السنة.

وكذلك وعد رئيسي بإجراء تغيير جوهري في الإدارة التنفيذية، ومكافحة التهريب، وزيادة الصادرات غير النفطية.

وفي تصريحات خاصة لـ"راديو سبوتنيك" قال المحلل السياسي الإيراني، مسعود أسد الله، إن أهم التحديات التي تواجه رئيسي، هي الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها إيران بسبب سوء الإدارة وأيضا العقوبات الأمريكية.

وأكد أسد الله أن "الرئيس الإيراني المنتخب، سيكون مطالب بتشكيل حكومة قوية من وزراء قادرين على إدارة الشؤون الاقتصادية لإيران التي تعاني من أزمة اقتصادية كبيرة".

وتعهد رئيسي في أول تصريحات له بعد إعلان فوزه في الانتخابات الرئاسية بتشكيل حكومة مثابرة وثورية تكافح الفساد وتسعى لنشر العدالة باعتبارها مسؤولية مركزية للثورة الاسلامية.

الملف الثالث... الاتفاق النووي

يعد الرئيس إبراهيم رئيسي هو أول رئيس إيراني يخضع للعقوبات الأمريكية، ففي 2019 وأثناء رئاسة دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 9 شخصيات إيرانية بينهم رئيسي، وقالت إنهم يخضعون "لعقوبات ثانوية" أو "عقوبات مضاعفة".

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين، وقتها، فی بیان إن "وزارة الخزانة استهدفت المسؤولين غیر المنتخبین الذين يحيطون بالمرشد الإيراني، علي خامنئي، وينفذون سياساته المزعزعة للاستقرار".

وأضاف: "هؤلاء الأفراد مرتبطون بمجموعة واسعة من العمليات الخبيثة التي قام بها النظام الإيراني، بما في ذلك تفجيرات ثكنات قوات المارينز الأميركية في بيروت عام 1983، والرابطة الأرجنتينية الإسرائيلية عام 1994، بالإضافة إلى التعذيب، والقتل خارج نطاق القانون، وقمع المدنيين".

ولم يلغ جو بايدن القرار مع وصوله إلى رئاسة أمريكا، حتى في ظل مفاوضات فيينا الذي تستضيفها العاصمة النمساوية منذ أبريل/نيسان الماضي.

ونقلت قناة "العربية" عن مصادر دبلوماسية أوروبية على صلة بمحادثات الاتفاق النووي، قولها إن فوز رئيسي يمكن أن يعقد المحادثات في فيينا، بسبب وجوده على لائحة العقوبات الأمريكية.

وأشارت المصادر إلى أن الوفد الإيراني، لم يطلب حتى الآن رفع اسم رئيسي من لائحة العقوبات الأمريكية خلال مفاوضات النووي الإيراني.

ورجحت تلك المصادر احتمالية تعليق الجولة السادسة من محادثات النووي الإيراني، مع تعاظم المؤشرات غير الإيجابية حول المفاوضات.

ويتولى إبراهيم رئيسي منصبه في أغسطس/ آب المقبل، ما يعني أن الرئيس روحاني وفريقه سوف يتابع المفاوضات مع الجانب الأمريكي.

وكان عباس عراقجي، رئيس وفد إيران في مفاوضات فيينا، قد قال إن الانتخابات الرئاسية في إيران لن تؤثر على عملية التفاوض الخاصة بالاتفاق النووي، الجارية في العاصمة النمساوية فيينا.

وقال إن هذه "الانتخابات ليس لها تأثير على عملية التفاوض"، مؤكدا أن فريقه "سيواصل مباحثاته بغض النظر عن السياسة الداخلية".

ولفت عراقجي إلى أن "الاتفاق النووي لا يزال على قيد الحياة بسبب نهج إيران"، مؤكدا في الوقت نفسه على وجود ما وصفها بـ "بعض القضايا الأساسية التي تحتاج إلى التفاوض".

وأشار إلى وجوب أن تعرف الأطراف المتفاوضة أن إيران سقطت ضحية، قائلا: "واشنطن بحاجة إلى تصحيح المسار الذي سلكته بالفعل في المفاوضات".

وطالب عراقجي الأطراف المتفاوضة بوضع ضمانات لعدم تكرار ما حدث من مغادرة ترامب الاتفاق النووي من قبل أي رئيس أمريكي آخر.

الملف الرابع... العلاقات مع الخليج

هنأت الإمارات وسلطنة عمان والكويت الرئيس الإيراني الجديد بمنصبه الجديد، بينما لم يصدر أي تعليق من السعودية والبحرين حتى الآن.

ونقلت رويترز عن محللين قولهم إن تحسن العلاقات بين إيران والأنظمة في الخليج قد تتوقف على إحراز تقدم في إحياء اتفاق طهران النووي المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى.

وقال عبد العزيز صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، لرويترز إنه "إذا نجحت محادثات فيينا وكان الوضع أفضل مع أمريكا، فعندئذ قد يتحسن الوضع في ظل وجود غلاة المحافظين القريبين من الزعيم الأعلى في السلطة".

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، مؤخرا، عن محادثات بين طهران والرياض في العاصمة العراقية بغداد. من جهتها، أكدت الخارجية السعودية أن المحادثات بين السعودية وإيران في "مرحلة استكشافية".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط