كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اهم عوامل وقف التغول الإسرائيلي

اهم عوامل وقف التغول الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2026-03-12 | 11:52

في ضوء الإعلان الصريح لحكومة بنيامين نتنياهو بإقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل للفرات، والهيمنة على إقليم الشرق الأوسط، وإعادة هندسته وفق المخطط الإسرائيلي الأميركي، تتطلب الضرورة من الاشقاء العرب وضع خطة سياسية ديبلوماسية لقطع الطريق على المشروع اللاهوتي والسياسي الاقتصادي، وحماية الدولة الوطنية، وتعزيز الأمن القومي العربي، يكون على رأس محدداتها وأهدافها: أولا استقلال وسيادة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية 2002، وإعلان نيويورك الدولي 2025.
لأن هذا الهدف في حال تحقق، يضمن وقف الهدف الاستراتيجي الإسرائيلي، ويحول دون التمدد والتوسع الاستعماري، وينقذ الدول والأنظمة العربية الشقيقة من التغول والغطرسة الإسرائيلية المنفلتة من عقال القانون الدولي نتاج الفيتو الأميركي، الذي شكل ويشكل سيفا على رقاب هيئة الأمم المتحدة والاقطاب الدولية على حد سواء، الامر الذي يتطلب حشد الجهود العربية والاسلامية ودول العالم الداعمة والمساندة لخيار حل الدولتين على الحدود المذكورة آنفا، للضغط على الإدارة الأميركية والزامها بالاستجابة للإرادة الدولية، وكي يتحقق ذلك، تملي الضرورة استخدام أوراق القوة العربية والإسلامية العديدة والهامة.
وكي يتمكن الجهد الجهد العربي والإسلامي والدولي من التركيز على خيار حل الدولتين، تملي المسؤولية على الدول العربية المعنية التخلي عما يسمى "السلام الابراهيمي"، الذي خدم وصب في مصلحة الدولة الإسرائيلية النازية. لأنه لا يقوم على أرضية القانون الدولي، وكونه يقوم على ركيزة سياسة خاطئة تتناقض مع مبادرة السلام العربية المستندة لقرارات الشرعية الدولية، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية 2024، وكون ذلك "السلام" ينقلب على محددات وأولويات المبادرة العربية الأربعة: الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي الدولة الفلسطينية؛ المواقة على استقلال وسيادة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية؛ وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم التي طردوا منها في عملية تطهير عرقي واسعة طالت 950 الفا نسمة عام النكبة الأولى عام 1948 وفي اعقاب هزيمة حزيران / يونيو 1967؛ وأخيرا الاعتراف المتبادل بين الدول العربية والإسلامية مع دولة إسرائيل اللقيطة.
وإذا كانت الدولة العبرية معنية وترغب في الاندماج في المنطقة، عليها ان تتخلى عن نزعاتها وأهدافها الاستراتيجية، وخاصة "السيطرة على الأرض العربية من النيل الى الفرات"، وهو ما يستوجب من الدول العربية المرتبطة باتفاقات سلام، ومن خلفها دول العالم وخاصة دول الاتحاد الأوروبي ودول العالم كافة، بمطالبة إسرائيل وحكوماتها المختلفة بإعادة نظر في سياساتها الاستعمارية، والقبول بمبدأ السلام الممكن والمقبول، المدعوم بتكريس مبدأ التعايش السلمي بين شعوب المنطقة كافة، الذي يضمن تعزيز السلم والامن الإقليمي والدولي على حد سواء، وليس في إقليم الشرق الأوسط، كونه ينزع كليا السبب المشعل لفتيل الحروب والإرهاب والفوضى في دول الإقليم، ويقيم ركائز الاستقرار والتنمية المستدامة لدول الإقليم كافة، وينزع الذرائع التي تتذرع بها إسرائيل من جهة، والقوى والدول المتبنية لخيار المواجهة والعنف من جهة أخرى.
كما أن على الدول العربية الشقيقة التسلح الثابت والدائم بما وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية الأولى برئاسة ديفيد بن غوريون، وخاصة الوثيقة التي وقع عليها موشيه شريت، وزير الخارجية آنذاك، بالتزام إسرائيل بالقرارين الامميين 181 (أي قرار التقسيم الصادر في 29 تشرين ثاني / نوفمبر 1947) وقرار 194 المتعلق بعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم الصادر في 11 كانون اول / ديسمبر 1948، مقابل اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة إسرائيل، والتلويح به في وجه حكومة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، التي تختلف نسبيا عن الحكومات المتعاقبة، التي كانت تقبل مبدأيا بخيار حل الدولتين، لكن بشروط تنتقص نسبيا من سيادة الدولة الفلسطينية في العديد من المرتكزات الأساسية لسيادة الدولة على أراضيها. وأيضا ربط ذلك، بوقف الاستيطان الاستعماري كليا، وإلغاء القوانين الإسرائيلية كافة التي ترفض وجود واستقلال الدولة الفلسطينية، والكف عن القرصنة على أموال المقاصة الفلسطينية، وإعادة الأموال المحتجزة في وزارة المالية، وإلغاء الانتهاكات أحادية الجانب من قبل الدولة الإسرائيلية، والافراج عن أسرى الحرية وجثامين الشهداء الفلسطينيين في مقابر الأرقام، وإعادة النظر في مناهجها التربوية وشعاراتها السياسية المعادية للسلام.
إذا خط الدفاع العربي والإسلامي والدولي الأول لمواجهة التغول والتمدد الإسرائيلي الاستعماري، يتمثل باستقلال وسيادة دولة فلسطين على أراضيها، وتوحيد الجهود العربية المشتركة كافة على هذا الهدف، وإلغاء ما يتناقض معه، لتعزيز الجهود العربية أمام دول العالم كافة. لأن العالم يتساءل كيف يمكن ان ندعم خيار حل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967، في الوقت الذي توجد دول عربية ترتبط باتفاقات مع إسرائيل تتناقض مع الهدف الاممي والعربي المقبول فلسطينيا، فهل يدرك الاشقاء العرب هذه الحقيقة، ويراجعوا سياساتهم غير الإيجابية، ويركزوا على الهدف المذكور المستند لمبادرة السلام العربية المقرة في قمة بيروت 2002؟

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط