كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أهو عشق في تكرار الفشل الأمريكي أم استكمال المشروع .

يقال على الدوام ، بأن الغريق يتعلق بقشة ، وهذا ، يبدو حال النظامين ، العبادي والأسدي في بقايا الجغرافيا العراقية والسورية ، نقولها بكل صراحة دون تردد ولا تأتأة ، تفضلوا وهاتوا لنا ، عاقل ، يقبل في طول المنطقة وعرضها أن تنطلي عليه هذه المسرحية الخرقاء ، أو يقبل مرة أخرى ، في الحدود الدنيا للعقل ، بأن بضعة آلاف من الجنود الروس ، ستكون مهمتهم محاربة والقضاء على تنظيم داعش ، فإذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ، حسب احصائيات البنتاغون ، اعترفت إلى هذه الساعة ، بأنها قامت بأكثر من ستة آلاف ضربة جوية لمواقع داعش ، وقبلها ، شهد العراق ثمانية سنوات من الاحتلال ، وصلت قوات الولايات المتحدة إلى ما يقارب 270 الف جندي ، لم يتغير حال ذاك التحالف الذي أقامه البعثيين وتنظيم التوحيد والجهاد قيد أنملة ، بل على العكس ، تعاظم إلى أنه بات على مشارف أن يتحول إلى قوة خارقة الحدود ، يضرب في كل اتجاه ويصل إلى اماكن لم تخطر على البال ولا يعدم أي فرصة ، إن لاحت له ، فهل من المعقول والمحتمل ، أن التدخل الروسي ببضع من القوات والآليات والطيران سيكون له التعويل في تغيير المعادلة لصالح النظام الأسدي ، هنا ، لا بد أن يسمح لنا من يعول عليه ، في هذه الرقصة التى كما تبدو أنها مع الظل ، لأن هناك من يرغب البقاء معلق بتلك القشة ، لكن ، هذه الحلقة الجديدة من المشروع الأوسع ، لن يطول الوقت حتى تتكشف معطياتها الملموسة ، هل ، هو تحول في السياسة الدولية وهو فاتحة خير على النظام ، أم تكملة للمشروع بأداء روسي ، يزيد من تورط النظام والمنطقة في وحلّ الدم والانحدار الجارف ، مجهول المصب والنتائج .

نبتعد قليلا عن تجارب مماثلة ، لأن ، في اعتقادي ما يجري يحتاج إلى مخيلة واسعة كي تصيب ما يمكن أن يجري لاحقا على أرض الواقع ، فهذه المرة مختلفة كلياً عن سابقاتها ، سجلها التاريخ المعاصر تحت مسمى ، الورطات الكبرى ، لأمريكي وروسيا ، في فيتنام ، والأخرى ، في أفغانستان ، ولكن ، ما يجعلها تختلف ، المكان وأيضاً ، الفئات المقاتلة ، وهنا لا بد من الإشارة ، أن القتال لم يعد بين الأنظمة العربية ، التقليدية أو تلك الطامحة لدول مشابها في المجتمع الدولي ، بل ، هي فئات تحمل أيديولوجية من الصعب دراستها بشكل معمق وأصبحت مستقلة مالياً وتسليحاً وجغرافياً وبالأفراد ، ولا بد أيضاً ، التوضيح ، بأن الموافقة الأمريكي ، الضمنية ، على التدخل الروسي في سوريا والعراق كونهما أصبحتا جغرافيا واحدة ، لم يأتي من منطلق التوريط بقدر أن المسألة لها أبعاد تتعلق في اعادة ترتيب الأولويات في المنطقة ، وهنا نلاحظ ، دائماً وأبداً ، بأن الترتيب يبدأ من محيط الأقرب لدولة اسرائيل ، فهي دول أشد اشتعالاً مقارنة بدول تبتعد جغرافياً ، وهذا ، ما يفسر ذلك الانقلاب في سياسات الدول المحورية في الإتحاد الأوروبي ، يشبه إلى حد ما اعادة ترميم النظام الأسدي ، بالطبع ، ليس من أجل اعادة سوريا إلى ما قبل الثورة . بل ، كل ما في الحكاية ، وحسب تقرير معلن للأمريكان ، حيث ، يشير بأن جميع المحاولات التى سعت إلى بناء صحوات في سوريا على شاكلة العراق ، باءت بالفشل الذريع ، ولم يعد أمام هذا الانهيار سوى الاتكاء على الأسد ونظامه لمحاربة داعش والتنظيمات المسلحة الأخرى ، لأن ، بحد ذاته يضمن من جديد للأمريكان استمرار القتال وعدم توقفه في المنظور القريب ، الذي أيضاً ، يفسر على الأقل تقدير ، التدخل الروسي بأعداد عسكرية متواضعة مهمتها اولاً وأخيراً ، لا تتعدى المحافظة على النظام من الانهيار الشامل ، فالملاحظ ، أن التدخل الروسي يتكرر أمام تراجع أمريكي ، فيه ، تشابه مطابق لواقعة هجوم الكيميائي للغوطة .

بالطبع ، من البديهي أن يختلط على المرء الأمر ، وهذا ، ليس عيب أو عجيب ، فكيف لا ، ما دام التضليل والكذب والادعاء البشري ينافس الجن ، وقد يتساءل أنس أخر من هذه الأمة ، كيف لهذا ، التحالف الروسي الإسرائيلي من جهة ، ومن جهة أخرى ، روسي مع المحور الممانعة ، أن يركب على العقل ، طبعاً ، فقط ، عند الممانع ، له أن يركب ، وفي الجانب الآخر ، تجتمع الحكومة المصغرة بقيادة نتنياهو قبل إقلاع طائرته التى أقلته ومجموعة من الشخصيات الأمنية ، الأبرز في اسرائيل إلى موسكو ، للاجتماع مع الرئيس بوتين ، حيث ، تشير المعلومات من داخل اجتماع الوزاري ، بأن القرار قد اتخذ ، بضرورة شن عمليات في الاتجاه السوري واللبناني والعراقي ، وأيضاً ، غزة وشبه جزيرة سينا ، وهنا ، لا بد للتنسيق الإسرائيلي الروسي والخط الممانع أن يرتقى إلى مستوى أعلى ، مثل ، غرفة عمليات مشتركة تشرف على البقع الجغرافية المقسمة بين الأطراف كي لا يحدث اجتهادات مكلفّة تؤدي إلى تصادم غير محسوب .

 

كما فشلت الولايات المتحدة الأمريكية في تجديد الصحوات في العراق ، وأيضاً ، لاحقها الفشل في نقل التجربة إلى سوريا ، تعيد روسيا استخدام ذات المنطق والمهمة ، لكن بقالب أخر ، عندما تعتقد بأنها قادرة على احياء التجربة من خلال النظام الأسدي ، رغم أن الحقيقة ، الذي دفع ثمن التجربة في العراق ، هم الصحوات وليس غيرهم ، بينما الأمريكي لم يخسر من التجربة سوى خوضها ، كأن ، حان الآن دور النظام الأسدي ، لكي يخوض اللعبة المفضلة للروسي ، الروليت ، لعل وعسى ، تزبط معه . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط