كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوامر "نتنياهو" لـ"ترامب"

أوامر "نتنياهو" لـ"ترامب"

تاريخ النشر: 2017-02-09 | 07:04

من غير المعقول أن يتحدد مصير علاقة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، بالفلسطينيين بعد اللقاء المنتظر بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، فى منتصف الشهر الحالى! فكل ما يتعلق بالاتصالات بين الفلسطينيين والإدارة الأمريكية الجديدة مقطوع إلى أجل غير مسمى ويعانى من تجاهل متعمد لم يعهده الفلسطينيون فى أى إدارة أمريكية سابقة، رسائل عدة أرسلتها القيادة الفلسطينية للرئيس الجديد لم تكلف الإدارة الجديدة نفسها عناء الرد عليها، فضلاً عن اتصالات مكثفة أجراها كبير المفاوضين، الدكتور صائب عريقات، مع شخصيات أمريكية مقربة من الدائرة المصغرة لـ«ترامب» باءت بالفشل وكان مصيرها التجاهل التام، حتى إن نائب رئيس الوزراء فى السلطة الفلسطينية، الدكتور زياد أبوعمرو، والنائب العربى فى الكنيست الإسرائيلى، الدكتور أحمد الطيبى، حاولا، بالتعاون مع رجال أعمال أمريكيين من أصول فلسطينية، فتح قناة اتصال مع إدارة «ترامب» والاجتماع مع العاملين فى دائرته المصغرة التى تشرف على سياسة الشرق الأوسط وعملية السلام الفلسطينى الإسرائيلى التى يقودها صهره جاريد كوشنر، لكنهما فشلا فى الوصول إلى «ترامب»، بل إن الممثل الخاص للإدارة الأمريكية فى المفاوضات الدولية، جيسون جرينبلات، فى لقائه مع ثلاثة من رجال الأعمال الفلسطينيين المقربين من رئيس السلطة، محمود عباس، حسم الجدل وأبلغهم أن الإدارة الأمريكية غير معنية ببناء علاقات مع السلطة الفلسطينية فى الوقت الراهن!.

كل التصريحات التى تخرج من البيت الأبيض حول هذا الملف لا تعلق إلا بجملة واحدة: «انتظروا لقاء الرئيس مع رئيس الوزراء الإسرائيلى وعندها ستتحدد سياستنا»!! وكأن اللقاء المنتظر بين «ترامب» و«نتنياهو» فيه الحل السحرى لكل القضايا والملفات العالقة والمستعصية، أو أن «نتنياهو» سيأتى وفى جعبته معجزة ستلهم «ترامب» كيفية التعامل مع الفلسطينيين وتحدد طبيعة العلاقة الأمريكية مع السلطة الفلسطينية التى باتت على المحك، بعد التعهدات التى قطعها «ترامب» مراراً وتكراراً بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهى الفكرة التى أثارت غضب الفلسطينيين والعرب، فخطوة كهذه من شأنها خلق أزمة فى المنطقة، كذلك تجميد واشنطن مبلغ 221 مليون دولار كانت إدارة «أوباما» قد صادقت عليها فى الساعات الأخيرة لها فى البيت الأبيض.

لكن وبعد تراجع «ترامب»، إثر ضغوط، فى بيان أصدرته الإدارة الأمريكية بأن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة وراء حدود إسرائيل الحالية قد لا يكونان مجديين فى تحقيق السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، سارع الكنيست الإسرائيلى بإقرار قانون التسويات الذى يضفى شرعية على البؤر الاستيطانية ويشرع سياسة سرقة الأراضى الفلسطينية وتحويلها إلى مجال حيوى للنشاطات الاستيطانية وإضفاء شرعية بأثر رجعى على بؤر استيطانية بنيت بشكل غير قانونى على أراضٍ فلسطينية تقع فى عمق الضفة الغربية، ومد ولاية القوانين الإسرائيلية ليس فقط على المستوطنين بل على الأراضى الفلسطينية تمهيداً لضم ما يسمى بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى؛ مناطق (ج) الضفة الغربية إلى إسرائيل.

إن الضوء الأخضر الذى يمنحه «ترامب» لإسرائيل فى كل ما تقوم به من ممارسات كدولة مارقة واستثنائية تتحمل الإدارة الأمريكية الحالية المسئولية الكاملة عنها، خاصة بعد رفض الإدارة الأمريكية التعليق على إقرار الكنيست قانون التسويات وتذرعها بالحاجة إلى فرصة للتشاور مع جميع الأطراف بشأن الطريق الواجب سلوكه، ورهانها بأن يعاد النظر فى هذا التشريع من قبَل المحاكم الإسرائيلية، وهو ما يفسر إصرار الرئيس الأمريكى على تجاهل كل مبادرات الجانب الفلسطينى للتواصل معه إلا بعد أن تسمح له إسرائيل بما يجب الاتفاق عليه وكيفية التعاطى مع الفلسطينيين من خلالها ضارباً عرض الحائط بالسلام والسلم الدولى وما سيترتب من أزمات على خلفية هذه السياسة التى تفتقر إلى التوازن والدبلوماسية.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط