كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوباما استمر فى دعم الإخوان حتى انهيارهم فى2013 ( الحلقة الثانية )

أوباما استمر فى دعم الإخوان حتى انهيارهم فى2013 ( الحلقة الثانية )

تاريخ النشر: 2015-06-16 | 11:41

يمكنك أن تقبله أو ترفضه، أن تحبه أو تكرهه، لكن لا يمكنك أبداً أن تتجاهل كونه رئيس أقوى دولة فى العالم حتى الآن، والرجل الذى تؤثر قراراته حتماً على مسارات الدول والشعوب. يمكنك أن تقول إن الرئيس الأمريكى الحالى باراك أوباما هو أضعف رئيس مر فى تاريخ الولايات المتحدة، أو أنه، على العكس، أكثر من نجح فى تفكيك الشرق الأوسط وفقاً للمؤامرة الأمريكية المسمّاة بالشرق الأوسط الكبير، التى ترى ضرورة تحويل الشرق الأوسط إلى دويلات مفكّكة، متناحرة، لا يزيد قطر أكبرها عن حجم إسرائيل، لكن لا يمكنك أن تنكر أيضاً، أن سياساته فى الشرق الأوسط تثير قلق حلفائه، وعلى رأسهم إسرائيل، أكثر بكثير مما تثير قلق من يعاديه. «أوباما» رجل لا يبدو ذا سياسة واضحة لأحد، لا لأعدائه ولا لحلفائه. هو يتحرك بشكل يبدو فى البداية مخططاً، وسرعان ما تنكشف عشوائيته بعد مرور بعض الوقت. يتخذ القرار، كما يقول المقربون منه، بناءً على ما تفرضه اللحظة، ثم يحاول أن يلوى عنق الحقائق الأخرى فيما بعد، لكى تتناسب مع ما يراه. الجيل الأكبر عمراً فى السياسيين الأمريكان يعادى شبابه، ويرجع أخطاءه إلى قلة خبرته وكونه ابناً لجيل يقفز إلى النتائج من دون دراسة المقدمات، ويتصوّر أن كل خطأ يمكن محوه بضغطة زر على لوحة مفاتيح. فى الوقت الذى يعاتبه فيه الشباب المحيطون به لأن خططه التى يعلن عنها لا تحقق نتائجها بالسرعة التى اعتادوا عليها مع كل شىء آخر، ويتهمونه بأنه بطىء أكثر من اللازم فى اتخاذ بعض القرارات، وبطىء أكثر حتى فى تنفيذها. «(أوباما) الذى لا يرضى عنه أحد»، لا قريب ولا بعيد، لا عدو ولا حليف، ذو التفكير الحائر والمحيّر، كان هو بطل كتاب أمريكى كامل، صدر مؤخراً للمؤلف الأمريكى «كولين دويك»، حاملاً عنوان «عقيدة أوباما: الاستراتيجية الأمريكية الكبرى اليوم». كان الكتاب يقرأ «دماغ» الرئيس الأمريكى، لماذا يفعل ما يفعله؟ وعلى أى أساس يتخذ قراراته؟ وفى الكتاب كان هناك فصل مهم يتناول تفكير «أوباما» فى مصر، بخصوص كل الأحداث التى جرت فيها ووضعت سياساته موضع اختبار، وهو اختبار لا يبدو حتى الآن أن ذكاءه قد أسعفه فيه بشكل كبير.

يقول الكتاب الأمريكى: «كانت صدمة حلفاء الولايات المتحدة فى المنطقة مفهومة ومتوقعة بعد تخلى واشنطن عن (مبارك)، وبالعبارة التى صاغها أحد مساعدى (أوباما)، كان لسان حالهم يقول: (ثلاثون عاماً من الصداقة تطيحون بها من النافذة فى ثلاثة أيام؟ أى صداقة تلك؟). كان ذلك هو رد فعل حلفاء أمريكا فى الشرق الأوسط، خاصة بعد أن اتجهت الأحداث نحو حصول الإخوان على أغلبية فى مقاعد البرلمان المصرى الذى تم تشكيله بعد أحداث يناير، وفاز محمد مرسى فى انتخابات الرئاسة التى جرت فى يونيو 2012».

ويواصل: «لقد كان الرئيس أوباما يدرك مبكراً احتمال وصول الإخوان إلى حكم مصر بعد سقوط (مبارك)، إلا أن ذلك الاحتمال لم يتسبب فى إثارة قلقه. بل إنه تلقى تطمينات من العديد من مستشاريه بأن الإخوان أصبحوا أكثر اعتدالاً على مر السنوات السابقة، ومع تصميمه على انتهاج سياسة عدم التدخل فى مصر، صار (أوباما) على استعداد لأن يمنح الإخوان فرصة للحكم، مع التعاون معهم وتقديم الدعم المادى والدبلوماسى لهم، على أمل أن تضعهم الطبيعة العملية لمتطلبات الحكم على الطريق الصحيح، الأهم، بأن (أوباما) وإدارته كانوا يحلمون بنجاح الإخوان فى نقل كتالوج التجربة التركية، وأن يتحوّل اهتمامهم من أيديولوجيتهم الدينية إلى التركيز على إصلاح أحوال الحكم والأوضاع الاقتصادية».

ويضيف: «وتأكيداً لذلك، أرسل (أوباما) مبعوثين أمريكيين لعقد لقاءات مع الإخوان، واستضاف البيت الأبيض وفداً من الجامعة فى أبريل 2012، لمناقشة الأحوال السياسية والاقتصادية ومستقبل العلاقات المصرية - الأمريكية. ويقول أحد المقربين من (أوباما) ممن حضروا هذه اللقاءات، إن كل الإخوان الذين التقوا بهم، كانوا يحملون شهادات الدراسات العليا من الجامعات الأمريكية، وكانوا يقولون كل الأمور المطلوبة بشكل صحيح، كان من السهل الشعور بالتفاؤل من ناحيتهم، لكن.. من يدرى؟».

ويواصل الكتاب: «ولا أحد يمكنه أن ينكر أن هناك عدة علامات على اتجاه (أوباما) إلى التعاطف مع الإخوان. لقد سارعت إدارته بعقد علاقة عمل وشراكة مع إخوان مصر، وكان الرئيس أوباما شخصياً، على وجه التحديد، ينظر إلى الإخوان على أنهم رهان يستحق المجازفة. وفى واقع الأمر، كانت تلك «مقامرة» كبرى، لا يعرف أحد كيف قرر الرئيس الأمريكى أن يقوم بها. إن تلك الجماعة التى تعامل معها الرئيس الأمريكى هى نفسها التى انبثقت منها جماعات متطرفة مثل الجهاد الإسلامى، وانشقت عنها فقط لخلافات داخلية تتعلق بسرعة إيقاع وتوقيت وطريقة إقامة دولة الخلافة وتطبيق الشريعة الإسلامية بقوة السلاح فى مصر، فى الوقت الذى يميل فيه الإخوان عندما يتم إفساح المجال لهم، كما جرى بعد يناير 2011، إلى استغلال الأساليب والقنوات البرلمانية وغير البرلمانية، لتحقيق الهدف نفسه، بطريقة أخرى».

ويتابع الكتاب: «لم ينتبه (أوباما) إلى أن الإخوان يملكون تاريخاً طويلاً يثبت فهمهم التام لأساليب عمل وسائل الإعلام الغربية، ويعرفون كيفية مخاطبتها بكلمات مطمئنة معسولة، فى الوقت الذى يخاطبون فيه عامة الشعب بلهجة أخرى أكثر تطرفاً، والواقع أن التناقض الصارخ ما بين أهداف الإخوان الفعلية، والرسائل التى يوجهونها إلى الرأى العام الغربى تصل أحياناً إلى درجة تثير الضحك والسخرية. كما حدث مثلاً عندما وقع الهجوم على السفارة الأمريكية فى القاهرة على يد متظاهرين غاضبين فى 2012، وبدا أن الإخوان يحتفون بالهجوم باللغة العربية على المواقع الإلكترونية، فى الوقت الذى حرصوا فيه على إدانة الهجوم على مواقعهم باللغة الإنجليزية، إلى الحد الذى اضطر فيه أعضاء السفارة الأمريكية فى القاهرة إلى تذكيرهم بأن بعض الأمريكان يجيدون القراءة باللغة العربية!».

ويواصل: «مثل هذا النوع من التلاعب المتعمّد والمقصود بالمصادر الغربية هو أمر مألوف ومعتاد تماماً من الإخوان خلال تاريخهم. وعلى الرغم من ذلك، فعندما سعى أعضاء من الإخوان إلى طمأنة المسئولين الأمريكان والصحفيين والأكاديميين فى واشنطن بما يتعلق بـ«اعتدالهم» فى الفترة ما بين 2011 و2012، اختار الرئيس أوباما أن يصدق كلامهم الصادر بالنسخة الإنجليزية، وليس لما كانوا يقولونه بالعربية».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط