كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوباما المستقبلي

أوباما المستقبلي

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 09:31

لم يعد الرئيس أوباما أسيراً للوبي الصهيوني اليهودي الداعم للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، فمنذ خطابه في جامعة القاهرة في حزيران 2009 ، وإختياره للسيناتور جورج ميتشيل مبعوثاً لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وهو مدرك سلفاً ما حققه أسلافه كلينتون وجورج بوش ، وما أخفقوا فيه ، فعمل على لملمة ما تم تحصيله في المفاوضات وأعطى مبعوثه كل التأييد كي يصل إلى تفاهم فلسطيني إسرائيلي ، ومن ثم إتفاق مبني على ما تم إنجازه في أوسلو وما بعده ، متوهما أن نتنياهو يمكن أن يسلك طريق إسحق رابين الذي فقد حياته ثمناً لقبوله إتفاقاً مع ياسر عرفات ، ولكن مثلما قتل اليمين الإسرائيلي إسحق رابين قاموا بإغتيال ياسر عرفات .

بعد فشل هيلاري كلينتون في الوصول إلى البيت الأبيض في إنتخابات 7/11/2016 لم يعد أمام أوباما ما يخشاه وهو يعد أيامه الأخيرة في البيت الأبيض حتى مساء يوم 19/1/2017 ، ولذلك لم يتردد في العمل على معاقبة نتنياهو الذي تمادى على أوباما وتطاول عليه ، فرد له الصاع صاعين ، بدءاً من توقيع قرار تأجيل نقل السفارة الأميركية في شهر تشرين ثاني ، إلى قرار تقديم المساعدات المالية المعلقة للسلطة الفلسطينية والتي تقترب من ربع مليار دولار ، إلى الأمتناع عن التصويت ضد قرار مجلس الأمن 2334 ، وقبوله القرار الأستراتيجي بالمشاركة مع روسيا والصين والمجموعة الأوروبية بالتوصل إلى الأتفاق النووي مع إيران ، وهو الأتفاق الذي سعى نتنياهو إلى إحباطه وتحريض الجمهوريين والكونغرس لعدم التصويت عليه ، ولكن نتنياهو جنى الفشل وذيول الهزيمة .

لقد إنتقل الرئيس كلينتون ومن قبله جيمي كارتر من مواقع التأييد للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، إلى مواقع التفهم لمعاناة الفلسطينيين جراء الأحتلال والتعاطف نحو تطلعاتهم لقيام دولتهم المستقلة ، وقد بقي أوباما متمسكاً بحل الدولتين ، وأرغم نتنياهو بعد خطاب جامعة القاهرة عام 2009 ، ليعلن نتنياهو بعد أسبوعين قبوله بحل الدولتين في خطابه أمام جامعة بار إيلان .

أوباما ، بعد نيله حريته أتوقع أن يكون الشخصية الأميركية الأكثر حضوراً على المستوى الدولي مقارنة مع أقرانه السابقين ، نظراً لقدراته الذاتية المميزة ، ولتوفر مساحة من حرية العمل أمامه خلال ولاية ترامب حتى نهايتها 2020 ، حيث الإنتخابات الرئاسية التي لا شك سينافس فيها مرشح ديمقراطي ضد ترامب ، مما يعط أوباما فرص عديدة للتعامل مع القضايا الدولية ، ومن ضمنها القضية الفلسطينية ، التي ستبقى فارضة نفسها نظراً لعدالتها ، ولفشل المشروع الإستعماري الإسرائيلي من معالجتها ، حيث يسعى نتنياهو ومن معه لإدارة الصراع ولن يتقدم خطوة جوهرية إيجابية لحله .

أوباما سيتحول إلى عنوان دولي مهم ، ومن المفيد على قادة الشعب الفلسطيني الأقتراب منه والتعامل معه وكسب وده لسببين : أولهما لأنه يحمل عدم الإرتياح للأداء الإسرائيلي ، وثانيهما لأنه يتفهم معاناة الفلسطينيين وكان مطلاً على تفاصيل ما يجري ، مما يؤهله لتأدية دور معنوي سياسي إيجابي لصالح الشعب الفلسطيني .

أوروبا التي صنعت المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي تتخذ خطوات صغيرة نوعية تراكمية ، بالإبتعاد عن سياسة تل أبيب وتتخذ خطوات مماثلة نقيضة بالإقتراب من الفلسطينيين ، وهذا التحول التدريجي البطيء لأوروبا ، سيكون له تأثيره على بعض الشخصيات الأميركية وفي طليعتها أوباما كما وقع مع كارتر وكلينتون بشكل نسبي إيجابي . 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط