كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوباما واستراتيجية الإنسحاب

تتجه الاستراتيجية الاميركية في افغانستان الى فشل ذريع اذا قورنت حصيلتها بالاهداف التي وضعت للتدخل العسكري هناك. فمع اقتراب موعد الانسحاب الذي قررته ادارة الرئيس باراك اوباما السنة المقبلة، تبدو بوادر اكثر وضوحاً لاتساع حجم نفوذ حركة «طالبان»، وصولاً الى عودتها الى الحكم، بعدما افشلت كمعارضة مسلحة مشاريع المصالحات مع حكم حميد كارزاي. ليبقى الاخير يواجه مصيره بنفسه امام الحركة التي تريد رأسه.

ويزيد من فداحة فشل الاستراتيجية الاميركية ان الادارة الحالية غير قادرة على إيجاد صيغ تفاهم مع الحكومة الباكستانية حول مكافحة الارهاب داخل باكستان، واستطراداً لكيفية التعامل مع «طالبان» التي تتأثر كثيراً بالاستخبارات العسكرية الباكستانية.

وتكاد ان تكون الاموال الطائلة التي انفقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في افغانستان، وباكستان، والخسائر البشرية الكارثية، سواء بين صفوف الافغان المدنيين او القوات الاجنبية، ذهبت سدى بفعل ما سمّاه وزير الدفاع الاميركي السابق روبرت غيتس عدم ثقة الرئيس اوباما باستراتيجته في ذلك البلد، ما يجعل هاجس الانسحاب طاغياً على تفكيره.

وتأتي مذكرات غيتس الذي تولى مسؤوليات حساسة في الادارات الجمهورية والديموقراطية المتعاقبة، منها خصوصاً وكالة الاستخبارت المركزية ووزارة الدفاع، كشهادة من الداخل على نهج ادارة اوباما في التعامل مع القضايا الدولية التي احتلت مكانة محورية في السياسة الاميركية. لقد لاحظ غيتس، استناداً الى اجتماع اساسي حول افغانستان، ان الرئيس لم يعد يثق بما تفعله بلاده في هذا البلد وانه استخلص ان عليه الانسحاب ، كما تظهر الاحداث اللاحقة، بغض النظر عن حجم الفشل الاميركي في تحقيق اهداف التدخل. هذا الفشل يتجاوز النهج الى الاشخاص، خصوصاً نائب الرئيس جو بايدن الذي، بحسب غيتس، فشل في كل الملفات الخارجية الذي تولاها، سواء في الكونغرس او في البيت الابيض.

ما تسرب من مذكرات غيتس التي من المقرر ان تصدر في كتاب في 14 الشهر الجاري تركز خصوصاً على الوضع في افغانستان، لكن يمكن تقدير ان هذا الفشل الافغاني ينسحب ايضاً على الملفات الاخرى التي تتعامل معها ادارة اوباما في منطقتنا: من الملف النووي الايراني والوضع العراقي والتطورات السورية والصراع العربي- الاسرائيلي.

وفي العودة الى التعامل الاميركي مع الملفين الاكثر التهاباً، اي النووي الايراني والسوري، يظهر هذا التراجع الاميركي، رغم كل ما تحاول الادارة تقديمه على انه مكاسب وتقدم. فبعد كل الضجيج عن اتفاق جنيف النووي، تتمسك ايران بأن هذا الاتفاق لم يحدد سقف التخصيب الذي يبقى قراراً سيادياً بالنسبة اليها، ما يوفر القدرة لديها على تصنيع السلاح النووي متى تتخذ القرار. في موازاة ذلك، لم تتمكن الولايات المتحدة ان تنتزع اعترافاً من طهران او دمشق بأهداف «جنيف 2» السوري، لتتحول هذه العملية السياسية الى غطاء لاستمرار القتل بعدما اعتبرت واشنطن ان الاتفاق الكيماوي يعفيها من اي تدخل فعّال في سورية.

لقد استمد اوباما رصيده، خلال حملته الرئاسية الاولى، من مواقفه النقدية لنهج المحافظين الجدد في استخدام القوة العمياء للرد على التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في العالم. وقد تكون المعضلة التي تعانيها واشنطن، مع ما تنطوي عليه من مشكلات للحلفاء في العالم، ان اوباما لم يستطع ان يجد معادلة بين استراتيجية الانسحاب التي وصفها غيتس وبين استراتيجية القوة العمياء.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط