كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوباما والمظلة الفلسطينية

أوباما والمظلة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 10:39

 كتب حسن عصفور/ ربما يكون عنوان المقال مثيرا للريبة السياسية أو يحمل استهجانا خاصا لدي ' عشاق أو حواري' الرئيس الأمريكي الشاب أوباما ، ولكن العنوان هو ترجمة لبعض ما ساقته بعض من لعب دورا أو قام بالضغط لجل عقد ' قمة الانكسارالسياسي' التي تشدها نيويورك .

قبل أيام فقط أعلن الرئيس عباس وفي مؤتمر صحفي في القاهرة ( زيارته قبل الأخيرة) أن لا لقاء مع نتنياهو قبل الالتزام بما هو ضروري لإعادة التفاوض وأن لا لقاء معه قبل أن يتوقف النشاط الاستيطاني ، وهذا الموقف الفلسطيني شكل رافعة مهمة للضغط الدولي العام على إسرائيل انطلق من البيت الأبيض ، واعتبرت الأطراف العربية أن هذا الموقف الدولي ، وخاصة الأمريكي، يمثل تحولا إيجابيا وإعادة الأمل لانطلاقة جدية وجديدة للعملية السياسية .

ومارست بالفعل الإدارة الأمريكية ضغطا سياسيا وإعلاميا غير مسبوق على نتنياهو وحكومته العنصرية ، وصلت آثارها إلى داخل الائتلاف الحاكم خاصة بعض نواب حزب العمل الذين هددوا أكثر من مرة بالخروج من الائتلاف الحاكم إن لم يستجب نتنياهو لذلك ، ولكن النهاية لم تكن كما البداية حيث انحرف مسار الفعل من ضرورة وقف النشاط الاستيطاني في الضفة والقدس إلى كيفية ترتيب ' لقاء ما ' بين عبس وبيبي ، وقبل ساعات من الذهاب إلى نيويورك وإعلان أمريكا فشلها في الحصول على ' وعد إسرائيلي' بتجميد وليس وقف النشاط الاستيطاني والإعلان رسميا على لسان الناطق باسم الخارجية الأمريكية بأنه لا يوجد ترتيب لعقد ' لقاء ثلاثي' وسيتم لقاءات ثنائية بديلة من الرئيس الأمريكي مع كل من عباس وبيبي دون أن يلتقيا ، وفجاة تحولت الأمور بشكل مثير للغاية وبلا مقدمات تسربت معلومات عن وجود ترتيب ' لقاء مصافحة ' بين الرجلين دون أن يلتقيا كبديل ' اجتماعي' عن ' اللقاء السياسي' ، بناء على طلب وتمني شخصي من الرئيس أوباما وكشكل من ' رد الجميل' له على مواقفه السياسية ' الإيجابية' وتدخلت قوى النظام الرسمي العربي لتلبية الرغبة الأمريكية هذه واعتبروها فعلا  بلا دلالة ، ومن هذه ' الرغبة المستجابة' أعلن البيت الأبيض عن ترتيبات تجري لعقد ' لقاء ثلاثي' يوم (الثلاثاء) في نيويورك .

جاء الإعلان ليشكل ' صدمة سياسية' مذهلة للغالبية إن لم يكن لكل قوى الشعب الفلسطيني ومتعاكسا مع كل الضوابط التي تم الحديث عنها لعقد أي لقاء مع نتنياهو ، لقاء سحب بساط قوة الموقف الفلسطيني التي ميزته في الفترة الأخيرة ، وانقلب الحال السياسي بشكل غير محسوب ، بل بطريقة فوضوية سيكون لها آثار ضارة عامة وخاصة لاحقة ، والتي بدأت أصلا لحظة إعلان اللقاء ، وكان الإعلام الإسرائيلي كاشفا لقيمة اللقاء وكسب نتنياهو واعتباره خرج 'بطلا' من المواجهة مع أمريكا وتمكن من فرض ما طلب على الرئيس الفلسطيني.

وبعيدا عن كل التفسيرات الساذجة التي سيقولها البعض تبريرا للموافقة على هذا اللقاء ، كما حدث سابقا عند الذهاب غلى ' أنابوليس' وبعده مواقف ' حازمة جدا ' تنتهي بلحظة أمام الرغبة الأمريكية ، وما حدث أخيرا كان ذات المسار تقريبا مع ' تعدبل ' في التعبير والتبرير من ضرورة كشف الموقف الإسرائيلي كما كان يقال سابقا إلى ضرورة مساعدة الموقف الأمريكي حاليا .

اللقاء تم الاستجابة له فقط ، فلسطينيا وبضغط عربي كبير ، من أجل عيون الرئيس الشاب في البيت الأبيض ، وتحت يافطة أن هذا اللقاء سيمنح أوباما ، الذي يقف موقفا إلى جانب ' الحق العربي كما ليس غيره ، قوة دفع للضغط على إسرائيل ونتنياهو وسيواجه كل خصومه السياسيين و'اللوبي الصهيوني' داخل أمريكا ، تبرير يحمل في طياته أن على الطرف الفلسطيني الذي انتظر دعما ومساندة من أمريكا إلى ضرورة أن يقدم هو مساعدة لأمريكا، موقف يمثل قمة ' السخرية السياسية' التي تشهدها المنطقة ، ولكنها في الواقع رسالة أن لا أمل سياسي قادم في سياق كهذا السياق المرتبك .. ولكن الخطر الأسوأ هو أن اللقاء بذاته سيمثل قوة دفع إضافية للتطرف الإسرائيلي .

 

ملاحظة: كان العرب والفلسطينيون ينتظرون مظلة أمريكية لرعاية العملية السياسية ، ولكم ما حدث هو طلب أمريكي بمظلة فلسطينية يحتمي بها أوباما.. زمن عجائبه تتعدد.

التاريخ : 22/9/2009

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط