كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوباما يرفض مشاركة المليشيات الشيعية في تحرير الرمادي

أمد/ واشنطن : يدرس الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي ترأس الثلاثاء اجتاعا لمجلس الامن القومي من اجل تقييم الوضع في العراق، امكانية تسريع تأهيل وتجهيز عشائر محلية على امل استعادة مدينة الرمادي التي سقطت بين ايدي الجهاديين.

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي اليستر باسكي "ندرس كيفية تقديم افضل دعم ممكن للقوات البرية في الانبار خصوصا من خلال تسريع تأهيل وتجهيز عشائر محلية ودعم العملية التي يقوم بها العراق من اجل استعادة الرمادي".

ويقول مراقبون إن الرئيس الاميركي يهدف من وراء التوجه نحو تسليح العشائر السنية لتقوم بدعم الجيش النظامي في طرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرمادي، إلى قطع الطريق على مشاركة قوات الحشد الشعبي الشيعية التي قد تزيد الوضع في المنطقة تعقيدا خاصة وان مشاركتها مرفوضة على نطاق واسع بين رجال العشائر السنية الذين بقدر ما يؤكدون على قدرتهم على محاربة التنظيم الإرهابي، فإنهم يخشون من جرائم المليشيات الطائفية في مدنهم وقراهم مشابهة للجرائم التي ارتكبتها في مناطق عراقية أخرى وآخرها في مدينة تكريت.

وعقد باراك اوباما الثلاثاء اجتماعا حضره 25 مستشارا من بينهم نائبه جوزيف بايدن ووزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع اشتون كارتر وكذلك مع مستشارة الامن القومي سوزن رايس ومدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية جون برينان ومسؤولين كبار اخرين لبحث الوضع في العراق وتقييم الاستراتيجية الاميركية في النزاع مع تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال البيت الأبيض بعد الاجتماع إن أوباما "جدد التأكيد على الدعم الأميركي القوي" لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والتزام الولايات المتحدة بمساندة حكومة العراق.

وقال أليستير باسكي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي التابع للبيت الأبيض إن مستشاري أوباما للأمن يجتمعون بانتظام لاستعراض مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وتحديد "أفضل السبل لتعزيز الاستراتيجية وتنفيذها."

وأضاف باسكي "لا توجد مراجعة رسمية للاستراتيجية."

وتوجد بواعث قلق في الولايات المتحدة بشأن مخاطر الصراع الطائفي في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار التي يغلب على سكانها السنة، بسبب الحاجة إلى تدخل قوات الحشد الشعبي الشيعية لمحاولة استعادة المدينة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وتتضاعف المخاوف من أن أي دور للحشد الشعبي في حرب تحرير الانبار، قد يستدعي دورا ايرانيا مباشرا في هذا الإقليم السني.

وقال مسؤولون ايرانيون انهم رهن الإشارة لمساعدة الحكومة العراقية على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في الرمادي. وتملك ايران فعليا نفوذا على المليشيات الشيعية المشكلة للحشد الشعبي، لكن أي دعوة رسمية لها من بغداد بالمشاركة ربما ستسمح لها بإدخال قوات رسمية بكامل أجهزتها وعتادها العسكري.

ويقول محللون إن ايران تريد استغلال الوضع في الانبار والدفع بقوات من الحرس الثوري مع قوات الحشد الشعبي، وعينها على الوضع السوري، لأن أي انتصار جديد للقوى الشيعية في المنطقة معناه ايضا انها ستنجح في فك حصار مطبق على حليفيها في سوريا نظام الاسد وحزب الله اللذين يعانيان من وضع صعب بعد ان منيا هناك بهزائم متتالية في الفترة الماضية.

كما ان محافظة الأنبار الشاسعة تمتلك حدودا طويلة مع الجارة السعودية ومن شأن أي هيمنة شيعية وخاصة اذا كانت مدعومة بشكل مباشر من طهران، أن تشكل خطرا امنيا وعسكريا جديا على المملكة الخليجية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا غير مسبوق بسبب قضايا عديدة أخطرها الحرب في اليمن والملف النووي.

كما سيسمح أي اجتياح ايراني للمحافظة السنية بممارسة مزيد من الضغوط على الأردن الذي تتهمه دمشق بأنه يدرب جماعات إرهابية، والذي انتهى للتو من مناورات "الاسد المتأهب" والتي لا تلقى بدورها ترحيبا في طهران ودمشق، من أجل حثه على القيام بمراقبة اشد لحدوده مع سوريا.

وقال البيت الأبيض إن أوباما رحب بقرار مجلس الوزراء العراقي الثلاثاء الإسراع في تدريب وتجهيز العشائر السنية بالتنسيق مع السلطات في محافظة الأنبار وتوسيع عملية التجنيد في الجيش العراقي.

وماطلت الحكومات العراقية المتعاقبة التي يهيمن عليها الشيعة في تشكيل فرق أمنية عراقية محلية في المناطق السنية تضطلع بالمهام الأمنية، كما رفضت تسليح العشائر لأسباب تتعلق برغبة هذه الحكومات والقوى الشيعية الداعمة لها بإبقاء السنة في حالة ضعف وتهميش دائمة.

وقال باسكي "بالتنسيق مع سلطات الأنبار ورئيس الوزراء العبادي وحكومة العراق نبحث أفضل السبل لدعم القوات المحلية في الأنبار"، بينما يتحرك العراق لاستعادة مدينة الرمادي.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط