كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوباما يسعى لطمأنة الحلفاء العرب ويعد اقتراحات لقمة كامب ديفيد

أوباما يسعى لطمأنة الحلفاء العرب ويعد اقتراحات لقمة كامب ديفيد

تاريخ النشر: 2015-05-02 | 21:38

امد/ واشنطن: قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقريرها أمس الجمعة إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تسعى جاهدة بغية التوصل إلى تطمينات يمكن أن تقدمها الشهر الجاري، في قمة كامب ديفيد لإقناع الحلفاء العرب بأن الولايات المتحدة تحميهم وتدعمهم، رغم التوصل الى اتفاق نووي بين مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، فرنسيا، الصين وألمانيا) إيران والذي من المتوقع التوقيع عليه قبيل نهاية شهر حزيران/ يونيو المقبل.

وجاء في التقرير الذي نشرته الصحيفة إن مسؤولين من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع الأمريكية الى جانب مسؤولين في البيت الأبيض يلتقون لمناقشة كل القضايا المتعلقة بالحلفاء العرب ومنها مهمات عسكرية تدريبية مشتركة بين الجيوش العربية والولايات المتحدة إضافة الى صفقات بيع أسلحة إضافية، وحتى اتفاق دفاعي مرن قد يلمح الى أن الولايات المتحدة ستدعم حلفاءها إذا تعرضوا لهجوم من إيران.

ووفقا للصحيفة فقد التقى وزير الدفاع الأمريكي قبل أسبوعين بالتشاور مع مجموعة من الخبراء في شؤون الشرق الأوسط حول كيفية إرضاء الإدارة الأمريكية للسعودية والإمارات وقطر، بشأن تخوفهم من الاتفاق النووي مع إيران. وأكدت نقلا عن مصادر إن كارتر سأل "كيف نوضح لمجلس التعاون الخليجي أن أمريكا لن تسلم مفاتيح الخليج الفارسي لإيران ومن ثم تسخير آسيا"؟

وفي هذا السياق نقلت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما التقى في 20 نيسان/ أبريل المنصرم بوزير خارجية وولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والذي طالب الولايات المتحدة بالتوقيع على اتفاق دفاعي مع أمريكا مقابل دعم الإمارات للاتفاق النووي.

ونفى مسؤول في الإدارة الأمريكية إمكانية التوقيع على اتفاق دفاعي مع السعودية والإمارات وقطر لأن ذلك سيتطلب مصادقة من الكونغرس الأمريكي ويتوقع أن يواجه هناك معارضة أعضاء في مجلس الشيوخ يؤيدون إسرائيل، خصوصا لأن ذلك من شأنه أن يهدد تفوقها العسكري في الشرق الأوسط. وبدل ذلك تدرس الغدارة الأمريكية عرض اتفاق امني فضفاض كالاتفاق القائم بين الولايات المتحدة واليابان والذي يضمن تدخل الجيش الأمريكي في حال تعرضها لهجوم. وسيكون اتفاقا كهذا ساري المفعول فقط اذا كان هجوما خارجيا وليس في حال تعرضت الحكومات المحلية لهجوم من المعارضة السياسية الداخلية، ولن تكون هناك حاجة للحصول على مصادقة الكونغرس عليه.

وكان أوباما قد نوّه في مطلع الشهر المنصرم خلال مقابلة مع توماس فريدمان – محلل الصحيفة ذاتها، بخصوص حماية مصالح الدول السنية الحليفة للولايات المتحدة كالمملكة العربية السعودية، أنهم يواجهون مخاطر خارجية كبيرة ولكن أيضا مخاطر داخلية "هناك مجتمعات داخل الشعب السعودي التي تواجه الإقصاء في بعض الحالات، سوء توظيف الشباب، ايديولوجية هدامة ومنعدمة... لذا فجزء من وظيفتها هو العمل مع هذه الدول على تطوير قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الخارجية والعمل على تقوية السياسة الداخلية في هذه الدول كي يشعر الشباب السني أن لديه شيء عدا عن "الدولة الإسلامية" للاختيار". وأكد أن الخطر الأكبر على هذه الدول ليس تهديد الاجتياح الإيراني بل من عدم الرضى المتأجج داخل هذه الدول ذاتها.

وأشارت إلى أن وزير الخارجية الأمريكي سيجتمع مع وزراء الخارجية العرب بعد أيام، من أجل الإعداد لقمة كامب ديفيد التي ستعقد في 14 أيار/ مايو الجاري، وسيطرح حزمة من العروض التي قد تقدمها الولايات المتحدة للدول العربية، لكن تلك الحزمة إذا لم ترض الحلفاء الخليجيين، فإنها قد تدفع السعودية لتخفيض مستوى تمثيلها الدبلوماسي في هذه القمة، وحتى إرسال ولي العهد الأمير محمد بن نايف، لحضور القمة بدلًا من العاهل السعودي ما قد يعتبر إهانة للإدارة الأمريكية.

وتدرس الإدارة الامريكية جعل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بمنصب "حليف كبير غير عضو في حلف شمال الأطلسي". ومن شأن منح هذا المنصب للدول الخليجية تخفيف القيود على بيع السلاح وتمنح العديد من الأفضليات للدول الحليفة للناتو. وهو وصف منحته أمريكا للكويت لدورها في غزو العراق، وكذلك للبحرين التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي.

من جانبه قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط كينيث بولاك إن السعودية والإمارات لن تقبلان بهذا الاقتراح مؤكدا "بعض دول الخليج قلقة جدا من الصفقة النووية مع إيران. بعضهم يعتقد أنها بداية محاولة للتنازل عنهم. المسؤولون يحاولون التفكير في أساليب لتسريح مخاوفهم" ويشير الى أن زيادة صفقات الأسلحة قد تساهم في ذلك، لكن العقبة الأساسية ستكون الحفاظ على تفوق إسرائيل العسكري في المنطقة.

ولهذا السبب رفضت الإدارة الأمريكية السماح للوكهيد مارتين حتى الآن بيع طائرات اف-35 المتطورة جدا والتي تعتبر جوهرة سلاح الجو الأمريكي للدول العربية، بينما صادقت على بيعها لإسرائيل. فيما يقول محلل عسكري إن حل ممكن سيكون الانتظار ثلاثة أعوام قبل بيع طائرات كهذه للإمارات وهي الحليف العربي الذي يملك أكثر حظوظ للحصول على هذه الطائرات.

من جانبه قال فالي نصر – مستشار أوباما سابقا والذي يترأس اليوم كلية الدراسات الدولية في جامعة جون هوبكينس إن الإدارة اتخذت خطوات عدة لطمأنة الحلفاء العرب بالاخص دعمها للغارات الجوية التي نفذها التحالف السعودي ضد الحوثيين في اليمن والمدعومين من إيران، وعبر توجيه حاملة طائرات أمريكية وبوارج عسكرية الى السواحل اليمنية في ما اعتبره "إظهار عضلات" لردع قافلة سفن إيرانية يعتقد انها كانت تحمل أسلحة للحوثيين. وأكد "عدونا في القتال في اليمن هو القاعدة وليس الحوثيين" مؤكدا أن نقل البوارج العسكرية وحاملة الطائرة كان عمليا "إدارة التحالفات" ولا علاقة له بالنزاع في اليمن.

من جانبها اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن التغييرات الجديدة على قيادة المملكة العربية السعودية تشير الى تغيير في السياسة الخارجية السعودية والى حزم أكبر. ورأت أن تعيين الأمير محمد بن نايف وليا للعهد والأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد وتقديم الجيل الأصغر من الأمراء لقيادة المملكة قد يعني سياسة خارجية سعودية أكثر حزما وحسما في الشرق الأوسط.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط