كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوباما يقول: لا توجد معارضة معتدلة!

في سوريا والعراق، سهلٌ الاستنتاج، بمثل ما قاله الرئيس الأميركي باراك أوباما، لا توجد معارضة معتدلة قادرة على الانتصار في سوريا. هذا الحكم كان يمكن أن يقال في حق ليبيا عندما قامت الثورة على معمر القذافي، ويمكن أن يقال في أوكرانيا اليوم، ومن ثم ترك الأرض للمتطرفين.
نحن نقول له إن السوريين اليوم أكثر رغبة في انتصار المعارضة المعتدلة، بمن فيهم السوريون الموالون للنظام. فالخيارات أمامهم ثلاثة: النظام ومعه متطرفو إيران، و«القاعدة»، والثالث المعارضة المعتدلة. ويمثل الأخيرة، الائتلاف، وفيه طيف من كل السوريين: سنة وعلويين ومسيحيين وإسلاميين معتدلين وعلمانيين ونساء. أما لماذا لم يفز المعتدلون بالحرب، ولماذا يظن أوباما أنهم غير قادرين على الانتصار؟ السبب أنهم ممنوعون من كل شيء؛ من الحصول على الأسلحة الأفضل، ولا يسمح لهم بمناطق حدودية آمنة، ويحرم عليهم التجنيد داخل مخيمات اللاجئين، وفوق هذا كله تقوم روسيا وإيران بتمويل عدوهم، النظام، بكل ما يحتاج إليه من أسلحة وطعام ومعلومات وأموال!
على الرئيس أوباما أن يقبل حقيقة أن نظام بشار الأسد غير قادر على البقاء مهما حصل على دعم من الإيرانيين والروس وغيرهم، فهو بات يمثل نظام أقلية صغيرة جدا، أصبح حطاما يتنفس برئة خارجية.
في العراق، الوضع السيئ في بدايته. المعارضة الحالية قد تفقد زخمها، لكن إن استمر نوري المالكي حاكما فستبقى الفوضى والاضطرابات، وسيعاود المنتفضون محاولاتهم حتى إسقاطه أو تحويل البلاد إلى فوضى كاملة، وفوضى العراق ستهدد الجميع.
في هذه الأحداث المتسارعة والمترابطة، لا بد أن مستشاري أوباما يتساءلون: ما الذي تستطيع الحكومة الأميركية فعله دون أن تتورط عسكريا، ودون أن تخطئ في الحسابات الإقليمية؟
إن كان الهدف الأميركي الأول هو قطع الطريق على تنظيمات القاعدة، فإنه لا الأسد، ولا المالكي، بالحصانين القادرين على محاربة «القاعدة»، بل إن هذين النظامين، السوري والعراقي، يمثلان الدافع والمحرك الشعبي للمتطرفين، ولولاهم لما قامت «داعش» من رقادها، فالسنة يعتبرونها ثورة ضد الظلم ومستعدون لمناصرة أي جماعة، حتى لو إرهابية، تريد مقاتلة الأسد والمالكي.
لقد خاطر الرئيس السابق جورج بوش بكل إمكانات بلاده على أمل أن يغير الأوضاع في المنطقة، وتحديدا الأنظمة السيئة، مثل صدام حسين. ولا شك في أن ما يحدث في سوريا وليبيا والعراق ومصر نتاج لأحداث ما بعد غزو العراق عام 2003. واليوم، أمام الرئيس أوباما خيارات محدودة، إما أن يناصر الأنظمة السيئة مثل الأسد والمالكي ويتجاهل المعارضة، ويترك الأرض مرتعا للمتطرفين المتقاتلين، مثل النظام السوري مع حلفائه كحزب الله، وتنظيمات القاعدة، وإما أن يدعم المعارضة المعتدلة لتصل إلى دمشق وتحكم سوريا، ويدعم المصالحة السياسية في بغداد.
وهنا خيارات الرئيس أوباما قليلة وصعبة، وقد حاول طويلا أن يبتعد عن منطقتنا، منطقة الزلازل السياسية، لكن - كما يرى - المشكلة تكبر مع التجاهل ولم يعد ممكنا الهروب منها. فإن قرر دعم المالكي في العراق، فسيعيش العراقيون في فوضى وحرب أهلية طويلة الزمن. أيضا، إن تخلى عن المعارضة السورية مؤمنا بأنها أفشل من أن تسقط نظام الأسد، فإن الوضع في سوريا سيبقى ساحة دولية للإرهاب العالمي.
بإمكانه اليوم الدفع بمصالحة سياسية في العراق، تساعد السنة والشيعة على العمل معا، ومقاتلة «داعش» معا، أيضا. وبإمكان الولايات المتحدة أن تدعم «الجيش الحر» المعتدل في سوريا وتمكينه من الحكم، بنظام يجمع كل السوريين تحته، ومقاتلة «داعش» كذلك، ومن ثم تحقيق الهدف الأول للولايات المتحدة ودعم المصالحة والاستقرار في المنطقة.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط