كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوباما يوجه "ضربة" للاستخبارات الإسرائيلية

أوباما يوجه "ضربة" للاستخبارات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2015-06-03 | 22:05

أمد/ واشنطن: تشكل مصادقة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، على قانون إصلاح وكالة الأمن القومي (NSA)، ضربة محتملة للاستخبارات الإسرائيلية، في ظل التعاون الذي جمع الأخيرتين خلال الأعوام الأخيرة.

وصادق أوباما، الثلاثاء 2 حزيران/ يونيو الجاري، على القانون بعد ساعات من إقراره في مجلس الشيوخ، ما يترك علامات استفهام حول ما تبقى من صلاحيات لواحدة من أكبر وكالات الاستخبارات على مستوى العالم، فضلا عن مصير الميزانات الطائلة التي خصصت لها في الأعوام الأخيرة، والتي وصفتها وسائل إعلام أمريكية في وقت سابق بـ”الميزانية السوداء”.

واستحوذت الاستخبارات الإسرائيلية في الأعوام الأخيرة على سوق الاتصالات الأمريكي، بفضل تعاونها مع وكالة الأمن القومي، وتزويدها الوكالة بغالبية البرمجيات والأجهزة التي تستخدمها في مهام المراقبة والتجسس، وحصلت على المعلومات ذاتها التي تحصل عليها وكالة الأمن القومي الأمريكي.

وعارض أوباما “قانون باتريوت” الصادر إبان تولي “جورج بوش الابن” منصب الرئاسة الأمريكية، حيث سمح هذا القانون بتوسيع أنشطة الوكالة، ومكنها من العمل دون الاضطرار إلى صدور أمر قضائي مسبق. لكن أوباما اضطر عام 2011 إلى تمديد سريان القانون لمدة أربعة أعوام.

وأكدت تقارير أمريكية صدرت في شباط/ فبراير 2015، أن “معلومات سرية واتصالات بين مسؤولين أمريكيين -خاصة بشأن المفاوضات النووية مع إيران- تذهب إلى إسرائيل”.

وينص القانون الجديد (قانون الحرية) على نقل مهمة تخزين المعطيات إلى شركات الاتصالات بدلا من وكالة الأمن القومي، ويمنح الوكالة حق تتبع الأشخاص الذين يشتبه بأنهم يخططون لممارسة أعمال إرهابية، وإخضاعهم للتنصت، لكن بقرار قضائي مسبق، ما يعني عمليا العودة إلى تطبيق إجراءات ما قبل 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

وكان الرئيس الأمريكي عمل على إعادة هيكلة وكالة الأمن القومي، المختصة بالعمل في مجال الفضاء السيبراني، خاصة تقليص صلاحيات التجسس على الهواتف الأمريكية وحركة مرور البيانات عبر الإنترنت، وغيرها من وسائل الاتصال، فضلا عن تقييد أنشطة التجسس بحق الدول الحليفة، خاصة زعماء هذه الدول.

مصير ميزانية الوكالة

ويطرح خبراء تساؤلات حول ما أنفق من مليارات الدولارات لتطوير تلك الوكالة، بعد تقليص صلاحياتها بموجب القانون الجديد، حيث شهدت الأعوام الأخيرة توسعا كبيرا في حجم الإنفاق وأعداد قواعد التنصت التابعة للوكالة، ومن ذلك تخصيص قرابة358  مليون دولار في كانون الثاني/ يناير 2012، لبناء قاعدة جديدة في هاواي، وقاعدة أخرى على مساحة 604 ألف قدم مربع في ولاية جورجيا.

وبلغت تكلفة عمليات توسعة المقر الرئيسي للوكالة في مدينة “فورت ميد” بولاية ميريلاند، قرابة ملياري دولار، تشمل إنشاء مُجمع القيادة الأمريكية للفضاء السيبراني، ومركز الحاسوب العملاق الجديد، بتكلفة مليار دولار.

وفي أواخر 2013، تم تدشين مركز (يوتا) للمعلومات التابع للوكالة، على مساحة مليون قدم مربع، وبتكلفة مالية تبلغ ملياري دولار أيضا.

ويعمل هذا المركز على التنصت على تريليونات المحادثات الهاتفية، واعتراض مسارات رسائل البريد الإلكتروني، ومن ثم تحليل محتواها، وذلك ضمن المبادرة الوطنية للأمن السيبراني الشامل ((CNCI.

اعتمدت الوكالة على أجهزة وبرمجيات في غاية التطور، ومنها برنامج تجسس سري يُسمى “بريزم”، تستخدمه للتجسس الداخلي والخارجي. وبمقدور هذا البرنامج استخلاص الأصوات والتسجيلات المصورة، ورسائل البريد الإلكتروني، والوثائق، وسجلات الاتصال، الخاصة بعملاء شركات الاتصالات والإنترنت، طبقا لما سربه (إدوارد سنودن) منتصف 2013.

ويقول مراقبون إن الوكالة “تتجسس على  دول وهيئات ومنظمات دولية، وتعتمد بشكل رئيسي على شركات إسرائيلية، لتوفير منتجات وأجهزة إلكترونية تستخدمها في التنصت الداخلي والخارجي، ما يعني وصول نفس المعلومات إلى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية”.

وكانت وكالة الأمن القومي بدأت تطبيق برامجها بالتعاون مع شركة “كويست” الأمريكية للاتصالات، غير أن العديد من المشاكل وقعت منذ عام 2002 بين الشركة والوكالة، على ضوء المخاوف من انتهاك خصوصيات الأمريكيين، واحتمال تعرض الشركة لخسائر فادحة، حال واجهت دعاوى قضائية من الجمهور الغاضب.

وبحسب تقارير ودراسات، فإنه منذ انهيار التعاقد بين الوكالة وشركة كويست، ظهر دور شركات التكنولوجيا الإسرائيلية العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية، ونجحت في السيطرة على سوق الاتصالات بفضل تعاونها مع الوكالة.

واعتمدت وكالة الأمن القومي على برمجيات وأجهزة صنعتها عشرات الشركات الإسرائيلية وعلى رأسها: “فيرينت، ونايس، وناروس، وتشيك بوينت”. وأسست بعض هذه الشركات غرف التنصت الخاصة بالوكالة داخل شركات الاتصالات الأمريكية الكبرى، فضلا عن تزويدها بأنظمة وبرمجيات التجسس نفسها.

وتعمل عشرات الشركات الإسرائيلية في سوق الاتصال الأمريكي، وتأسست غالبية هذه الشركات بواسطة ضباط سابقين في وحدة الأمن السيبراني (8200) التابعة للاستخبارات الحربية الإسرائيلية.

ويعني القانون الجديد أنه لن تكون هناك حاجة لتركيب أجهزة تنصت داخل شركات الاتصالات الأمريكية لنقل المعلومات بشكل متدفق إلى وكالة الأمن القومي، فضلا عن ذلك لا تمتلك الوكالة صلاحية إجبار تلك الشركات على تسليم ما بحوزتها من معلومات، هذا بخلاف الملاحقات القضائية المتوقعة، وإجراء عمليات التجسس تحت أعين الرقابة القانونية والقضائية، ورفع السرية عن الشركات التي تزود الوكالة بأجهزة وبرمجيات التجسس، ما يعني التأثير على أنشطتها.

 

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط