كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوبك تتحدى ترامب لكنها تبدو متحفظة بشأن خفض الإنتاج

أوبك تتحدى ترامب لكنها تبدو متحفظة بشأن خفض الإنتاج

تاريخ النشر: 2018-12-06 | 16:52

أمد/ فينيا - أ ف ب: بدأت دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) اجتماعها في فيينا الخميس للاتفاق على خفض في الإنتاج يهدف إلى الحد من تراجع الأسعار، ولم تتردد في تحدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلاميا، لكن من دون أن تقنع الأسواق.

وصرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قبل بدء الاجتماع أن المجتمعين "يسعون إلى خفض كاف لتحقيق توازن السوق".

وتريد أوبك التي تعتبر السعودية أبرز أعضائها والتي تضخ ثلث الإنتاج العالمي، الحد من تراجع الأسعار التي انخفضت بنسبة ثلاثين بالمئة في الشهرين الأخيرين.

وقال الفالح إن خفضا بمقدار "مليون برميل يوميا" مرغوب فيه.

وانخفضت أسعار النفط أكثر من 4 بالمئة إثر هذه التصريحات في المبادلات الأوروبية، فتراجع سعر برميل برنت إلى أقل من ستين دولارا.

وأوضح المحلل ديفيد مادين من مجموعة "سي ام سي ماركيتس" أن "السعودية اقترحت خفضا أقل مما كان التوافق عليه" بين الدول المنتجة.

وعشية اللقاء، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يمارس ضغوطا على أوبك منذ أشهر، المنظمة إلى الامتناع عن رفع أسعار الذهب الأسود مع رغبته مواصلة مساعدة المستهلكين الأميركيين. وكتب في تغريدة "نأمل أن تبقي أوبك على تدفق النفط كما هو دون قيود. العالم لا يريد ولا يحتاج أن يرى أسعار النفط ترتفع".

لكن الفالح صرح الخميس أن الولايات المتحدة "ليست في موقع" يسمح لها بأن تملي على أوبك سلوكها. وقال الفالح قبل الاجتماع إن واشنطن "ليست في موقع يسمح لها بأن تقول لنا ماذا علينا أن نفعل"، مضيفا "لا أحتاج إلى إذن أحد لخفض" الإنتاج.

وبلغ إنتاج أوبك في تشرين الأول/أكتوبر 32,99 مليون برميل يوميا، حسب وكالة الطاقة الدولية، فيما أعلنت السعودية عن زيادة في إنتاجها في تشرين الثاني/نوفمبر.

وبعدما أكد أنه يعارض خفض إنتاج بلاده بسبب العقوبات الأميركية، سخر وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنه الخميس من تغريدة ترامب. وقال "إنها المرة الأولى التي يقول فيها رئيس أميركي لأوبك ماذا عليها أن تفعل".

وأضاف الوزير الإيراني "عليهم (الأميركيون) أن يعرفوا أن أوبك ليس فرعا من وزارة الخارجية الأميركية".

وأوضح أن معظم دول أوبك تريد سعرا للخام يتراوح بين ستين وسبعين دولارا.

ويتوقع معظم المحللين إعلانا عن خفض في الإنتاج يبقى حجمه مجهولا، بهدف تحسين سعر النفط الذي بات يبلغ حوالى ستين دولارا لبرميل برنت المرجعي الأوروبي.

- الدور الأساسي لروسيا -

ويبقى حجم الخفض الحقيقي للإنتاج النقطة الرئيسية المجهولة في اجتماع اليوم وفي الاجتماع الذي يعقد الجمعة بين أوبك وشركائها وعلى رأسهم روسيا. وهاتان المجموعتان اللتان تضمان معا حوالى عشرين دولة وتمثلان أكثر من نصف العرض العالمي، أبرمتا منذ نهاية 2016 اتفاقا للحد من الإنتاج.

وصرح وزير النفط الروسي الكسندر نوفاك الذي سيحضر اجتماع الجمعة في فيينا، الخميس في سان بطرسبورغ أن "الأحوال الجوية" خلال فصل الشتاء الروسي "تجعل من الصعب على روسيا الخفض أكثر من دول أخرى، ملمحا بذلك إلى أن جهدا روسيا في هذا الاتجاه قد لا يأتي إلا في وقت لاحق.

وذكر محللون في مجموعة "كوميرتسبنك" في وقت سابق الخميس أن "لروسيا دورا أساسيا تلعبه في هذا الإطار".

ورأى المحلل ستيفن برينوك من مجموعة الوساطة اللندنية "بي في ام" أن الاتفاق حول خفض جديد شبه "مبرم مسبقا". وأضاف أن سيناريو معاكسا سيؤدي إلى "موجة بيع بكميات كبيرة وسيضمن عودة إلى الفائض العالمي من النفط. النقطة المجهولة الوحيدة في هذه المرحلة هي حجم تخفيض الانتاج".

ويبدو الهامش الذي تملكه أوبك ضيقا خصوصا لأن السعوديين لا يمكنهم تحدي الرئيس الأميركي علنا بعد الاستياء العالمي الذي أثاره قتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول.

وفي هذا الإطار، يحتاج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى حماية حليفه في البيت الأبيض، لكنه يحتاج أيضا إلى سعر أعلى لبرميل النفط ليتمكن من تنفيذ إصلاحاته الاقتصادية.

وما زالت أوبك تعاني من ركود الأسعار الذي جاء بعد قرارها زيادة الإنتاج في نهاية 2014 من أجل استعادة حصص السوق من النفط الصخري الأميركي. وتراجعت الأسعار إلى 45 دولارا للبرميل الواحد في كانون الثاني/يناير 2015، ما أضعف اقتصادات الدول النفطية.

ومنذ ذلك الحين، سمح تحالف المنظمة مع منتجين آخرين بينهم روسيا، لها بالمساهمة في زيادة أسعار الخام حتى مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2018.

في حزيران/يونيو الماضي، خفف المنتجون قواعد الانضباط بهدف السماح لروسيا والسعودية باستخراج كميات أكبر من النفط من أجل التعويض عن الخروج المتوقع للنفط الإيراني من الأسواق.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت إعادة فرض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية في تشرين الثاني/نوفمبر ما كان يفترض أن يؤدي إلى خفض العرض العالمي. لكنها استثنت في اللحظة الأخيرة من القرار ثماني دول مستوردة لهذا النفط بمستويات أكبر من تلك التي كانت تتوقعها الأسواق.

وأدى هذا القرار إلى انخفاض الأسعار في الشهرين الأخيرين ما ألغى الأرباح التي تحققت منذ مطلع 2017.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط