كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوراق المقاومة الرابحة أسرى العدو وحق الرد المشروع

أوراق المقاومة الرابحة أسرى العدو وحق الرد المشروع

تاريخ النشر: 2024-08-13 | 13:26

باتت المقاومة الفلسطينية، ومعها محور المقاومة، وجبهات الإسناد العربية والإسلامية، تمتلك أوراقاً رابحة يمكنها الاستفادة منها وتوظيفها في الحرب الدائرة للضغط على العدو الإسرائيلي وحلفائه، وإجباره على الجلوس على طاولة المفاوضات، والقبول بشروط الصفقة والالتزام بها، وهي أوراقٌ مهمة يجب الحفاظ عليها وعدم التفريط، أو التنازل عنها والتقليل من أهميتها، ويجب استخدامها في الضغط على العدو الإسرائيلي، وتوظيفها في وقف الحرب وإنهاء العدوان، والقبول بالشروط التي تطرحها المقاومة وتطالب بها وتصر عليها.

الورقة الرابحة الأولى بيد المقاومة الفلسطينية تتمثل في الأسرى الإسرائيليين، البالغ عددهم وفق الاحصائيات الإسرائيلية 138 أسيراً، دون تمييز بين الأحياء والقتلى منهم، وقد كانوا أكثر من ذلك بكثير، لكن المقاومة الفلسطينية أفرجت عن بعضهم من الأطفال والنساء والمرضى والمسنين، ضمن صفقات التهدئة القصيرة الأمد التي أبرمتها مع العدو، والتي ثبت بعد ذلك أنه كان ينبغي تغليظ شروطها، وعدم القبول بالهدن اليومية التي كانت تجمد القصف وتؤجل القتل يوماً واحداً، ليعود العدو بعدها لاستئنافه بقسوةٍ وعنفٍ أكبر.

تعتبر المقاومة رغم مضي أحد عشر شهراً على العدوان، أن الأسرى المتبقين لديها، يمثلون الورقة الذهبية بيديها، التي يجب الحفاظ عليها وعدم التفريط بها أبداً حتى تبرم الصفقة، ويلتزم العدو بشروطها ويحترمها، رغم أن نتنياهو لا يعبأ بأسراه، ولا يهتم لمصيرهم، وربما يتعمد قتلهم، ويريد الخلاص منهم، وهو لا يصغي إلى عائلاتهم، ولا يتأثر بمظاهرات ذويهم والمؤيدين لهم، لكنه سيجد نفسه فجأةً أمام هذا الاستحقاق، وسيكون مضطراً للتعامل معه والقبول به.

وقد ثبت أنه قتل بعضهم، وفرط في حياة أكثرهم من خلال عمليات القصف الأعمى المهولة، التي تستهدف الفلسطينيين عموماً، وتطال الأسرى الإسرائيليين وآسريهم، وكان أبو عبيدة قد أعلن مراراً عن عدد الأسرى الإسرائيليين الذين قتلهم جيشهم بغاراته، وكان يعزز إعلاناته بصور ومشاهد للأسرى قبل وبعد مقتلهم، ورغم أن الظروف في قطاع غزة صعبة جداً، وتكاد تكون مستحيلة، إلا أن المقاومة، ووحدة الظل فيها، صاحبة التجربة الطويلة والخبرة العميقة، تعرف كيف تخفيهم وتحافظ عليهم، انتظاراً ليومٍ قادمٍ لا محالة، سيكونون هم فيه السلعة الأغلى والبضاعة الأهم في سوق التفاوض وفرض الشروط.

أما الورقة الثانية الرابحة فهي تتمثل في حق الجمهورية الإسلامية في إيران، في الرد المشروع، دينياً وإنسانياً، ودولياً وقانونياً، وعرفاً وتاريخياً، ضد العدو الإسرائيلي، الذي انتهك سيادتها وقتل ضيفها، واعتدى عليها واستهدف زوارها، وقتل عامداً رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الأستاذ إسماعيل هنية، الذي كان ضيفاً على الجمهورية، وزائراً لها، وأحد المشاركين في حفل تنصيب رئيس الجمهورية الإيرانية الجديد مسعود بزشكيان، في واحدةٍ من الجرائم الدولية الموصوفة، التي تستوجب الرد والثأر، والعقاب والانتقام، ممن أمر بالجريمة، وأشرف عليها وقام بتنفيذها.

والأمر نفسه يمتد ليشمل حزب الله، الذي قتل العدو الإسرائيلي في غارةٍ حربيةٍ، ضمن منطقةٍ سكنية، يسكنها مدنيون لبنانيون، بالقرب من مستشفى عام، فؤاد شكر الذي يعتبر أحد أهم أركان مقاومته، والمسؤول الأول عن عملياته ضد العدو شمال فلسطين، حيث يعتبر رد حزب الله على هذه الجريمة التي استهدفت العاصمة بيروت، وقتل فيها إلى جانب الشهيد شكر، عدداً من المدنيين من النساء والأطفال، رداً مشروعاً وواجباً، ومتوقعاً من كل الأطراف التي تعرف حزب الله.

من حق حزب الله أيضاً أن يرد ويثأر، وأن ينتقم ويكبد العدو خسائر مؤلمة، تتناسب وجريمته، وتفرض عليه معادلته القديمة، التي فرضت توزان رعبٍ معه، اضطر بالقوة والمصداقية أن يلتزم بها ولا يخرقها، وأن يحافظ عليها ولا يهددها، لكنه الآن بجريمته قد استوجب الحساب والعقاب، ووضع نفسه تحت طائلة الرد الموازي والمكافئ، الذي تجيزه القوانين وتحفظه الأعراف، ولعل قيادة حزب الله جادة وواثقة، وحازمة وقادرة، ولا يوجد ما يشير إلى أنها تهدد ولا تفعل، وتعد ولا تفي، والعدو أكثر من يعرف مصداقيته وجديته.

لهذا يجب على المقاومة الفلسطينية وأطراف المحور جميعاً، أن يحسنوا استغلال هاتين الورقتين جيداً، وألا يفرطوا فيهما أبداً، فالأولى ستلزم العدو على دفع الأثمان المطلوبة، والقبول بشروط الصفقة المطروحة، والثانية ستردعه وستؤدبه، وستعلمه أن انتهاك السيادات مكلف، وأن العدوان على أطراف المقاومة ليس سهلاً ولا عملاً ميسوراً مأموناً، بل هو مغامرة تستحق العقاب، ومقامرة تستوجب الرد، وحماقة يلزمها الدرس.

وليكن بين أطراف المقاومة التي تدرك أهمية هاتين الورقتين، تشاورٌ وتنسيق، وتبادلٌ للأدوار وتوزيعٌ للوظائف والمهام، حتى تؤتي هذه الأوراق الرابحة أكلها، وتحقق أهدافها، والتي يراها شعبنا ونراها، تتمثل في وقف الحرب، وإنهاء العدوان، ورفع الحصار، وفتح المناطق، وتمكين السكان من حرية الحركة والانتقال شمالا وجنوباً، والإفراج عن كل المعتقلين بعد يوم السابع من تشرين أول، وتحرير قدامى الأسرى الفلسطينيين وأكثرهم أحكاماً، دون قيودٍ إسرائيلية مجحفة، أو شروط وضوابط أمنية مقيدة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط