كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوروبا تعاقب الاستيطان

أوروبا تعاقب الاستيطان

تاريخ النشر: 2016-01-18 | 09:01

يخوض الكيان الصهيوني منذ فترة حروباً دبلوماسية ضد دول عديدة في العالم، وقد خسر بعض المعارك ولا يتوقع أن ينجح في الباقية، فلديه الآن أزمة سياسية مع البرازيل التي رفضت اعتماد سفير مؤيد للاستيطان، وأخرى مع السويد التي طالبت بفتح تحقيق دولي في عمليات الإعدام الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، أما المعركة الثالثة، وليتها تكون القاضية، فمع الاتحاد الأوروبي الذي بدأ يشدد عقوبات لا تقبل التأويل بسبب الاستيطان في الأراضي المحتلة.
طوال الأيام الماضية شنت حكومة بنيامين نتنياهو حملة في أوروبا لمنع صدور قرار اتحادي يفرض عقوبات جازمة تميز بيان «إسرائيل» في الأراضي المحتلة عام 1948، وما سواها من الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها الجولان السوري، وحتى قبل ساعات من الاجتماع الشهري لمجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، لم تفلح دبلوماسية الاحتلال، التي تعمل على طريقة المافيا، في لجم الأوروبيين عن اتخاذ موقف ينسجم مع قيم حقوق الشعوب المستضعفة. والقرار الجديد يعزز قراراً سابقاً يتعلق بوسم منتجات المستوطنات لمقاطعتها، وقد أثار ذلك القرار قبل أشهر غضباً داخل الكيان ولم يتجرأ إلا قلة من الأوروبيين على مهاجمته لأنه لم يتعارض مع مبادئ أوروبا الأصيلة المكفولة في دساتيرها المختلفة.
رغم الشكوك، التي تستبد بالكثيرين في العالم العربي، هناك تحول أوروبي ملاحظ تجاه القضية الفلسطينية، ويرصد هذا التطور في المواقف السياسية وفي الاعترافات المتوالية من برلمانات القارة بالدولة الفلسطينية وبحقها في الوجود على أرض معلنة الحدود والسيادة، كما يلاحظ أيضاً في صحوة الإعلام الأوروبي وإفلاته من الدعاية الصهيونية التي دأبت على قلب الحقائق بتصوير الفلسطيني المدافع عن أرضه وعرضه «إرهابياً»، وتقديم الصهيوني الغاصب في حلة «الضحية». والفضل في ذلك يعود إلى الثورة الرقمية ونجاح بعض الإعلام العربي ونشطاء عرب أصبح كثير منهم في مواقع قريبة من دوائر صناعة القرار الأوروبي، ما ساعد في تصحيح الصورة وحتى قلبها في بعض الأحيان. كما يحسب لملايين العرب المقيمين في أوروبا دور مهم في كسب التعاطف مع القضية الفلسطينية، ما أثر بتفاوت في السياسات الخارجية الأوروبية تجاه هذا الملف المزمن.
تاريخياً يتهم بلدان هما بريطانيا وفرنسا بأنهما أجرما بحق الشعب الفلسطيني عندما ساعدا الغاصبين الصهاينة على اجتياح أرض لا يملكونها وأخذوها بغير وجه حق ليقيموا فيها كياناً، وعملا، قبل الولايات المتحدة، على دعمه وجعله الأقوى من جميع الدول العربية، والمفارقة الحالية أن الدول الأوروبية ومنها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبدرجة أقل ألمانيا هي التي تدفع باتجاه التشدد مع التجاوزات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية. ومثلما هناك قوانين ومواقف ضد الاستيطان، هناك أيضاً حراك قضائي لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة الذين أصبحوا يتجنبون السفر إلى تلك العواصم، وبعضهم مر من هناك متنكراً وتسلل هارباً بعد أن تأكد أنه منبوذ ومطلوب للعدالة.
التغير الأوروبي تجاه كيان الاحتلال خطوة مرحب بها، وتضاف إلى رصيد الشعب الفلسطيني الذي باتت جميع دول العالم تقر بحقوقه ونضاله من أجل استرجاعها. ومقابل الضيق الصهيوني من هذه المكاسب الدولية، يفترض أن يحسن الفلسطينيون استثمار الوعي الدولي والأوروبي منه على الخصوص. ولا شك أن حسن التعريف بالقضية والإصرار على فضح التجاوزات والجرائم الصهيونية في الأراضي المحتلة سيساهم مع الوقت في تغيير قواعد الصراع ويمهد لانتصار الحق على الباطل والضحية على الجلاد.
عن الخليج الامارتية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط