كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"أوروبا علاج الإرهاب في العالم بإنهاء احتلال لفلسطين"

"أوروبا علاج الإرهاب في العالم بإنهاء احتلال لفلسطين"

تاريخ النشر: 2015-11-20 | 23:15

يتغافل ويغمض عينيه العالم الغربي وأوروبا عن الحقيقة المُرة التي يعرفونها قادتهم وساستهم جيدًا؛ وتعلمها الادارة الأمريكية ويعرفها العالم كُله، وكيف لا يعرفها؟ وأوروبا في ذلك الوقت كانت تحت قيادة وزعامة المملكة التي لا تغيب عنها الشمس "بريطانيا" وهي التي أصدرت ونفذت وعد بلفور المشؤوم الصادر في 2/11/1917م، وهم من سلموا دولة الارهاب الصهيوني فلسطين ومنذ ذلك الوقت لم يعرف العالم ولن يعرف السلام بدون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعودة اللاجئين وعودة الحق لأصحابه الفلسطينيين.

إن أمريكا وفرنسا وأوروبا كلها ومن خلفهم الولايات المتحدة يعلمون جيدًا أن نتنياهو وعصابته هم سبب رئيسي وأول للإرهاب في العالم وأمريكا من خلفهم التي تساندهم وتدعمهم ودمرت العراق وخلقت التطرف؛ واليهود لا يريدون سلامًا للشعب الفلسطيني وهم الدواعش والارهابيون الحقيقين؛ وتعلم ذلك هيئة الأمم المتحدة منذ تأسيسها وهي التي أصدرت قرار التقسيم لفلسطين وذلك ضوء احتدام الصراع الدائر على أرض فلسطين قبل عام النكبة بين المنظمات الصهيونية والقوى الفلسطينية وقد تدخلت أنداك الامم المتحدة كجهة مسؤولة عن الانتداب على فلسطين واصدرت قرار تقسيم فلسطين رقم 181 عام 1947، والذي نص على تقسيمها الى دولتين، واحدة لليهود وأخرى للفلسطينيين، والذي نص ايضاً على تخصيص 56% من ارض فلسطين التاريخية لليهود، اما النسبة المتبقية من الأرض فقد خصصت للفلسطينيين العرب؛ وقد تم رفض القرار من قبل القيادة الفلسطينية والعربية في تلك الفترة، ونتج عن تبنيه من قبل الامم المتحدة ادخال فلسطين وشعبها في مرحلة صراع دامية مع الحركة الصهيونية بقيادة ديفيد بن جوريون، والتي كانت تنفذ مخططاً مبيتاً للاستيلاء على فلسطين وطرد سكانها الاصليين منها، وقد ارتكبت الصهيونية خلال تلك الفترة المشؤومة العديد من المجازر، وخاضت العصابات الصهيونية عملية التطهير العرقي للسكان الفلسطينيين؛ إلى أن تم إعلان قيام دولة اسرائيل على اراضي فلسطين في 15 ايار 1948، وتبين أن ثلثي الشعب الفلسطيني أصبحوا لاجئين في المنافي والأجزاء التي تبقت من فلسطين والتي صارت تعرف فيما بعد بالضفة الغربية وقطاع غزة؛ ,على اثر هذه الاحداث الدامية، وتحديداً بتاريخ 14 ايار 1948، اجتمعت هيئة الامم المتحدة وأقرت في اجتماعها الطارئ إرسال الوسيط "الكونت فولك بيرنادوت" الى فلسطين لتقصي الحقائق ودراسة الوضع الكارثي في فلسطين، والمتعلق بتهجير الفلسطينيين من وطنهم ومصادرة أملاكهم من قبل العصابات الصهيونية. في آب 1948 وبعد دراسته لآثار الحرب وما نتج عنها، قدم الوسيط الدولي تقريراً لمجلس الأمن الدولي أوصى فيه "بالإقرار فوراً لكل اللاجئين الفلسطينيين المهجرين في صراع عام 1948 بممارسة حقهم في العودة الى ديارهم التي هجروا منها"، كما اوصى بان تقوم الحكومة الاسرائيلية بإتاحة الفرصة لعدد محدود من اللاجئين بالعودة الى منازلهم وممتلكاتهم؛ على أثر ذلك تم اغتيال الوسيط "الكونت فولك بيرنادوت" على يد مجموعة من الصهاينة في القدس بتاريخ 17 ايلول، والتي نفذت بعد يوم واحد فقط من تقديمه للتوصيات بعد اغتيال "الكونت بيرنادوت"، وبناءً على التوصيات التي دفع حياته مقابلها، اجتمعت هيئة الامم المتحدة بتاريخ 11 كانون الأول 1948 وأصدرت القرار 194، الذي يعتبره العديد من الخبراء القانونيين الإطار الشامل لحل دائم، وعادل لقضية اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين ,-تنبع اهمية قرار 194 من حقيقة انه وضع إطارا لحل عادل ودائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ومن حقيقة انه ثبت حقوق اللاجئين في العودة، واستعادة الممتلكات، والتعويض المادي والمعنوي؛ وكأن الزمن اليوم يعيد نفسه ففي تفجيرات الأبراج في سبتمبر 2001م كانت هناك بصمات واضحة لتورط الموساد في تلك التفجيرات؛ ليتم وسمها والصاق التهمة بالعرب والمسلمين ليتم سحقهم واضطهادهم وطمس القضية الفلسطينية خدمةً للمشروع الصهيوني في المنطقة؛ وتأتي اليوم التفجيرات الارهابية في فرنسا لتُعيد الكرة مرة أخري من الذي يلعب في المنطقة من أجل وئد الانتفاضة الفلسطينية وقتلها في المهد ولفت أنظار العالم عن القضية الفلسطينية؛ التي بدأت تصحح المسار والبوصلة التي حرفها الربيع العربي الدموي، فالرابح الأول والأخير من تلك التفجيرات هو نتنياهو وحكومته اليمينة المتطرفة التي أخذت الضوء الأخضر من أوباما لقتل وسحق الفلسطينيين؛ لو رجعنا للوراء قليلاً لنعرف من أوجد القاعدة لمحاربة الاتحاد السوفيتي سباقًا؟ إنها أمريكا والصهيونية، ومن أوجد داعش إنهم الصهاينة والادارات الأمريكية المتعاقبة حينما احتلوا العراق باسم اسلحة الدمار الشامل فقتلوا الأخضر واليابس ومكنوا الفرس الشيعة من رقاب أهل السنة وعاثوا في البلاد فسادًا وخرابًا ومن ينسق اليوم مع جبهة النصرة بسوريا أنها المخابرات الاسرائيلية؛ حيث كشف البحث في مئات الملفات المقرصنة من حاسوب ضابط الارتباط الإسرائيلي مع المعارضة السورية مندي الصفدي حجم تورط شخصيات لبنانية وسورية في التعامل مع العدو في إدارة الأزمة السورية لنعرف حجم المؤامرة التي تنفدها الإدارة الأمريكية خدمةً لحليفتها إسرائيل؛ ولو رجعنا بالذاكرة للوراء قليلاً؛ ونتساءل من قتل وزيرة خارجية السويد؛ مارجوت والستروم؟؟ إنهُ الموساد أي إسرائيل؛ وهي من تقف بشكل مباشر أو غير مباشر وراء عملية القتل!.  وبعد تفجيرات فرنسا الارهابية الأخيرة قالت وزيرة خارجية السويد مارغوت والستروم إن الاحتلال والاضطهاد الإسرائيلي للفلسطينيين هو سبب التطرف وكل ما يجرى في المنطقة، وربطت بين تلك السياسة وهجمات باريس، ونتيجة لذلك واجهت هجمة عنصرية إسرائيلية غير مسبوقة، بسبب تصريحاتها؛؛؛ وأتوقع أن يقوم الموساد الاسرائيلي باغتيال وزيرة خارجية السويد الحالية كما قاموا من قبل باغتيال آنا ليند وزيرة خارجية السويد وقد قتلت بعد تصريح للحكومة الصهيونية أنداك بأنها تعادي السامية وتتمتّع بكراهية اليهود، وقُتلت مباشرة.

على أوروبا أن لا تتعامي عن الحقيقة إن أرادت القضاء على الارهاب في العالم فالحل واحد ووحيد وهو أن تُلجم وتقطع رأس الأفعى التي تبُخ السم وأن لا تغمض عينيها عن رأس الأفعى التي تنشر سُمها الزُعاف في كل بقعة في العالم إنها الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين المسمى(إسرائيل)؛ وعليهم أن لا ينسوا أنهم هُم من أنشأوا دولة الاحتلال ودعموها وعلى رأسهم بريطانيا التي لن ينسي أطفالنا دماء الشهداء التي سالت بسبب الجريمة البريطانية التي اسمها (وعد بلفور)؛ نقول لأصدقائنا الأوروبيون عليكم أن لا تكونوا إمعة تلهثون وراء الإدارة الأمريكية ويكون قراركم تبعًا لهواها؛ إن أردتم الأمن والأمان الحقيقي لن يكون له طريق إلا طريق واحد لا ثاني له وهو: إقامة دولة فلسطينية مستقلة والقدس الشريف عاصمة لها؛ لأن فلسطين فيها يبدأ السلام ومنها تندلع الحرب؛ وهي سُرة الأرض وهي الأرض المقدسة المباركة، وهي أرض المحشر والمنشر وهي مهبط الديانات السماوية الثلاثة التوراة والانجيل والقرآن ، ومهد المسيح عليه السلام، ولا طريق للأمن والاستقرار في العالم بدون حل عادل للقضية الفلسطينية وإرجاع الحقوق للفلسطينيين وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من مُدنهم وقراهُم، وإطلاق سراح الأسري، وبدون ذلك نقول لأوروبا إن لم تسعوا لذلك فسوف تذوقون من كأس السم الذي أسقيتموه للشعب الفلسطيني على مدي قرن من الزمن؛ من خلال تأييدكم لهذا الكيان الصهيوني الغاشم المحتل؛ فلا تتعاموا عن الحقيقة عليكم أن تقفوا وتقولوا لأطول وأحقر وأنذل وأبشع وأوسخ وأقذر احتلال في التاريخ المُعاصر بكل صراحة قولوا له:" كفي.. كفي.. كفي.. أعطوا الشعب الفلسطيني حقهُ في أرضهِ ووطنه البدي السرمدي الخالد في قلوب كل فلسطيني؛ حتي تنعم المعمورة بالأمن والسلام ؛ وبغير ذلك تكونوا كما قال الله عز وجل" فإنها لا تعمي الأبصار ولكنها تعمي القلوب التي في الصدور.

   الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

  رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين

[email protected]

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط