كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوسلوا ...والمزاج الوطني

أوسلوا ...والمزاج الوطني

تاريخ النشر: 2017-09-14 | 13:25

الثالث عشر من شهر سبتمبر بالعام 93 تم التوقيع على اتفاقية اعلان المبادئ كمرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات يتم تنفيذها من خلال ثلاث مراحل بدايتها غزة...أريحا أولا وحتى نهايتها بالمرحلة الثالثة بالعام 99 لتجسيد الدولة وانهاء الاحتلال .

فرحة عارمة ...وبداية صفحة جديدة من النضال السياسي الفلسطيني والذي تجسد بأول سلطة وطنية فلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني ....مما أفرح الجميع ....

بدايةعرس وطني بعودة قائد الثورة والزعيم الراحل ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية بغالبية قادتها وفصائلها .

اتفاقية اوسلوا لم يقل احد انها الامثل ...والافضل ...لكنها الاتفاق المتاح والممكن في ظل معادلة دولية وعربية ...كما الحالة الفلسطينية التي يغلب عليها حصار سياسي ومالي في ذلك الوقت .

الاتفاق المتاح والممكن والذي تم التوقيع عليه وعدم التزام اسرائيل بتنفيذه وعدم ممارسة الراعي الامريكي لدوره وانقلاب الخارطة الحزبية الاسرائيلية لجهة اليمين المتطرف لا زال يشكل عائقا اما تنفيذ المرحلة الثالثة والذي كان من المفترض تنفيذها بالعام 99 حسب اعلان المبادئ والملاحق .

لقد عشنا الواقع ....وراينا بأم اعيننا ....وسمعنا باذاننا ....وشاهدنا صورة جديدة لواقع جديد اشعرنا من خلاله ان هنالك شئ ما قد بدا يتغير ومشاهدة العلم ورفع رايته والاستماع للنشيد الوطني والوقوف له ...وحيازة جواز السفر الفلسطيني والانتقال من دولة لاخرى ....وتواجد ممثليات عربية واجنبية .

شاهدنا ولا زلنا نشاهد ونستمع لقرارات دولية تدعم حقوقنا وتؤسس حقنا بتقرير المصير ..كما شاهدنا وتلمسنا علاقات دولية واعترافات من الغالبية العظمى من دول العالم بدولة فلسطين .

أي أننا انتقلنا من مرحلة الثورة ....الى مرحلة بناء الدولة ....حتى وان كنا لازلنا نتعثر ونواجه المصاعب والتحديات ....ولا زالت حكومة دولة الكيان على مواقفها وتطرفها وعنصريتها وعدم التزامها بتنفيذ كافة بنود الاتفاقية رغم قصورها وعدم اكتمالها .

المزاج الوطني وقد حدث عليه الكثير من المتغيرات منذ توقيع اتفاقية اوسلوا وحتى يومنا هذا ....نتيجة لظروف احتلالية وممارسات عنصرية ...كما نتيجة لظروف داخلية وطنية احدثت مصاعب جديدة وتحديات تزداد يوما بعد يوم في ظل حصار اسرائيلي واعاقة مدبرة لتنفيذ الاتفاقيات الموقع عليها .

اتفاقية الممكن والمتاح في ظل خارطة دولية واقليمية بدأت تتغير الى مرحلة نضوج قرار أممي بحقنا باقامة دولة فلسطينية مستقلة ....تحقق الحلم الوطني بعد ضياع وتشريد وملاحقة .

لقد تواجدنا على ارضنا ....وعادت قيادتنا ...واصبحنا بعنوان سياسي ...تقدمنا وحدث تغير ملموس بواقعنا ولا يستطيع احد التنكر او تجاهل ما حدث ...اصبنا واخطأنا ...فشلنا ونجحنا .....لكننا بالمجمل قد حققنا الخطوة الاولى وما سوف يتلوها من خطوات وانجازات سياسية لم تصل بعد الى الحد الكامل بالنسبة لنا وطنيا .

عدم الانجاز السياسي الوطني لتجسيد دولة فلسطين بعاصمتها القدس له علاقة مباشرة باحتلال جاثم على صدورنا واستيطان عنصري ....وحكومة يمين متطرف وراعي امريكي منحاز ....ومجتمع دولي لازال ضعيفا وغير قادرا على حسم مواقفه والزام المحتل الوحيد في هذا العالم على الانسحاب والاعتراف .

حكومة الكيان والراعي الامريكي والمعادلة السياسية الدولية والشرق اوسطية تشكل سببا مباشرا بحالتنا الفلسطينية التي تزداد صعوبة وتحديا خاصة ونحن نعيش فخ الانزلاق بمتاهات الغرق الانقسامي الوهمي على النفوذ والحكم ونحن لا زلنا تحت الاحتلال ...ولم نستكمل خطواتنا وانجازنا السياسي .

اتفاقية اوسلوا والتي جاءت ما بعد مؤتمر مدريد للسلام قد حركت المياه الراكدة ...لكنها لم تغير من عقلية المحتل الذي لا زال يمارس عنصريته واحتلاله واستيطانه ...كما أننا لازلنا على الصعيد الداخلي نزيد من تحدياتنا ومعوقاتنا باختلاق الأزمات والمشاكل الداخلية لنا مما فتت الكثير من طاقاتنا وإمكانياتنا ....وجعلنا أمام عدو محتل يستسهل التنصل من التزاماته واتفاقياته ....كما يجعلنا امام راعي اميركي لا زال يتخبط ويعمل على قاعدة ادارة الصراع وليس حل الصراع ....كما لازالت الحالة الوطنية الداخلية غير جاهزة وقادرة على التوحد حول الموقف السياسي الجامع .

خلاصة القول أن اوسلوا بكل عيوبها وثغراتها فيها الكثير مما يمكن الاستفادة منه والبناء عليه على طريق حريتنا واستقلالنا الوطني.... لكننا قصرنا امام انفسنا ....كما عجز العالم عن مساعدتنا ودعمنا ...في ظل حكومة عنصرية متطرفة وراعي امريكي.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط