كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اوسلو الفلسطيني

اوسلو الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-11-29 | 13:21

استبشر الفلسطينيون خيرا في اتفاق 12/10/2017 بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية، او بالاحرى شراكة مصرية، الذي جاء في اطار ظروف ذاتية وموضوعية، املته على طرفي الانقسام لطي الصفحة السوداء التي شكلت نكبة للشعب الفلسطيني، ضغطت عليه اكثر من كل الهجمة العدوانية الاحتلالية الاستيطانية التي يمارسها الاحتلال، هذا الاحتلال الذي استثمر الانقسام الى ابعد حدود مستفيدا من غياب وحدة الموقف الفلسطيني وشرعيته في عدم وجود قيادة سياسية موحدة، ولو كان هناك اعترافا مبدئيا، ان بوابة المقاطعة في رام الله هي الممثل الشرعي، ولكنه بفعل الانقسام اصبح بلا هوية ولا روح ولا موقف.او في احسن الاحوال موقف ضعيف، مبني على التمنيات، او المواقف اللفظية التي اعتمدت على سمفونية (سوف وقد ونحذر، وفتح ابواب جهنم) ولكن دون فعل حقيقي.

لان الشعب الفلسطيني بشكل عام، واهل غزة بشكل خاص، يعانون، رحبوا وصدقوا اعلان المبادئ المبني على النوايا، دون ارادة سياسية وطنية تترجم ما اتفق عليه، وبدا طرفا الانقسام بتبادل الاتهامات، بعدم جدية الطرف الاخر، ولكن بتجرد وموضوعية ابدت حركة حماس مرونة ايجابية يبنى عليها، لم تقابلها السلطة بخطوات ايجابية، تعكس نفسها على الشارع الغزاوي الذي دفع ضريبة الانقسام المقيت والبغيض، وهنا اقول السلطة وليست حركة فتح،لان الوفد الفتحاوي هو سلطوي اكثر منه حركي بحكم الوظيفة والدور المنوط به والذي لا يعكس طبيعة فتح التي تنادي بالوحدة والتسامح انطلاقا من  دورها القيادي والريادي التاريخي،وهذا ما عكسته التفاهمات التي جرت بين حماس والتيار الاصلاحي في فتح، والتي حركت المياه الراكدة، وشكلت الظرف الذاتي الفلسطيني، من خلال التحفيز ولو من باب النكد ومحاولة السلطة اجهاض هذه التفاهمات.

وعطفا على ما تشهده المنطقة والاقليم من تحركات باتجاه طرح حلول او مبادرات، لا يمكن نجاحها دون ايجاد حل للقضية الاساس في المنطقة، اي القضية الفلسطينية، كان هناك ضغوطات املت على الفلسطينيين ضرورة توحيد الصفوف،وهذا شكل الظرف الموضوعي، الذي اعطى البعض في البيت الفلسطيني السير في انهاء الانقسام على طريقة السلحفاة، تحت شعارات ومصطلحات جديدة عرفت بتمكين الحكومة( وهل فتح تفاوض نيابة عن الحكومة ام السلطة؟؟) مما جعل اتفاق القاهرة اشبه باعلان اوسلو حيث يحتاج كل بند الى جولات من التفاوض لتفسيره.

حتى ان الحضور الوطني بالفصائل والشخصيات الوطنية، التي كانت من المتوقع ان تشكل اضافة قوة للحوار، بانت وكأنها تلعب دور (شاهد ما شافش حاجة) لم تتمكن سوى من الخروج ببيان يحمل في طياته اعلان تاجيل الفشل.

غزة لا تحتاج الى مواعيد حوارية طويلة الامد، بل الى خطوات سريعة برفع الظلم والعقوبات عنها، لان مبرر وجودها انتفى حسب شروط السلطة، ولا يمكن ان نبني موقفا وطنيا على حساب اوجاع ومعاناة الناس، لان وظيفة القوى الوطنية هي لابعاد هذا الوجع، وليس لتكريسه وتعميقه. والشعب الفلسطيني بحاجة الى انهاء الانقسام، وبناء استراتيجية وطنية تتصدى للاحتلال وسياسته العدوانية والاستيطانية. فهل نشهد بداية الشهر القادم الدخان الابيض يتصاعد من لقاء طرفي الانقسام، ام سنشهد اوسلو فلسطيني لا تنتهي فصوله.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط