كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوسلو بعد 33 عاما

أوسلو بعد 33 عاما

تاريخ النشر: 2026-09-12 | 11:21

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

غدا الاحد 13 أيلول / سبتمبر 2026، تحل الذكرى ال 33 للتوقيع على اتفاقية أوسلو في البيت الأبيض بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي، برعاية إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ومشاركة عربية ودولية رسمية، وكانت تلك اللحظة إيذانا لوضع اللبنات الأولى لتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، بعد الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة إسرائيل، ودون اجترار التاريخ، وسرد التحولات الجيوسياسية فلسطينيا واسرائيليا وعربيا ودوليا، تملي الضرورة طرح العديد من الأسئلة على الذات الوطنية، وعلى العلاقة التبادلية بين القيادتين الموقعتين على الاتفاقية: الفلسطينية والإسرائيلية في محاول متواضعة في هذه العجالة، والقراءة المبتسرة (المختزلة):
هل كان خيار أوسلو السري بين قيادة المنظمة ودولة إسرائيل ضروريا أو ممرا اجباريا؟ وإذا كنا نخشى التدخل الأميركي وافشاله المفاوضات، لماذا عدنا له للتوقيع على الاتفاقية في البيت الأبيض وتحت رعاية الرئيس الأميركي؟ لماذا لم نطلب توقيع الاتفاقية تحت رعاية هيئة الأمم المتحدة؟ ولماذا تم الالتفاف على خيار مؤتمر مدريد 30 تشرين اول / أكتوبر – 1 تشرين ثاني/ نوفمبر 1991، رغم ارتقاء مكانة الوفد الفلسطيني لعضو كامل فيه، ولم يعد جزءً من الوفد الأردني؟ وهل كانت الاتفاقية بمضامينها ومركباتها ومحدداتها والياتها تعكس بوضوح الحقوق السياسية والقانونية الفلسطينية؟ ولماذا قبلت القيادة الفلسطينية، وليس الوفد المفاوض فقط، بتأجيل الملفات الأساسية (اللاجئين، المستعمرات الإسرائيلية، الحدود، القدس، الثروات الطبيعية، والامن، وأسرى الحرية) لما بعد المرحلة الانتقالية، التي كان يفترض ان تنتهي عام 1999، الا ان الأبواب والنوافذ الإسرائيلية أُغلقت أمامها حتى الان بعد 33 سنة؟ وهل كان في أي من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة شريكا حقيقيا للسلام، أم كان جميع قادتها دونما استثناء مجرد مناورين لإدارة الصراع، وعدم الوفاء باستحقاقات الاتفاقية، وعلى أرضية رفض التواريخ "لأنها غير مقدسة"، كما عبر عن ذلك إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي وقعت حكومته الاتفاقية؟ وهل حصلت قيادة منظمة التحرير على تعهد رسمي ومعتمد من هيئة الأمم المتحدة والدول الراعية للاتفاقية بتنفيذ بنودها استنادا الى الفصل السابع لمجلس الامن الدولي، أم رهنت التطبيق للاتفاقية على "الثقة المتبادلة" مع القيادة الإسرائيلية والإدارة الأميركية؟ ألم تكتشف القيادة الفلسطينية في منتجع كامب ديفيد تموز / يوليو 2000 تواطؤ الإدارة الأميركية الجلي والواضح مع حكومة ايهود باراك؟ وهل قرأت قيادة منظمة التحرير خلال العقود الثلاثة الماضية تجربة التوقيع على الاتفاقية البائسة والمأساوية؟ وإذا قرأت وعملت مراجعة – حسب علمي الشخصي لم تجرِ أية مراجعة - الى ماذا خلصت؟ ما هي النتائج العلمية السياسية والقانونية التي خلصت لها؟ هل يكفي "الافتخار والاعتزاز" ان القيادة أقامت أول كيانية فلسطينية – السلطة الوطنية -؟ وما هو مأل السلطة الوطنية بعد 33 عاما؟ وهل القيادات الإسرائيلية خلال العقدين الماضيين تقريبا، في ظل حكومات بنيامين نتنياهو الست مازالت معنية بإدارة الصراع، أم تخلت عنه كليا، وباتت تنادي وتعمل على الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني وفرض التهجير القسري والتطهير العرقي على أبناء الشعب عموما في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وتصفية الكيانية الفلسطينية، وإقامة دولة إسرائيل الكاملة؟
ولماذا التعجل الفلسطيني في استثمار نتائج الانتفاضة الكبرى (الثورة في الثورة) 1987 / 1993؟ هل كان هناك خشية من قيادة منظمة التحرير من القيادات الوطنية في داخل الوطن قبل عودة القيادة للوطن الفلسطيني المحتل، مع أنها كانت جزءً أساسيا وأصيلا من قيادات وكوادر المنظمة وفصائلها الوطنية؟ وهل حققت اتفاقيات أوسلو الإنجاز الوطني المطلوب منها؟ ولا أقصد هنا الإنجازات التي تحققت، انما أقصد، هل تمكنت مخرجات أوسلو من تحقيق هدف الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، أم فشلت؟ وهل كان نضالنا الوطني على مدار العقود الست الماضية يقتصر على تعزيز وتثبيت أبناء الشعب على أراضي دولة فلسطين المحتلة 1967، أم كان ومازال هدف الحرية وتقرير المصير والاستقلال والعودة هو الهدف، الذي سقط من أجله عشرات الالاف من الشهداء والجرحى والأسرى الأموات الاحياء في اقبية سجون ومعتقلات إسرائيل النازية؟  
والاهم هل كان لدى قيادة منظمة التحرير قراءة علمية لطبيعة الدولة الإسرائيلية ومكوناتها، وتجاربها التاريخية مع قرار التقسيم الدولي 181 لسنة 1947، وتعهد وزير خارجيتها موشي شاريت لتنفيذ القرارين 181 وقرار 194 الدولي المتعلق بعودة اللاجئين 1948، وماذا كانت النتيجة، وغيرها من التعهدات بعد التوقيع على أوسلو؟ وهل مطلوب البقاء في دائرة ودوامة المراوحة بانتظار نتائج هذه او تلك من دورات الانتخابات الإسرائيلية، لعل وعسى تنتج وجود حكومة تَمن علينا بفتات تحسينات اقتصادية أو أمنية أو امتيازات محدودة ومؤقتة؟ هل لدينا الشجاعة والجرأة لمكاشفة الذات قبل الاخر لتحديد واضح لما نريد، وما نطمح الوصول اليه، وسبل ووسائل النضال الكفيلة لتحقيق ذلك، وخاصة الهدف السياسي القانوني والانعتاق الكلي من قبضة الاستعمار الإسرائيلي النازي؟ اترك الأسئلة للحوار، لعلنا نتمكن يوما من بلوغ هذه المحطة لما نريد.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط