كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوسلو لم تمت بعد

أوسلو لم تمت بعد

تاريخ النشر: 2017-12-20 | 13:33

منذ قرار الطاووس الأمريكي بشأن القدس والأصوات تعلو مطالبةً بإلغاء أوسلو ووقف التنسيق الأمني إلى سحب الإعتراف بدولة الكيان الصهيوني ، أصوات تتصاعد من كل مكان يتواجد فيه فلسطيني وعربي غيور ..... وفي المقابل تواجهنا السلطة بكلام لا معنى له ، كلام لا يسمن ولا يغني من جوع ، كلام لا يعبر ولو بالحد الأدنى عن طموح الشعب الفلسطيني ... حيث يخرج علينا رئيس السلطة متبجحاً قائلاً بأن اسرائيل تفتقد لمقومات الدولة من حيث عدم وجود حدود لها ، فهل هذا صحيح ؟
بكل بساطة أقول ... بأن هذا الأمر غير واقعي وما هو إلا كلام يستهدف المزايدة وركوب موج عقول البسطاء من الشعب العربي الفلسطيني وذلك من عدة زوايا :
• اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية باسرائيل قبل توقيع اتفاقية أوسلو وذلك برسالة عرفات الموجهة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني بتاريخ 9 أيلول / سبتمبر 1993 وفي هذه الرسالة اعترف عرفات بالكيان الصهيوني كما هو ( على 78% من أرض فلسطين التاريخية ) فيما اعترف رابين / الكيان بمنظمة التحرير ممثلاً للشعب الفلسطيني .
• قبلت منظمة التحرير الفلسطينية بقراري مجلس الأمن رقم 242 و 338 وفيهما كل معاني الاعتراف بإسرائيل .
• من أعلاه يتبين أن إعتراف منظمة التحرير الفلسطينية قد تم قبل توقيع اتفاقية أوسلو في واشنطن بتاريخ 13 أيلول / سبتمبر 1993.
• تستند سلطة أوسلو بتفاخرها بدولة فلسطين إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 وهو القرار الذي اعترفت به الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين على حدود 1967 وذلك في اجتماعها السابع والستين المنعقد في 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2012 وبما يعني تثبيت حدود الكيان الصهيوني .
• هذا بالإضافة إلى أن معاهدتي كامب ديفيد ووادي عربة تعترفان صراحة بإسرائيل وحدودها كما كانت في 4 حزيران / يونيو 1967 .
• يدعو عباس والسلطة إلى تجديد "مباحثات السلام" مع اسرائيل برعاية وسيط جديد ولم يشر إلى تجديد أو عقد مباحثات مع لا شيء ومع لا دولة أو من نقطة الصفر بل يدعو إلى المضي فيما جاء باتفاقية أوسلو ومبادرة السلام العربية .
فمن أين أتى عباس بهذه النظرية التي يعوزها المنطق والإثبات وعلى من تنطلي نظريته تلك .. 
لقد كان بإمكان منظمة التحرير الفلسطينية وعباس بصفته رئيساً لها قبل أن نسمع منه نظريته تلك ، أن يقوم بسحب خطاب الإعتراف باسرائيل، وإلغاء اتفاقية أوسلو وما نجم عنها من تنسيق أمني بغيض، وحل السلطة الفلسطينية لتعود منظمة التحرير الفلسطينية إلى ما كانت عليه كمنظمة تحرير وليست كسلطة حكم ذاتي وإدارة خدمات بالوكالة .
لقد سئمنا من الألفاظ الرنانة التي ينفيها الواقع ، ولقد تجلى ذلك بمشروع القرار الذي تم عرضه من قبل مصر وبموافقة فلسطينية على مجلس الأمن ، ذلك القرار الذي كان محكوماً عليه بالرفض والفشل من أسلوب صياغته الخجولة ، فلقد كان قراراً لم يجرؤ من قام بصياغته وعرضه ووافق عليه أن يذكر اسم " أمريكا" في نص المشروع وبما يحول بينها وبين التصويت عليه عملاً بما ورد في نص المادة 27 من ميثاق الأمم المتحدة والمتعلقة بالتصويت على القرارات في مجلس الأمن كما يتبين من النص تالياً :-
المادة 27
1. يكون لكل عضو من أعضاء مجلس الأمن صوت واحد.
2. تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الإجرائية بموافقة تسعة من أعضائه.
3. تصدر قرارات مجلس الأمن في المسائل الأخرى كافة بموافقة أصوات تسعة من أعضائه يكون من بينها أصوات الأعضاء الدائمين متفقة، بشرط أنه في القرارات المتخذة تطبيقاً لأحكام الفصل السادس والفقرة 3 من المادة 52 يمتنع من كان طرفاً في النزاع عن التصويت.
فمن عرض النص مهد للنتيجة التي كان يعرفها مسبقاً ومهد للفيتو الصهيوأمريكي قبل يومين .
وحول جلسة مجلس الأمن المشار إليها ، أقول بأنني قد توقفت طويلاً عند كلمتي مندوبي الأوروغواي وبوليفيا " مندوبي أمريكا اللاتينية " التي ارتقت فوق الموقف العربي وموقف سلطة أوسلو وموقف مصر التي تقدمت بالمشروع ، فلهما كل التقدير ، وعلى الرغم من عدم قبولي وموافقتي على تقسيم فلسطين إلا أن أشارة المندوبين لقرار تقسيم فلسطين الصادر عن الأمم المتحدة رقم 181 لسنة 1947 وخصوصية القدس في ذلك القرار يبقى محط تقدير ويستوجب البناء عليه .
وخلاصة القول فإن اوسلو باقية ما بقيت السلطة التي انبثقت عنها ، ولن تسقط اوسلو إلا بحل تلك السلطة تمهيداً للعودة إلى الخيارات الأخرى المتاحة والمتمثلة بالعودة إلى الميثاق الوطني الفلسطيني " قبل عبث عرفات به " فهو الوحيد الذي يصلح للتوافق الفلسطيني عليه من حيث كونه منهجاً جامعاً ومتفقاً عليه من قبل الشعب الفلسطيني ، مع أهمية طرح بدائل أكثر منطقية لحل القضية الفلسطينية وعلى رأسها حل الدولة الواحدة على كل أرض فلسطين التاريخية ، الدولة الواحدة المدنية الديمقراطية التي ترتكز على المساواة في الحقوق والواجبات لكل من يعيش فيها دون محاصصة أوتمييز 


×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط