كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوسلو له وعليه

أوسلو له وعليه

تاريخ النشر: 2023-09-18 | 08:01

لا الذين انتقدوا اتفاق أوسلو من الفلسطينيين توقفوا عن شتائمه نحو مضمون الاتفاق ومن توصل له ووقعه، ولا الذين "هندسوه" ملكوا شجاعة المباهاة، بما حققوا، فالاتفاق سواء عبر مضمونه، أو عبر تطبيقاته، وما وصل إليه يحمل من الإيجابيات كما يحمل من السلبيات، وسواء كان بهذا الاتجاه أو ذاك، فالذي صنعه هو موازين القوى، مثل أي اتفاق في العالم العربي، وعبر التاريخ، ولم يصنع أي اتفاق رغبات الموقعين، بل العوامل الذاتية والموضوعية هي التي فرضت التوصل الى مثل هكذا اتفاق.

قادة المستعمرة الإسرائيلية الذين صنعوا وهندسوا ووقعوا على اتفاق اوسلو، أولهم إسحق رابين تم اغتياله، والثاني شمعون بيرس تم هزيمته، لسبب جوهري أن كليهما تنازلا عن خارطة اسرائيل و قبلا الشراكة الفلسطينية على أرض ومشروع المستعمرة، وبذلك "خانا " فكرة الصهيونية ومشروعها في اقامة "الدولة اليهودية " على كامل خارطة فلسطين.

اليمين المتطرف بدءاً من نتنياهو و شارون ومن سار معهما، رفضوا أي تنازل لصالح الفلسطينين، لأن فلسطين مهما بلغت في تواضع خارطتها نقيض للمستعمرة ومشروعها ولفكرتها الصهيونية، ووثيقة محضر الاجتماع الذي أقر الاتفاق عام 1993، وكشفته أجهزة المستعمرة دلل على أن حكومة المستعمرة برئاسة إسحق رابين، كانت مرغمة على التوصل إلى الاتفاق والتوقيع عليه.

والفريق الفلسطيني برئاسة أبو عمار كان يدرك حجم التنازلات والتضحيات التي قدمها، ولكنه راهن على تغيير المعطيات، وضرورة الانتقال الى الوطن من المنفى، لان المنفى لم يكن أمناً وحاضنا، بل تخلله صدامات مع الاطراف المحاذية لفلسطين نتيجة تعارض المصالح الفلسطينية مع مصالح البلدان المجاورة، ولذلك وقع الخيار نحو الانتقال الى الوطن والاندماج بين مسامات شعبهم، وهذا ما حصل حينما فشلت مفاوضات کامب ديفيد في تموز 2000، بین ياسر عرفات ويهود براك، حيث اختار أبو عمار طريق المزاوجة بين المفاوضات والعمل الكفاحي لتغيير موازين القوى، فدفع الثمن باغتياله وتصفيته.

الذين رفضوا اوسلو من حماس والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب قبلوا وشاركوا بمؤسسات اوسلو ومظاهره: من المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي وفي عضوية سلطة الحكم الذاتي الحكومية.

حماس التي كانت تصف اوسلو بالخيانة، كانت في طليعة من استفاد من اوسلو وتكيفت معهه وشاركت في مؤسساته، و َنالت رئاستي المجلس التشريعي والحكومة، وهما مؤسسات اوسلو، وبعد الانقلاب 2007 عقدت ثلاث اتفاقات متتالية من التهدئة الأمنية مع حكومة المستعمرة، أسوة باتفاق التنسيق الأمني بين السلطة في رام الله وحكومة المستعمرة.

حماس ملتزمة أشد الالتزام بالتهدئة الأمنية مقابل: 1- المساعدات المالية، 2 - السماح للعمال من أبناء غزة للعمل في مناطق 48، حوالي 20 الف عامل، 3- عدم تعرض قياداتها للاغتيال.

وحدها حركة الجهاد الإسلامي، لم تتورط في آي عمل متفق عليه مع المستعمرة وحكومتها وأدواتها ودفعت الثمن باغتيال قياداتها، ومع ذلك لم تحرك حماس أي فعل، رغم أن الاغتيالات تمت في قطاع غزة: في شهر أب اغسطس عام 2022، وفي شهر أيار مايو 2023.

كما قال ابو عمار رداً على منتقدي اوسلو : "ده بس مساوئ اوسلوا، أوسلو أسوأ من كده بكثير"، ومع ذلك اختار طريق مواجهة الاسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية منذ عام 2000، من وسط شعبه داخل فلسطين وليس من خارجها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط