كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اوسلو وعنق الزجاجة وما يجب

اوسلو وعنق الزجاجة وما يجب

تاريخ النشر: 2015-12-28 | 00:54

مع اعتراف قادة السلطة وعلى رأسهم رئيسها السيد محمود عباس بأن اوسلو لم يعد لها وجود، واعترافات اخرى للرئيس بانه لا يريد ان يستمر كوسيط مالي ، واقرار اخر بان السلطة لا صلاحيات لها بعد ان تجاوزت اسرائيل التفاهمات والاتفاقيات الى خارج المنطقة C مستغلة بند من بنود اوسلو يسمح للاحتلال بمطاردة المشبوهين والمطلوبين امنيا ، كل ذلك اتى على لسان قادة السلطة ، ولكن مالم ياتي على لسانهم كيف يمكن ان يخرجوا من خطأ وطني فادح سطروه باقلامهم ومفاوضاتهم ادخل الايقونة الفلسطينية في مأزق كان وما زال له تداعياته على الحالة الوطنية .

عندما ابحرت سفن ابو عمار من بيروت ومن طرابلس الشمال ومعه مقاتلي منظمة التحرير الى بلدان الشتات فقدت منظمة التحرير حاضنتها وقوتها التي تمكنها من اللعب في اوراق سياسية مختلفة ، ومن ثم اوقعت نفسها في فك الاخطبوط الاقليمي ،وقال ابو عمار : انتم ترونها بعيدة وانا اراها قريبة ، ومن ثم قال انه يرى في اخر النفق ماذن وكنائس القدس ... وتجاوزا للمشروع الوطني ، وخارج مؤسسات فتح ومنظمة التحرير ، بدأت اوسلو ومفاوضاتها في مطلع 1989م وصولا لسلطة الحكم الذاتي ، وانتهاء الفترة الانتقالية ولتجد اسرائيل نفسها امام متسع من الوقت وبغطاء المفاوضات لتطبق سيطرتها الديموغرافية ببناء المستوطنات على غالبية المنطقة سي والقدس ، اتت اوسلو لتدمر الحلم الفلسطيني والثقافة الوطنية التي دعامتها التاريخ والاصول النضالية للعودة والتحرير ، بل استنزفت مشروع الحل المرحلي الذي اعتمد من قبل منظمة التحرير في منتصف السبعينات من القرن الماضي.

منذ شهور اصدر المجلس المركزي توصياته للسلطة بفك الارتباط مع الاحتلال والتنسيق الامني واتفاقية باريس ، وبرغم التصريحات من هنا وهناك والوعود والتهديدات بتنفيذ تلك القرارات والتوصيات ، الاان السلطة ما زالت عاجزة عن اتخاذ اي قرارات بهذا الشأن، ومن البديهي ان حل السلطة او وجودها يتحكم فيها عدة افراد بعد تدويل اوسلو ودخول الدول المانحة على الخط والاحتلال ، ففي واقع الاحتلال الشؤون المدنية والتنقلات والحوالات العلاجية والضرائب في يد الاحتلال ، كيف للسلطة او بالاحرى منظمة التحرير تسطيع الخروج من اوسلو ومستلزماتها وضوابطها ؟؟

قد تستطيع السلطة الخروج من اوسلو اذا وضعت نصب اعينها ترميم المعادلة الوطنية وايجاد قواسم مشتركة مع القوى الاسلامية وانهاء الانقسام واعتبار قطاع غزة وان كان محاصر الا انه يمتلك فرضية الدفاع عن نفسه امام اي عدوان اسرائيلي ، ةوان تنطلق المعادلة الوطنية التحررية من غزة لاشعال المقاومة بكافة اشكالها في الضفة واراضي 48.

يجب ازهاق نظرية الامن الصهيوني واستنزافها لكي نستطيع ان نقول للعالم اننا مع معادلة متزنة في الصراع مع الاحتلال لتحقيق السلام .

عنق الزجاجة لكي يتحطم يجب ان تزال تراكمات ومشوهات اوسلو على الحالة الوطنية وعلى حركة فتح باعتبارها بوابة المعادلة الوطنية التحررية وما تمتلك من رصيد وادبيات قادرة على افناع كل فئات الشعب الفلسطيني .

ان حالة الجمود في الموقف الفلسطيني في انتظار دور امريكي ومبادرات جديدة تدخلنا في لعبة الزمن لصالح الاحتلال هو من العبث الذي تنتظره تلك القيادة فالاجدر بها بدلا من ان تطالب بمفاوضات سرية مع الاحتلال قام الاحتلال برفضها مؤخرا عليها الالتفات للوضع الداخلي والبناء الداخلي من اصلاح حركة فتح واعادة الصيغة الوطنية مع القوى الوطنية والاسلامية ومن خلال برنامج سياسي وخطاب ثقافي وطني يبين مكامن الخطأ في المراحل السابقة.

ابحرت اوسلو لتحمل معها الانقسام والتشرذم وولادة ظواهر اجتماعية وثقافية وسياسية اشرعتها الفشل والبطالة ولتبتعد حركة النضال الوطني الفلسطيني عن حاضنتها الشعبية والاستراتيجية في العمق العربي .

قد نعود الى نقطة الصفر او ادنى مادام قيادة الشعب الفلسطيني غير قادرة على وضع معالجات لكل هذا التدمير الذي لحق بفتح والحركة الوطنية والشعب الفلسطيني، وعليه الانجازات النظرية على المستوى الدولي التي حققت باعتراف الجمعية العامة بفلسطين دولة مراقب او اعتراف بعض الدول بفلسطين لن يكون ذو جدوى مادام البيت الفلسطيني مفتت ويعتمد على اليات عبر خطوط مباشرة او غير مباشرة مع الاحتلال وفي ظل وضع مأساوي لسلطة تعجز عن توفير ادنى حماية لشعبها .

ولذلك يجب ان تعقد ورشات عمل للبحث في استراتيجية وطنية قادرة على فعل اختراقات لنظرية الاحتلال وما يفكر فيه كبدائل للسلطة ، او احداث جمود وابقاء الناخات كما هي عليه مع مزيد من اليات الحركة الاحتلالية لفصل ما تبقى من الوطن والمضي في اتجاه تحقيق حلمه وما يدعيه في ما يسميه يهودا والسامرة

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط