كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوسلو 2014

من حق المقاومة الفلسطينية في غزة أن تفاخر بما حققته من انتصارات على جيش العصابات الصهيونية على الرغم من كبر عدد الشهداء والجرحى وهول الدمار والتخريب الذي قامت به عصابات صهيون .. فبعد ان كانت تلك العصابات تستهدف القضاء على سلاح المقاومة إذ بها تذوق الأمرين بذات السلاح التي أرادت القضاء عليه ، بل وتجاوز سلاح المقاومة الفلسطينية المنطقة العازلة ومستعمرات الغلاف إذ وصلت قذائف وصواريخ المقاومة إلى عمق الكيان الصهيوني مهددة مستعمراته حيثما وجدت ، بل وقامت المقاومة بما هو أهم من ذلك بنقلها ساحة المعارك إلى مواقع العدو ومعسكراته سواء من خلال الإنزال البحري أومن خلال شبكة الأنفاق التي صممتها ونفذتها أيادي المقاومين الفلسطينيين لتثبت للعالم أجمع بأن المقاومة أهم من الغذاء أحيانا ولتثبت أن المقاومين ليسوا تجار أنفاق ولا مهربي سلع ، نعم .. من حق المقاومة أن تفاخر ومن حق كل فلسطيني أن يفاخر بذلك فغزة تمثل شعب فلسطين إذا علمنا أن ثلاثة أرباع سكان غزة قد وفدوا إليها من كافة مدن وقرى وأرياف وبادية فلسطين بل وأقول بأن من حق كل عربي أن يفاخر بانجازات المقاومة الفلسطينية في غزة .
ومنذ أول طلقة في حرب غزة بدأنا نسمع صوت المقاومة عالياً مؤكدةً أن هذه الحرب لن تكون نزهة وان توقفها لن يكون ابداً مِنةً من عصابات الصهاينة فالمقاومة هي التي ستقرر متى وتحت أي شرط ستتوقف تلك الحرب ، حيث رفضت المقاومة المبادرة المصرية في اليام الأولى للحرب التي تضمنت الوقف المتبادل لإطلاق النار ... دون ان تحقق المقاومة شيئاً.. واستمرت الحرب .. وتزايد عدد الشهداء والجرحى وازداد الدمار وتشرد الآلاف ومع الدمار كانت أخبار المقاومة تبهج النفس بل وكانت أخبار سقوط القتلى والجرحى والأسرى من جيش العدو تبعث في نفس كل فلسطيني وعربي البهجة والسرور ، وكان الفلسطيني يقف على دمار بيته مصراً ومؤيداً للمقاومة طالباً عدم التنازل عن تحقيق المطالب الوطنية ... وكان ذاك الفلسطيني في غزة الذي دمر بيته أو فقد عائلته رمزاً جلياً للنصر وكان هو صانعه .
وبعد تدخل مصر الشقيقة .. تشكل الوفد الفلسطيني المفاوض يقابله وفد من الصهاينة إذ لعبت مصر دور الوسيط ، وما كنا نريد ذلك ، فمصر وفلسطين في معكسر واحد ، ولكن ذلك لم يحدث فكانت الوساطة مصرية ، وكنا نسمع من المفاوض الفلسطيني ما يرحب بتلك الوساطة ، نعم ، تشكل الوفد الفلسطيني برئاسة ممثل عن السلطة في رام الله مع عدد آخر من تلك السلطة علاوة على فصائل المقاومة من حماس والجهاد الاسلامي والجهة الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب ، ورحب الشعب الفلسطيني بذلك الوفد على الرغم من تسيد السلطة على رئاسته وهي التي لم ترحب منذ زمن بأي عمل مقاوم مسلح ضد العدو الصهيوني وكانت يدنا على قلوبنا .. ماذا سيطرح الوفد الفلسطيني المفاوض وما هو سقف طلباته ... وكانت المفاجأة ...
جاءت المفاجأة وإذ بسقف المطالب الفلسطينية لم يتعد بحال من الأحوال اتفاقية أوسلو \" سيئة الذكر\" ، فهل أوسلو تستحق أن تُضفى عليها الشرعية بآلاف الشهداء والجرحى والدمار الهائل الذي تعرض له القطاع ... ولربما أن ما أضيف لأوسلو هو فك الحصار عن القطاع وإطلاق سراح الذين اعتقلوا في الآونة الأخيرة بعد مسرحية المختطفين الثلاثة ...
أقول .. قد تكون المطالب التي طرحها الوفد الفلسطيني المفاوض إضفاء لشرعية أوسلو ... ولا أستغرب هنا موقف البعض من أعضاء الفريق المفاوض سواء من تبنوا اوسلو منذ البداية أو من أيدهم في ذلك ، ولكني أستغرب موقف حماس التي حملت راية المعارضة وتباهت بالنصر .. وكنا نسمع الكثير عن معارضتها لاتفاقية اوسلو رغم سابقتها بخوض الانتخابات التشريعية سنة 2006 على قاعدة أوسلو ، حين حققت فوزاً مفاجئاً في تلك الانتخابات إذ قامت بعد فوزها بالتنكر لاتفاقية اوسلو .. وصدقنا القول .. كما استغرب موقف فصائل أخرى بتبني مطالب وردت في اتفاقية اوسلو ,, فالميناء ضمن أوسلو والمطار كذلك وهو الذي تم تشغيله في وقت سابق من 2007 والطريق الآمن تم الاتفاق عليه ضمن اوسلو وينطبق ذات المر على المسافة المتاحة للصيد ...
لعله من بديهيات المفاوضات أن يدفع كل فريق بالحد الأقصى من طلباته وشروطه ومن خلال التفاوض يمكن التنازل او التوافق على ما يقبله الطرفان المتفاوضان .. فإن كانت أوسلو آخر ما يتمناه مفاوضي المقاومة ن فما الجديد ، ولماذا كان ما كان من انقسام ومزايدة ودم ودمار .. ألم يكن بالإمكان رفع سقف الشروط التفاوضية حتى يمكن الحصول على ما ورد في اوسلو .. أم أن أوسلو هي - مربط خيلنا - ، واذا اخذنا بمبدأ واساسيات التفاوض بعين الاعتبار من حيث أنه لا يمكن لأي طرف من الأطراف المتفاوضة أن يحصل على كل ما يتبناه ، فإن ذلك يقودنا بالتأكيد على امكانية قبول الوفد الفلسطيني المفاوض بما هو أقل من اوسلو .. إلا إذا كان الوفد ينتطر الموافقة على كافة شروطه ومطالبه نتيجة لعدم الخبرة الكافية أو نتيجة لعدم معرفته بمحترفي التهرب والتسويف والإطالة وربما هو كذلك ، حين قام رئيس السلطة برفد الوفد المفاوض بكبير المفاوضين للاستعانه بخبراته إذ توجه ذاك الكبير إلى القاهرة أثناء سير المفاوضات .
ولعلي أختم حديثي بالسؤال .. ألم يكن بالإمكان طرح إنهاء الاحتلال كمطلب رئيسي وأن لا نكتفي بما قدمته اوسلو من حكم ذاتي غير مستقر ... فمن حق الشعب الفلسطيني الاستقلال كما هو من حقه الميناء والمطار والطريق الآمن ..

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط