كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اوسلو 25

اوسلو 25

تاريخ النشر: 2018-09-11 | 10:19

كثيرا هم من رفضوا تلك الصفقة ، بل ربما رفضها الكل ان جاز التعبير ، اليوم وقبل سنوات وحتى منذ اللحظة الاولى التي عادت فيها قواتنا الى الارض المحتلة كان لزاما على تلك القوات العمل بكل قوة للوصول الى الدولة وسرعة الانتهاء من المرحلة الانتقالية التي حددت في حينه بخمس سنوات فقط بعدها تقوم دولة فلسطين . كان هذا احد اسباب قبول فكرة التجزئة في اوسلو التي اعترض عليها الكل .
لا يمكن ان نتحدث عن اوسلو دون الحديث عن حركة فتح فلقد حملت فتح على عاتقها بناء السلطة الوطنية وصولا الى الدولة ولكن هنا حدثت لفتح كارثة استطاعت ان تتجاوز جزء منها ولكنها كانت سببا كافيا لترهل مؤسسة كبيرة وعظيمة وبناء قوي اخذ على عاتقه بناء الدولة الفلسطينية .
في عام 1994 عادت القوات الى غزة واريحا لتبدأ مرحلة الاعداد للدولة ، و واجهت فتح تحديا كبيرا وعظيما في الحفاظ على مؤسسات السلطة التي بدأت بإنشائها فعمل ابناء التنظيم في السلطة موزعين على سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية فحدث الاشتباك مابين تلك المؤسسات وما بين أفراد المؤسسة لان كلا منهم حاول بطريقته الخاصة بناء الوطن .
لكم ان تتخيلوا جميعا تنظيم كبير كيف له أن يتوزع افراده على المؤسسات في اللحظة التي رفض فيها الكثيرون الالتحاق بالسلطة بحجة انهم ضد اوسلو ولن ادخل هنا في تفاصيل كثيرة فكلنا عايشنا تلك المرحلة وكيف أثرت على التنظيم .
نعود للسلطة الوطنية الفلسطينية فلقد نجحت اوسلو بكل عيوبها التي حرص البعض على تكرارها طوال تلك السنين على تحقيق انجازات مهمة فأنشئت مطارا ومؤسسات مدنية وعسكرية وجعلت اسرائيل تنسحب من مدن الضفة وجزء كبير من القرى و فعلت الممر الآمن مابين الضفة وغزة لتحقيق التواصل الجغرافي واقامت العديد والعديد من العلاقات الدولية المؤثرة و حررت عددا كبيرا من الاسرى وأعادت الآلاف من النازحين الى أرض الوطن وقامت ببناء المدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات العامة و الخدماتية وحرصت كل الحرص على ان يكون الكل سواسية تحت علم فلسطين وأسست لنظام ديموقراطي نجح ان يكون نموذجا عربيا خلاقا بعد وفاة الشهيد ياسر عرفات .
الآن وبعد كل تلك الانجازات المهمة يتكون لدينا سؤال مهم وهو هل كان هذا يروق كثيرا لاسرائيل ؟ وخاصة وانها ترى يوميا السلطة الفسطينية تقترب اكثر من الدولة ؟ بالطبع لا ولكن كيف يمكن لها ان تدمر كل هذه الانجازات ؟
لقد سعت اسرائيل بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد الى تغيير قواعد اللعبة بشكل متسارع ووجدت في انتفاضة العام 2000 ضالتها فسرعان ما ادخلت في صراعها طائرات الأباتشي لتضرب بصواريخها مؤسسات السلطة الامنية ، كان هذا المشهد ينذر بقوة بنية اسرائيل في تغيير قواعد اللعبة . لم تتوقف اسرائيل عند هذا الحد فأدخلت دباباتها الى مناطق ..أ.. والتي كان من المحرم عليها وفق الاتفاق العوده لها . وتسارعت الاحداث داخل الكيان لتنتهي حكومة اشعلت حربا وتأتي أخرى تكمل المسلسل بوحشية وبقرار يقول لا عودة للسلام .
اوسلو تنهار ولا أحد يستطيع اعلان وفاتها أبدا اوسلو الآن منتهية وايضا لا احد يستطيع قول هذا لما يترتب عليها سياسيا ، رغم محاولة اسرائيل من الحين للآخر التلميح بهذا .
الاجراءات على الأرض تعلن كل لحظة انتهاء أوسلو بل وتعزز كل يوم الاجراءات الاحادية الساعية الى عزل الضفة تماما وجعلها مجرد مدن رئيسية غير متصلة ومحاطة بجدار هو حدود حقيقية قرر المحتل ان يكون بقوته واقعا مستقبليا .
شارون وضع حجر الأساس لكيانات فلسطينية متباعدة ليست أكثر من تجمعات سكانية تكون فيه وظيفة السلطة تأمين غذائهم فقط واعلن عن خطته بوضوح والتي كانت غزة جزء منها فقرر الانسحاب من هناك بشكل أحادي معلنا حربه على الضفة الغربية وياسر عرفات الذي كان يشكل هاجسا للعرب والأمريكان ولكل من هو ضد اقامة الدولة الفلسطينية .
بعيدا عن تفاصيل عايشها الكل وبعد صراع طويل جدا وحربا شرسة جاءت الانتخابات الرئاسية والتشريعية ووافقت اسرائيل على ان تكون القدس جزء من الجغرافيا التي لا بد يمارس الفلسطيني فيه حقه في الاقتراع لم تكن تلك الاحداث سهلة على مؤسسات السلطة التي كانت منهارة تقريبا .
استمرت اسرائيل وبشكل منهجي في تدمير المؤسسة الفلسطينية وفرض العالم حصارا ماليا على السلطة بعد نتائج الانتخابات الاخيرة وفي نفس الوقت استمرت اسرائيل برسم واقعا مؤلما في الضفة الغربية .
لن نتحدث عن انجازات السلطة السياسية فهي كثيرة وتوجت بقيام الدبلوماسية الفلسطينية بنجاحها في الحصول على دولة فلسطينية بقرار أممي .
الآن ماذا بعد 25 من اوسلو الآن هناك جغرافيا منقسمة ومشتتة ولكن جزء من هذا صنعته يدنا لذلك لا يمكن الاستمرار بهذا الشكل ان كنا نسعى وصادقين في اقامة دولتنا المستقلة . آن الاوان لنقول بكل قوة ودون خجل نعم حققت لنا اوسلو الكثير رغم كل ما فيها ورغم كل الانتقادات التي عليها ولكنها لم توقع لتكون مخرجاتها كما نرى بل وقعت لتكون هناك دولة وحدود واستقلال تام . كل ما يجب علينا الان القيام به وفورا لنرسم واقعنا بطريقتنا هو انهاء التفرد بنا وانهاء هذا التفرد بنا لن يكون الا بإنجاز وحدتنا أولا ثم ننطلق وبكل قوة لنحدد مساراتنا وأساليب المواجهة القادمة مع العدو .

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط