كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوصلهم للانتصار وسيوصلهم للانهيار

أوصلهم للانتصار وسيوصلهم للانهيار

تاريخ النشر: 2026-08-09 | 11:20

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

تطوان :

ضحك على تطوان مرَّة ، وأعادها (ذاتها) مُكرَّرَة ، فقرَّرت تطوان أن تضحكَ عليه بما تراها أنسب صورَة ، قد يُخلِّدها تاريخ السياسي المَعْنِي تحت عنوان أشهر مَسْخَرَة ، تعرَّضَ لها مَن دخل اللعبة الانتخابية وفي نيته ازدراد لمفردِهِ الدجاجة المُحمَّرَة ، ليخرج لا محالة بأثقلِ خسارَة ، بدلَ أن يزمجرَ مُتجوِّلاً كما كان ولسانه أقوَى صنارة ، سيختبئ إن فكَّر في المرور بعد أكتوبر المقبل مِن أي حارَة ، حتى لا يُضرَبَ كما حَكَمَ على نفسه يوماً بالحجارة . مهما وصلَ الغير مستحِقٍّ في لحظة ينزلق لما خُلِقَت دَوَّارَة ، تغري بملذات طموحِ امتلاكِ عمارة وراء عمارَة ، دون الاحتياط مِن زلزالِ الحقِّ المُنَظِّفِ المُتَعوِّدَةِ على الطَّهارَة ، ما دامت أرض لها مالكها المنصف سبحانه بما يجعلها عِبْرَة ، وليس الطغيان والمغالاة ونسيان دعوات العناصر المقهورة ، سمة تُخَلِّص مِن مساءلة عن مراحل مستمرَّة ، نَصَرَت الفساد والدليل هذه المدينة تطوان المُتَضَرِّرَة ، بسبب مَن نَسِيَ واجب الدفاع عنها وانجَرَّ مشيِّداً زوايا تلك الثروَة بالباطل مُثمِرَة ، التي لن تنفعَه مهما بلغت لتخفيفِ ثانية مما سيلقاه مدفوناً في مَقْبَرَة . مَن أوصَلَ تطوان لتضحَي مَعْيَرَة ، على لسانِ أي إنسانِ القارات الخمسِ جهراً وبالهَمْس مُشَبَّهَة بِجَمْرَة ، تدحرجَت لحرقِ سمعةْ أسمَى احتفالٍ ذي الرموز الوطنية المُعتَبَرَة  ، لتُرْفَع أقاويل يرَى أصحابها أن رئيسَ الدَّولةِ قد يجوز هروبه مِن وطن ما كما حَصَلَ بعد ثورَة ،  لكن أن يهربَ شعبٌ من وطنه يُوقِع الجميع في حَيْرَة ، إن لم يكن السبب بعض هؤلاء المتخذين بعض المؤسسات الدستورية المنتخب أعضاؤها محلياً أو وطنياً مجرَّدة مَعْصَرَة ، لاستِخراج زيوت اليأسِ والقنوطِ أداة لتضييقِ الخناق على جيل ما قد يساير به المغرب ضد المألوف التقدم ونماء الحضارَة . ما وقع في "سبتة" المحتلَّة ليس كما يدعي البعض عائد للعناصر المهاجِرَة ، بل هو تعبير صادق ناتج عن عقولٍ شابة متذمِّرة ، صمتَت لسنين ملتزمة الحياء وبما تحياه مِن ظُلمٍ وتهميش صابِرَة ، تتمعَّن في أسماء تخصَّصَت في الافتراءِ لملء بعض المجالس بمرضى الضمائر المحشوة قناعاتهم بكل متأخِّرَة ، عن لحاق ركبِ التحسُّن الجماعي بدلَ إفراز أصحاب الوجوه المُكْفَهِرَّة .

لم يكن الحدث المُؤسِف مُرتَّباً ، بل العفوية كانت قائدته ، ورغبة التخلص من المدفون في الصدور غايته ، التوقيت فَرَضَ الانسياب الجماهيري بسلاسة غير مسبوقة ، لغياب الأمن بجل تخصصاته وانشغاله في حراسة كل شِبرٍ من مساحة معيَّنة ، مثلت الأكثر حراسة في العالم ، أوْجَبَت لأدراك الأعلى الأمثَل في اعتراضِ أي جَوٍ مشحونٍ بذراتٍ مشكوك فيها ، مِن المرورِ إلا بتحليلِ جُزَيِّئات الجزيئيات ، وهذا في حد ذاته لا يخدم تطوان الحاضنة لمثل الاحتفال ، ولا التطوانيين ومنهم مَن يتَّخذ مثل الإجراءات مَساً بإخلاصهم لرموزِ الوطنِ ، فما كان الأمر يحتاج لمثل التشدُّد ، ولا خير في مبالغةٍ أفرزت حالات مِن التَّشكيك بدل الشعور بواقع الاستقرار الحقيقي بما فيه النفسي ، فوجود مثل النشاط أصبح عائقاً يحرم الآلاف من الحصول على قوت يومهم في هدوء التنافس لامتلاك الحلال مِن الأرزاق ، إضافة لتلك الصورة المُعطاة وكأنََّّ تطوان مُعرَّضة لهجومٍ لا يُبقى ركناَ دون إلحاق الأذى به ، أشياء أصبحت مرفوضة في الألفية الثالثة وبالمطلق ، لا ينطبق عليها حتى المهرجان الفلكلوري  المُنظَّم للترفيه على الشعب ، لم يعد استعراض القوة مصدر هيبة تُضاف لمن يبحث الآن بمثل الصِّيغ أن تلتصقَ به ، بل يؤكد بالواضح ليس المرموز عن خوف وُجِد عِلَّة لتذكير مَن يضنهم في حاجة للتذكير أنَّ العَصَا مرفوعةُ وعلى الرؤوس أن تنحني دون حق  التمعُّنِ حتى في المارين على هودج عظمةِ السلطة التنفيذية أمامهم ، وهذا في لغة المدركين لعمق ما يقع أن خللاً ما وُضِعَ لتسليط ضغوطٍ استثنائية على شعب لا يستحق لا من قريب أو بعيد مثل التصرفات الماسحة مسحاً مُنكراً لحقوق الانسان . و"الهروب" الجماعي جاء رسالة بعث بها جزء من الشعب المغربي العظيم المتحضِّر ، مُرسلَة في الهواء الطلق مباشرة وبدون وسائط إلى قمة هَرَمِ النِّظام في المملكة المغربية الشريفة ، رسالة تجيب عما تصمَّنه الخطاب بأن الأمورَ ذاهبةٌ إلى التقهقر ، حالما يتعلَّق بغالبية شرائح الشعب المغربي المُسلط عليها كل أـشكال الهيمنة والابتزاز وأنياب الفقر تنهش ما تبقى في أجسادها من شبه لحم .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط