كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوقفوا "القمع المزدوج" كي لا يرتبك "جدول الأعمال الوطني"!

أوقفوا "القمع المزدوج" كي لا يرتبك "جدول الأعمال الوطني"!

تاريخ النشر: 2020-07-25 | 03:12

كتب حسن عصفور/ فجأة، بدأت حركة "الاختلاط الشاذة" في المشهد الفلسطيني، فلم يعد من الممكن مراقبة الأولويات التي تثير الانسان – مواطنا أم مسؤولا في جناحي "بقايا الوطن"، ولكن الأكثر وضوحا أن القضية التي يفترض انها "مركزية" جدا، لم تعد تمثل "أولوية سياسية – شعبية" واضحة، بل ربما تغيب كثيرا عن الرؤية الميدانية.

نعم، وبلا أي تردد أو خداع، فقضية مواجهة المشروع التهويدي، بكل أبعاده الكارثية على القضية الوطنية، بل وكسر جوهرها، لا تحتل مركزها الذي يجب ان يكون، وربما انتقلت من أولا الى ...دون تحديد رقمي لمكانتها، ولم تعد المسألة التي يراها المواطن محركا لطاقته، بعد ان تم "نهشها" من قبل حكومتي الأمر الواقع شمالا وجنوبا.
ويزداد الأمر سوادا، عندما يصبح الحديث عن "مواجهة حراك الفساد والاعتقالات في الضفة"، مع توازي حملات قمع وإرهاب للرأي، وفوضى اجتماعية في قطاع غزة، الأكثر حضورا في وسائل الإعلام محلية أو عربية ودولية، وبالتأكيد العبرية.

وكي لا يصاب أصحاب "الحكم" برعشة مما يقال، فما عليهم سوى إدارة مؤشر البحث وسيرون أن مشروع الضم والتهويد، تحولت من "قضية رأي عام فلسطيني"، الى حركة تصريحات وموضوع اتصالات هاتفية، دون ان تشهد الأرض دليلا واحدا أنه أمر مركزي للفلسطيني.

والسؤال، هل يخطأ المواطن، الذي وصل الى حد الكفاف، في التعبير وحرية الرأي وبحثا لحل حالة اجتماعية، لم يعد معها قادرا على الضغط الذاتي للهروب منها ليقنع ذاته، ان أولوية مواجهة التهويد ضما وضفقة، يتطلب "تنازلا".

في الضفة "غضبا" ضد التجويع غير المبرر، من خلال وقف الراتب أو مصادرة ما يمنح له نصفا بشكل "قانوني"، وما يرافقها من مظاهر استفزازية لفئة تعتقد ان منصبها يمنحها كل الحق في أن تكون غير المواطن، والذي هو القوة المحركة لأي فعل وطني.

نعم، انتشار مظاهر الفساد المتآخي مع حصار راتب المواطن، أصبح أولوية عقلية وميدانية، وكل مهرجانات الاستعراض السياسي لم تعد تترك به بصمة، بل لربما، وهنا الأخطر أنه لم يعد يثق في أي دعوة تأتي ممن يحاصر الراتب ويعيش فسادا بيٌناً.

أن تخرج كوكبة سياسية وأكاديمية، بعريضة تصبح "حدثا" لإطلاق سراح معتقلي رأي ورافضين للفساد"، في لحظة المواجهة الأخطر، فتلك رسالة إنذار مبكر، ان القادم سيكون كارثيا لو لم يتم إعادة التفكير أولا، وتعديل مسار المشهد ثانيا، لحل أزمة المواطن السياسية – الاجتماعية، وهي لا تتطلب "سحرا وعبقريا"، وحلها باستلام "الحق الوطني" في المال الفلسطيني، ومحاكمة رموز فساد لم تعد الأسماء سرية ابدا، وبدلا من اعتقال نشطاء الحراك، يتم الاستماع الحقيقي لهم.

والحراك "الضفي"، ضد الفساد ومصادرة القانون وحرية الرأي، لا يلغي أبدا أن غياب الحراك الغزي الصريح، غيابا لحالة إرهاب فكري ومصادرة حريات، ونشر ثقافة أكثر خطورة وتدميرا قاعدتها "التخوين والتكفير"، لإخفاء أزمة حقيقية يعشيها القطاع، ولعل حضور صوت عشيرة ما وبقوة يفوق قوة الفصائل تحديا، تكشف أن هناك "خللا" جوهريا في العلاقة الوطنية.

قطاع غزة، قنبلة موقوتة وما يعيشه ليس فقط بسبب الاحتلال، بل هناك أسباب أكثر تأثيرا من ذلك، فالفساد الخاص وغياب القانون أكثر من "شقيقه" الشمالي، وغياب الحراك الصريح، لا يلغي أن هناك حراكا كامنا، قد ينفجر في أي لحظة، وتكون نتيجته ان حماس سترد بالحديد والنار...وتخيلوا المشهد في اليوم التالي...

حالة الإنكار للغليان الاجتماعي في جناحي "بقايا الوطن" لن تكون حلا للأزمة، بل تكثيفا لها لتصبح هي الأزمة الكبرى...دققوا لو كانت فلسطين لا تزال حاضرة بكم!

ملاحظة: كان ملفتا رفض رئيس بلدية النصيرات السابق حفلا لتكريمه من المجلس الجديد... معتبرا التكريم الحقيقي بإعادة حقوق عائلات حريق النصيرات واصفا إياهم بـ "الشهداء"...رفض يجب أن يفتح تحقيقا وطنيا.

تنويه خاص: "محاكمة طفل جنين" من قبل مجموعة مسلحة، وبتحد صريح لأجهزة السلطة، تكشف أن "عناصر الفوضى" لم تعد تقديرا، بل جزءا من واقع ينتظر رصاصة الانطلاق لا أكثر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط