كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اولوية الانتخابات ... لشركاء الوطن

اولوية الانتخابات ... لشركاء الوطن

تاريخ النشر: 2020-01-13 | 20:21

فصائل العمل الوطني الفلسطيني بكافة مشاربهم الفكرية وأيدولوجياتهم السياسية ومواقفهم التنظيمية ... لا زالوا على خلاف خفي مع بعضهم البعض ... خلاف أيدلوجي سياسي أو تنظيمي ... خلاف ليس بمفهوم الخلاف الذي يصل الى حد الاحتدام والصراع ... ولكنها المنافسة في اطارها وسياقها ما بين كافة الأحزاب والحركات السياسية في شتى أنحاء العالم ... ولكن ما يخصنا ويميز ظروفنا الخاصة أننا بمرحلة تحرر وطني ... ولا نعيش حالة استقرار ومؤسسات الدولة ... والتي تعطي لكل حزب وحركة سياسية حق المنافسة والتي توفر نوابا وأحزابا حاكمة من خلال حزب منفرد أو من خلال ائتلاف حزبي يكون مكلفا بإدارة شؤون البلاد ... وتتم محاسبة هذا الائتلاف من خلال مجلس النواب ... ومن خلال صناديق الاقتراع التي تجدد الثقة أو تسحبها ... وما يمكن أن يحدث على الخارطة الحزبية السياسية من متغيرات سياسية تحدد الأحزاب الحاكمة كما تحدد الأحزاب المعارضة.
حياة ديمقراطية ... وعلاقات تحكمها القوانين والنظم ... وواجبات محددة ... كما هناك حقوق واضحة فلا خلط ما بين الحقوق والواجبات ... كما ليس هناك خلط ما بين الفصائل الحاكمة والفصائل المعارضة ... فلكل حدوده وواجباته ومسؤولياته وما يحكم كل ذلك من قوانين وأنظمة متعارف عليها ... ومعمول بها بكافة المؤسسات التشريعية والتنفيذية .
بحالتنا الفلسطينية نتحدث بأن كافة فصائل العمل الوطني والاسلامي هم شركاء الوطن ... ومع ذلك تستمر الخلافات واطلاق السهام الموجهة لبعضهم البعض ... متناسين ومغيبين للحالة التي نعيشها والتي تتطلب حركة وطنية فلسطينية جامعة وموحدة تكون على قلب رجل واحد ... وبإرادة موحدة وبموقف يوحدنا ... ويزيد من قوتنا واصرارنا ... ويقربنا من لحظات النصر الذي استشهد من أجل تحقيقه عشرات الالاف كما وجرح مئات الالاف وأسر مئات الالاف .
شعب عظيم بتاريخه ونضاله المستمر والمتواصل ... ولا زال على اصراره وثباته وتطلعاته الوطنية ... شعب لا زال يقاوم ويعبر عن مقاومته وصموده بكافة الطرق والوسائل ... يعيش حالة غضب بصفته صاحب الوطن ... والذي يبدو غاضبا من شركاء الوطن ... لأنهم لا زالوا على خلافاتهم ... وتنظيراتهم ... ومجادلاتهم ... وتحميل كل منهم للآخر مسؤولية ما الت اليه الأوضاع ...
شركاء الوطن أضاعوا المسؤولية وأدخلونا في حالة توهان وعدم قدرة على الفرز والفصل ...فهل هذا في اطار لعبة الشركاء ؟!أم أنها تأتي في سياقها الطبيعي ولا منظم لها ؟!
شركاء الوطن ... فصائلنا الفلسطينية ... قادتنا ... طلائعنا ... قدوتنا ... أنتم جميعا الشركاء ... ونحن وأنتم جميعا أصحاب الوطن ... فليس لكل منكم منطقة خاصة ... كما ليس لكل منكم جزء خاص ... فالوطن من شماله لجنوبه لنا ولكم ... لأن مفهومنا لشركاء الوطن ليس للتقاسم الوظيفي ... وليس ليأخذ كل منا جزءا من الكل ... وليس لتقسيم مناصب ومقاعد الوطن ... فالشراكة كما نفهمها لا تحدد مسبقا أين هذا وأين ذاك ... ولا تحدد كم هذا وكم ذاك ... فهل هناك أكبر وأعظم من وحدة الدم ووحدة القرار ... وهل هناك أهم من مفهوم الشراكة القائمة على قاعدة المسؤولية ... والعمل وأداء الواجب ... على أرضية الانتماء والعطاء والدفاع عن المكتسبات وليس هدمها .
شركاء الوطن ... لم يحسنوا الشراكة ولم يعملوا بأصولها وقوانينها الملزمة ... لأنهم أضاعوا الكثير من الوقت بالمزايدات على بعضهم البعض ... وانتقاد بعضهم البعض الى حد تجاوز أصول النقد .
شركاء الوطن ... استخدموا ما لا يجب استخدامه وعملوا ما لا يجب عمله ... وخلقوا وقائع لا يجب ان يصلوا اليها .
شركاء الوطن أخطأوا بحق بعضهم وتجاوزا ... ولم يعملوا بقواعد الشراكة وأصولها وروابطها وأهدافها .
شركاء الوطن أخلوا بعقد الشراكة مع أصحاب الوطن كما أخلوا بعقد الشراكة لدى الجميع منا .
أصحاب الوطن كافة أبناء الشعب الفلسطيني ... ينتابهم الغضب ويحاولون التعبير عن غضبهم من خلال أحاديثهم العائلية ... وفي مجالسهم ... وداخل السيارات ... وداخل الأسواق وداخل كل تجمع ...كل يعبر عن غضبه بطريقته وبأسلوبه منهم من يتحدث بجدية وبكلمات واضحة ومنهم من يتحدث من خلال نكتة ... تؤدي الى الضحك للتغطية على البكاء وحالة الغضب ... فلم يعد للناس من استجابة كاملة للدعوات محاولين التعبير عن غضبهم وايصال رسالتهم الى فصائلهم وقياداتهم يناشدون فيهم انتمائهم للوطن ويناشدون فيهم أرواح الشهداء وعذابات وأنين الجرحى والأسرى ... مناشدين فيهم العمل بجدية واخلاص ... وبعيدا عن المجاملات ... ومحاولات الاسترضاء ونحن لا نعيش بفراغ الوقت المتاح ... ولا نعيش بحالة ترف فكري ... كما ولا نعيش حالة استرخاء وراحة ... حتى يأتي الينا ما يحرك فينا ... وما يجعلنا في موقف الاصرار على المطالبة بإنهاء الانقسام وتعزيز وحدة شركاء الوطن .
لا يكفي الحديث ... والخطاب والتنظير ولا يكفي الندوات وورشات العمل ... لكنها محاولات جادة لكل من يؤمن بالوحدة وانهاء الانقسام ... لكل من يؤمن بالشراكة في الوطن ... لكل من يؤمن بأصحاب الوطن وحقهم على الجميع ... وواجب الجميع بتلبية النداء ... وعدم الاستمرار بالمماطلة والتسويف ... وخلط الذرائع ... والتمهل والتباطؤ ... حتى يحدث ما يمكن أن يقوي هذا أو ذاك .
حسابات وطنية خالصة ... لا علاقة لها بحسابات خارجية ... حسابات ذات حساسية عالية تشعر بأحاسيس كل مواطن اماله وطموحاته ... وحقه بالحياة الكريمة ... حق المواطن أن يعيش في مسكن نظيف وأن يأكل ... وأن يتعلم وأن يعمل.
حقوق المواطنين على من هم شركاء الوطن مجتمعين وليس منفردين ... لأن هذا هو العقد المقدس ... عقد الروابط المقدسة ... ولا مجال لتهرب أحد من مسؤولياته .
شعب عظيم ...أصحاب الوطن العظماء ... لا يستحقون ما يجري بحقهم ... نأمل أن يكون الجميع بقدر المسؤوليات ... وأن لا تستمر حالة المناكفة والتجاذب والحملات الاعلامية وأن شعبنا وقد مل سماع مثل هكذا أحاديث .
أصحاب الوطن لا زالوا يحرصون على شركاء الوطن ... لأنهم منهم واليهم ... وهم الأمل في ايصال رسالة الشعب الفلسطيني المطالب بحريته واستقلاله واقامة دولته المستقلة ... شعبنا يتطلع الى قواه الفاعلة للامساك بزمام الأمور
من هنا تكون الانتخابات التشريعية والرئاسية ضرورة وطنية ديمقراطية حتى يعبر الشعب الفلسطيني عن ارادته الخالصة ومواقفه الواضحة ازاء البرنامج الوطني الذي يؤمن به وليؤكد المرجعية الوطنية العليا للشعب الفلسطيني والمتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا وليعبروا عن تمسكه والتفافه حول السلطة الوطنية باعتبارها أحد مكتسباتنا الوطنية .
الانتخابات ستبقى هي المخرج الوحيد للازمة الداخلية بكافة اشكالها نتيجة لعدم المقدرة الفصائلية على تجاوز اجنداتها الخاصة ومصالحها المحدودة وعدم وصولها الى درجة المسؤولية الوطنية بكافة محدداتها ومتطلباتها .
لذا يجب التركيز والاهتمام بأولوية الانتخابات وعدم الخوض بنقاشات جانبية لأولويات مكررة ولحديث طال النقاش فيه ولم يعد له مبررا بالبقاء على طاولة أي حوار وحتى نترك المجال لإرادة شعبنا باختيار ممثليه بانتخابات حرة ونزيهة .
 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط