كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اولوية القضية الفلسطينية

في خضم التطورات العاصفة، التي تشهدها شعوب ودول الأمة العربية إن كان لجهة الصراع الداخلي وارتباطاته الخارجية على السلطة او الحروب البينية بين الدول الشقيقة او بينها وبين دول الأقليم الإسلامية، شهدت القضية الفلسطينية موضوعيا تراجعا نسبيا في اهتمامات الحكومات والدول وفي اوساط قطاعات معينة من الشعوب. وطفت على السطح القضايا الداخلية السياسية والإقتصادية والإجتماعية. لكن دون ان إعادتها للخلف. الأمر الذي فتح شهية الكثيرين من الفلسطينيين والعرب والإسرائيليين ومن دار في فلكهم، كي يعلن كل من موقعه ولحساب أجندته وخلفيته الخاصة عن تراجع القضية الفلسطينية. وتركيب سيناريوهات وحلول سياسية تتوافق مع تلك الإستنتاجات القاصرة والغبية.

غير ان كل ما تقدم، إنما يعكس حقيقة واحدة، عنوانها بقاء القضية الفلسطينية مركز إهتمام الأشقاء العرب لإكثر من إعتبار، منها: اولا إدراك الجميع ان لا إستقرار ولا أمن ولا سلام دون حل القضية الفلسطينية؛ ثانيا أي كانت علاقات التطبيع بين الدول العربية من تحت او فوق الطاولة، لا يمكن ان تستقيم تلك العملية إلآ عبر تسليم إسرائيل بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحل عادل لمسألة اللاجئين على اساس القرار الدولي 194؛ ثالثا الإهتمام الدولي المتزايد بحل مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. لاسيما وان القيادة الفلسطينية كثفت جهودها السياسية والديبلوماسية لتحقيق المزيد من الإنجازات السياسية والديبلوماسية؛ رابعا حتى تلك المؤتمرات ذات الأهداف الخبيثة المشبوهة إن كان في إسطنبول او طهران او مؤتمرات ما يسمى بالشباب في عواصم العرب والمسلمين والأوروبيين، تشير جميعها إلى حجم التكالب على القيادة الشرعية، والعمل على خلق بدائل عن منظمة التحرير أو هز العصا في وجهها. وهو ما يعكس اهمية وأولوية القضية الفلسطينية؛ خامسا تركيز المحادثات والبيانات السياسية الصادرة عن لقاءات القمم بين الزعماء العرب واقرانهم العالميين او بين الزعماء العرب انفسهم على قضية فلسطين كأولوية؛ سادسا عدم تخلي الإدارة الأميركية عن الحل السياسي للقضية الفلسطينية، رغم عدم حسم الشكل المناسب من وجهة نظر الرئيس ترامب ومرؤوسيه .. إلخ

إذا من خلال التدقيق الموضوعي في التطورات المرتبطة بفلسطين وقضيتها، يمكن الإستنتاج العلمي ومن دون إسقاطات وهمية او إعتباطية بشكل واضح إلى انها مازالت تحتل المكانة الأولى عربيا. والتراجع النسبي في الأوساط العربية، لا يعني بتاتا سقوطها إلى منحدر التهميش والتجاهل، كما يتمنى البعض. غير ان هذه الأولوية تحتم على الأشقاء العرب الرسميين، ان يكفوا عن التعامل المباشر مع ابناء الشعب الفلسطيني. لان الجميع يعرف العنوان المركزي للشعب العربي الفلسطيني، هو منظمة التحرير وقيادتها الشرعية. والحرص على تعزيز دور تلك القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس، بغض النظر عن اي تباينات بينها وبين قيادة المنظمة. لاسيما وان الجميع يعلم ان القيادة الفلسطينية وممثلها الشرعي والوحيد، منظمة التحرير لم تعد طوع بنان هذا النظام او ذاك، كما لم تعد تسمح المعادلات الدولية لبعض اهل النظام العربي بفرض أجنداتها وحساباتها الفئوية الصغيرة على القيادة والشعب الفلسطيني. وبذات القدر وأكثر تتعامل القيادة الفلسطينية بمنتهى الحكمة مع كل الأشقاء، وترفض الإنجرار لمتاهة تأجيج الخلافات معهم، بل تحرص اشد الحرص على تجسير العلاقة معهم، وإبقاء الحرارة الدافئة في خطوط التواصل معهم. وعلى القيادات العربية بمستوياتها السياسية والأمنية الإنسجام مع نفسها ومع ما تقوله داخل الغرف المغلقة مع القيادات الفتحاوية وقيادات السلطة والمنظمة، لا ان تعلن شيئا داخل الغرف ونقيضه خارج الغرف عبر الممارسات الخاطئة. هكذا سياسة لا تخدم العلاقات المشتركة. وبالتالي مطلوب كبح النزعات الخاطئة وردود الفعل غير المحسوبة.

ستبقى القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية وبارادتهم، لإنها كذلك، ولإنها مرتبطة اشد الإرتباط بقضايا المنطقة الإستراتيجية. وسيبقى الشعب والقيادة الفلسطينية برئاسة ابو مازن اشد حرصا على امتن واوثق العلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب، شرط عدم تورطهم في الشؤون الداخلية الفلسطينية، وعدم محاولات بعضهم بإعتبار نفسه وصيا على القيادة والشعب الفلسطيني، كما تفعل القيادة الفلسطينية مع الشعوب والأنظمة العربية. فهل يدرك الأشقاء حدود الممكن والمسموح في العلاقات الثنائية المشتركة أم سيبقى بعضهم واضعا الشريطة السوداء على عينيه؟

[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط