كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أول الغيث قطرة... ماذا بعد موسكو؟!

أول الغيث قطرة... ماذا بعد موسكو؟!

تاريخ النشر: 2017-01-30 | 08:31

هكذا بدأت مقالي "أول الغيث قطرة..."، ولكنها في الحقيقة هي ليست قطرة، وإنما قطرات تساقطت، ولم تجلي بعد غبار الوهم السياسي، والانقسام الفلسطيني البغيض...! 
حزمت حقائبها راحلة إلى موسكو، وعلى ما يبدو تداعب خواطرها برودة الطقس فيها لكي تزيد البرودة برودة، أو لربما هي اشاره منها بأنه يجب أن نتوجه إلى مكان ما لكي نزود أبناء شعبنا ببعض الأمل الضائع...!
بكل تأكيد ما قصدته هي القيادة الفلسطينية متمثلة بحركتي فتح وحماس اللتين تديران الشتات الفلسطيني في الضفة الغربية، وقطاع غزة؛ فهل فعلا هذه المرة هم جادون أم هي كأي مرة سابقة...!
يتذكر كل إنسان فلسطيني النكبة الفلسطينية وظروفها القهرية في عام 1948، وإن كانت ارهاصاتها قد بدأت منذ تصريح بلفور بتاريخ 2/11/1917، ولكن الشاهد من الحدث نفسه أننا لم نستذكر تفاصيل القضية الفلسطينية في حينه بقدر بحثنا عن أساسيات الحياة (الخبز والخيمة)، وأصبحت قضيتنا قضية لاجئ فحسب، ولم تخطو بخطوات فعلية نحو الحقوق السياسية، وحق تقرير المصير إلا باندلاع الثورة الفلسطينية في عام 1965، دونما اغفال للجهد الثوري السابق الذي تزعمه أحمد الشقيري رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وبدأ اللاجئ الفلسطيني يفكر بطريقة مختلفة؛ ليستعيد حقوقه المغتصبة.
بدأت مشاريع التسوية السلمية تتوالى بعضها نقبله، وبعضها يقبله الاحتلال الإسرائيلي؛ فمثلا عندما تقدم الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة بمشروع سلام في عام 1965 قوبل برفض منظمة التحرير الفلسطينية؛ حيث كان سقف الرؤية السياسية الفلسطينية متسعا لدرجة أنه يطمح بعودة كافة أراضيه، وهذا الموقف يذكرني بحركات المقاومة المسلحة اليوم...!
وجاء القرار الدولي (242) الذي يطرح القديم جانبا، ويترك التسوية السلمية في نطاق ما تم احتلاله في الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1967، ولكن منظمة التحرير الفلسطينية رفضته أيضا، واعتبرته تصفية نهائية للقضية الفلسطينية، وجاء مشروع روجرز للسلام في عام 1970، وقد رفضته منظمة التحرير الفلسطينية رغم الموافقة العربية عليه، وجاء القرار (338( الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وفقا للقرار (242)، ولكن منظمة التحرير الفلسطينية تعود لترفض مثل هذه القرارات.
بدأ التحول السياسي الفلسطيني في عام 1974 بإطلاق منظمة التحرير الفلسطينية مشروع (برنامج النقاط العشر) أو ما يسمى بـ(البرنامج السياسي المرحلي)، فبعد أن كان الكفاح المسلح الطريق الوحيد لاستعادة الأرض والإنسان وفقا لميثاقها أصبحت تدعو للمقاومة بكافة أشكالها بما فيها العمل السياسي، وبعد أن رفضت مشاريع التسوية أصبحت تتفهم بأنه لا مناص منها.
على أية حال رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بمبادرة السلام التي اقترحها الأمير فهد بن عبد العزيز في مؤتمر فاس لعام 1982، وكذلك قبلت بالمبادرة السوفيتية التي أعلن عنها الرئيس ليونيد بريجينيف في العام نفسه، وكانت المبادرتان قد تناولتا إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967، واستمر طرح مشاريع التسوية السلمية من العرب تارة، ومن منظمة التحرير الفلسطينية تارة أخرى، ومن الغرب والولايات المتحدة ‏الأمريكية تارة ثالثة، وكذلك الاتحاد السوفيتي، ومن الاحتلال الإسرائيلي ذاته حتى وصلنا لاتفاق أوسلو في عام 1993...!
وما أشبه اليوم بالبارحة في حالة التشرد، والانقسام الذي بدأ في أواخر 2007، وبسببه تبدلت أولويات الإنسان الفلسطيني مرة أخرى؛ لتعود كما بدأت في البحث عن مقومات الحياة (الخبز والخيمة) خاصة أن الاحتلال شن حروب مدمرة في فترة وجيزة على قطاع غزة خلال الأعوام (2008، 2012، 2014)، وقد قضت على كافة أشكال الحياة البسيطة، وما زاد حالة البؤس السياسي الفلسطيني هو استغلال الاحتلال الإسرائيلي للانقسام وعمل على ترسيخه؛ لتنسلخ غزة عن الضفة مرة أخرى، ولربما يهدف بعودتهما إداريا إلى كل من مصر والأردن.
ما ألاحظه أن حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة لم تقرأ التاريخ، ولم تبني على التجرية الفلسطينية المريرة حتى وصلت لما وصلت إليه، وعلى ما يبدو أنها تريد أن تتجرع التجربة ذاتها مرة أخرى، ولربما ستكون أشد...! 
لا أحد ينكر أن منظمة التحرير الفلسطينية قد استخدمت المقاومة المسلحة التي تستخدمها الآن المقاومة المسلحة؛ بل قد تكون امتلكت أسلحة زادت ن مناوراتها، وحيزها الدفاعي والهجومي، وأقصد (الموقع الجغرافي، ونوع السلاح، وحرية التحرك....)؛ فعنصر المناورة كان متاح، ومع ذلك بقيت إسرائيل تشن الحرب تلو الحرب؛ لكي تحقق سياستها اللعينة في تحجيم الخطر وتطويعه، وهذا ما فعلته في الأردن ولبنان مع منظمة التحرير، وهي الآن تتبع نفس الإستراتيجية مع فصائل المقاومة والحروب التي تشنها كل فترة...!
إن اتفاق موسكو حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومجلس وطني هو حل ابداعي فيما لو شعرت كافة الأطراف بمسؤولياتها تجاه أبناء شعبها، وفي هذا السياق ينبغي على حركات المقاومة أن تفتح المجال أمام الأفق السياسي في قضية إنهاء الاحتلال، وتفويت فرص التحجيم والتطويع وفق ما يرى الاحتلال وذلك من خلال تقديم هدنة محددة الأجل ولو من طرف واحد لكي نرفع الحيز لدى المفاوض الفلسطيني، ونضيع الفرصة أمام سياسات الاحتلال، ودفعنا دفعا بانسيابية لما يريده، ولمنح المواطن في غزة مقومات الصمود والإرادة التي يكاد يفتقدها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط