كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أول رقص تهجير أهل غزة ..حنجلة "إندونيسيا"!

أول رقص تهجير أهل غزة ..حنجلة "إندونيسيا"!

تاريخ النشر: 2025-04-09 | 07:31

كتب حسن عصفور/ منذ أسابيع بدأ فتح مسار جديد لخروج بعض "أهل" قطاع غزة، تحت مسمى "إنساني"، بين لم شمل عائلات تحمل جنسيات أجنبية، أو توفير علاج لمرضى لا يجدون الرعاية المناسبة في ظل حرب لا تتوقف، وبشكل، غريب، اتجه المسار الجديد لاستخدام بوابة مطار "رامون" في النقب، الذي أعلنت حكومة الفاشية اليهودية، بأنه المعبر الخاص بعمليات تهجير أهل قطاع غزة.

بدأت مسألة التهجير تتجه نحو كشف تسارع مسار الخروج "الإنساني" من قطاع غزة، وبحث مناطق تكون هي وجهتهم، ومن بين دول تم الإشارة لها، إندونيسيا، ماليزيا، الصومال، السودان، ارض الصومال، وبعض معلومات حول سوريا وليبيا، إلى جانب دول أفريقية.

نفت بعض دول أنها طرفا في عملية استقبال أهل قطاع غزة لتنفيذ خطة ترامب، ومن بينها خارجية إندونيسيا، بعد كشف مغادرة 100 فلسطيني غزة للعمل بمجال البناء فيها ، ضمن "برنامج تجريبي لتشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع عن طريق مطار رامون"، وأكدت في بيان لها 27 مارس 2025، إن "الحكومة الإندونيسية لم تناقش مع أي طرف، أو تسمع أي معلومات عن خطة لنقل سكان غزة إلى إندونيسيا، كما ذكرت العديد من وسائل الإعلام الأجنبية".

خلال لقاء رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو مع الرئيس الأمريكي في واشنطن 7 أبريل 2025، أعلن أنهم يعملون بقوة لتنفيذ خطة ترامب لتهجير أهل قطاع غزة، وهناك دول عديدة وافقت على استقبالهم، مقابل "خدمات استراتيجية" لهم.

ربما، يرى البعض، أن أقوال الفاشي المعاصر نتنياهو ليست سوى محاولة ترويجية لنشر "إحباط" بين أهل قطاع غزة، وهو هدف لا يغيب أبدا عن مجمل المؤسسة الصهيونية، حكما ومؤسسات أمنية وإعلامية، لكن وبعد أقل من 48 ساعة على تلك "الأقوال"، خرج الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو ويعلن يوم 9 أبريل 2025، إن بلاده مستعدة لأن تستقبل "مؤقتا" فلسطينيين متضررين من الحرب في غزة، وقدر أنه يمكن استقبال ألف في المرحلة الأولى، وطالب خارجيته مناقشة ذلك مع "الأطراف" ذات الصلة، أي تل أبيب وواشنطن.

إعلان إندونيسيا غير الملتبس، هو الخطوة الأولى نحو فتح باب "التهجير الطوعي"، وبذرائع لن يكون صعبا إيجادها، بين عمل ومرض وعلاج ورعاية، ولكنها تسقط جميعا أمام حقيقة أنها مسار هجرة تنفيذا لخطة ترامب التطهيرية.

ولم يختبئ الرئيس الإندونيسي خلف "البعد الإنساني" فقط، لكنه أوضح دافع بلاده لتكون أول دولة تعلن ذلك، بأنه يبحث تعزيز "دورها الإقليمي"، وهو التعبير المرادف لما أسماها نتنياهو بـ "مكاسب استراتيجية"، ترتبط بأمريكا ودولة الكيان، ترى بها منفذا لخدمة "المخطط العام"، مقابل استثمارات ونشاط اقتصادي ومنح مالية.

إعلان إندونيسيا، أكبر الدول الإسلامية ةعددا، وقبل جولة رئيسها في دول عربية وغيرها، رسالة سياسية، بأن الخطة العربية الإسلامية التي تم إقرارها في قمة القاهرة 4 مارس 2025، لم تعد ملزمة لهم، وبالتالي ستحفز غيرها للذهاب في ذات المسار، وتعيد ما حدث مع مبادرة السلام العربية مارس 2002، عندما اشترطت التطبيع مع دولة العدو الكياني بالسلام وحل القضية الفلسطينية، فبدأ التطبيع بالتزامن مع بدء مشروع تصفية القضية الفلسطينية، والتي بدأت في عهد بوش الأبن وأكملها ترامب في 2017 بما عرف بصفقة القرن، وعام 2025 دخل في المرحلة الثالثة من إكمال مخطط التصفية بتهجير وتطهير.

إعلان إندونيسيا، انعكاس واقعي للحقيقية السياسية التي بدأت تتكشف ملامحها، أن هناك "خطة بديلة" للخطة العربية حول إعمار غزة، تتبلور، بعيدا عن ضجيج الإعلام، تشارك بها "أطراف عربية" لفتح باب التهجير "الطوعي"، وتوفير المستلزمات اللازمة لتنفيذ خطة ترامب، ضمن حسابات جديدة تعيد ترتيب أوراق القوى الإقليمية، بعيدا عن "الشعارات الكاذبة" التي تطلقها هذه الجهة أو تلك، وما يحدث من تطوير الحملة العسكرية ضد قطاع غزة وتنفيذ مخطط التقسيم هو جزء من مكونات خطة ترامب، بموافقة تلك الجهات.

إعلان إندونيسيا، ليس رسالة إنذار مبكر، كونها بدأت وبتوافق مع أمريكا وحكومة الفاشية اليهودية وأطراف عربية، ستمنح جاكرتا مقابلها استثمارات ومنح اقتصادية سريعة، وخلال زمن ليس ببعيد، خاصة بعدما رأت أنه الرسمية العربية لم تقدم خطوة عملية واحدة نحو آلية تنفيذ الخطة العربية.

إعلان إندونيسيا، هو الوجه الآخر لفتح الباب العربي الواسع لدولة الكيان وممثليها، استقبالا واستمرارا لعلاقات، ورفض القيام بأي خطوة عقابية لها رغم حرب الإبادة المتسارعة، بل لم يخرج موقف عربي واحد رفضا لتصريحات ترامب حول التطهير العرقي لأهل قطاع غزة.

إعلان إندونيسيا بفتح باب التهجير أمام أهل قطاع غزة، هو المرادف السياسي بموت الخطة العربية عمليا، ما لم تنتقل دولها من مرحلة الترقب الانتظاري إلى الفعل العقابي الإجباري، غير ذلك، وقريبا، ستتلاحق الدول التي ستفتح بابها لتنفيذ خطة ترامب عبر "النفق الإنساني" مقابل "خدمات استراتيجية".

ملاحظة: معقول كل الرسميات العربية، ومعها جامعتها العجيبة، لم تسمع بتصريح ترامب حول تطهير عرقي لأهل غزة..والفضيحة بتكبر لما نسمع ماكرون هو الوحيد اللي قاله هاي غزة مش عقار .. طيب لما بلاد العرب تسكت عهيك تصريح مش هذا يعني موافقة على اللي بدي أياه "المحرر" توتو..وتوتني يا جدع!

تنويه خاص: دولة زوج ميلانيا تذكرت ان الطفل عمر، اللي أعدمه جيش "النتلرية الجديدة"، أمريكاني وطلبت من القاتل يشرح لها كيف موتوه..تخيلوا لو كان يهودي ومش أمريكاني مات بحادث سير في ترمسعيا..كان توتو بصوته طلع يقلك الإرهاب الفلسطيني قتل الطفل الوديع..ولما يبين انه مات دهس بيكون فات السبت...هاي قيمة دولنا ورسميتنا عند أهبل القرن..وكل بمقداره مش ببرمه..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط