كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أوهام ترامب التي نعرفها ونشتريها

أوهام ترامب التي نعرفها ونشتريها

تاريخ النشر: 2026-01-09 | 11:17

كتلك المراحل الثلاث التي تفاخر ترامب بانه صاحبها في اتفاق التاسع عشر من يناير 2025 أي في اليوم الذي سبق تأديته القسم كرئيس للولايات المتحدة وبالتالي واكب تنفيذ اتفاقه كما روج له منذ لحظته الاولى وحين انتهت مرحلة تبادل الاسرى توقف كل شيء وقبل ذلك لم ينفذ شيء من ما سمي في حينها البروتوكول الانساني ولم ينفذ وقفا حقيقيا لاطلاق النار.
في اتفاق التاسع عشر من يناير كان هناك ما ينص على المراحل الثلاث ومع ذلك لم يقترب منها احد لان ترامب وقاتله المأجور لم يريدوا لذلك أن يكون ما دام الهدف الأصيل لهم لم يتحقق ابدا وبالتالي فان المناورات بكل اشكالها ستتواصل الى ان يتم تحقيق أهداف الولايات المتحدة ودولة الاحتلال.
ابدا لم تأت خطة ترامب لكي تصنع السلام في الشرق الاوسط بل جاءت لأهداف اخرى وهي
- استعادة الاسرى احياء واموات بعد ان عجزوا عن تحقيق ذلك
- اخراج دولة الاحتلال من دوامة حرب حكم عليها بالفشل بالنسبة لهم وباتت تشكل تعميقا للفشل لم يعد يحتمل على الإطلاق وصار لا بد من الهروب الامن فكانت خطة ترامب
- اخراج دولة الاحتلال من حالة العزلة والنبذ الكوني والتي كاد يصل الى المقاطعة المطلقة الشعبية والرسمية وبات يهدد حتى صورة دولة الاحتلال في أمريكا نفسها
- الالتفاف على انجازات المقاومة والتأسيس للسطو على قطاع غزة لأمريكا والضفة لدولة الاحتلال
في سبيل تحقيق هذه الأهداف جاءت الخطة التي تحولت الى قرار أممي 2028 في مجلس الأمن والتي لم تأت أبدا على ذكر ما يسمى بالمراحل على الإطلاق فما هي أوهام الخطة التي ننتظرها منذ الإعلان عن الخطة والبدء بتنفيذها
- الوهم الأول: حسب البند الثالث من الخطة وقف الحرب فورا وانسحاب الاحتلال الى الخط المتفق عليه " الحجارة الصفراء " وتعليق العمليات العسكرية حسب البند الثالث من الخطة فهل تحقق ايا من هذا على الإطلاق سوى وقف الصورة الأكثر بشاعة للمقتلة وتحويلها إلى مهلكة اشمل وابشع ودحرجة الحجارة الصفراء يوميا الى الامام ومواصلة إطلاق النار بلا توقف.
- الوهم الثاني: المساعدات الانسانية والاغاثة والتي نص عليها بالتفصيل البند السابع من الخطة ولم ينفذ منها شيء يذكر ولا احد يضغط لتنفيذه او حتى ياتي على ذكره لا من الولايات المتحدة ولا من الضامنين ولا من اعضاء مجلس الامن.
- الوهم الثالث: حسب البند الثامن سيتم فتح معبر رفح بالاتجاهين حسب اتفاق 19 يناير الذي تحدث عن المغادرين من الجرحى ومرافقيهم فقط ولم يأت على ذكر العائدين على الاطلاق.
- الوهم الرابع: قوة الاستقرار الدولية التي لن تأتي إلا من خلال ادارة امريكية لقوة فلسطينية توضع في مواجهة المقاومة في قطاع غزة بحجة الشرعية كما الحال في لبنان ولمن لم يرى ذلك عليه ان يعود لقراءة البند التاسع بدقة والذي ينص على دور السلطة الممكن بعد أن " تتمكن من استعادة السيطرة على القطاع بشكل آمن " وهنا الأمر واضح وهو ان تتمكن السلطة بنفسها من استعادة السيطرة على القطاع بشكل آمن ولا اعتقد ان ترامب يرى في الشكل الآمن وضعا ممكنا دون نزع سلاح المقاومة والشعب.
- الوهم الخامس: حكومة التكنوقراط التي لن تضم إلا بعض شهود الزور الفلسطينيين ويبقى القرار بما اسموهم بالخبراء الدوليين وينص البند التاسع من الخطة الذي يتحدث عن لجنة فلسطينية تكنوقراطية حرفيا " وتتألف هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين " مع أن احدا لا يأتي على ذكر ذلك ويصرون على القول بحكومة أو لجنة تكنوقراط فلسطينية مع أن النص واضح جدا اي انها ليست فلسطينية بالكامل ولا يشير الى نسبة الفلسطينيين من غيرهم في تلك اللجنة.
- الوهم السادس: الانسحاب الكامل من قطاع غزة ذلك أن لا خطة ترامب ولا قرار مجلس الأمن جاءوا على ذكر الانسحاب الكامل فخطة ترامب تنص حرفيا في البند السادس عشر على ما يلي " وحتى الانسحاب الكامل من غزة، باستثناء وجود عند نطاق أمني يبقى قائما إلى حين يصبح القطاع آمنا من أي تهديد إرهابي محتمل. " كما ينص قرار مجلس الأمن 2803 بنفس الموضوع على ان انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة سيكون " باستثناء وجود محيط أمني سيظل قائماً إلى حين تأمين غزة على نحوٍ كافٍ من أي تهديد إرهابي متجدد " وبالتأكيد لا احد يدري متى سيصبح الأمر آمنا بوجهة نظر الولايات المتحدة وقاتلها الماجور " دولة الاحتلال "
واليوم وبعد أن مضى على الخطة اربعة شهور بالتمام والكمال فمن أين جاء ترامب والجميع بحكاية المرحلة الثانية والإصرار على البدء بها وكيف ستبدأ وما هي خطوطها وتفاصيلها ومن ينفذها.
المرحلة الثانية الحقيقية هي تلك التي بدأت خارج غزة في سبيل جعل غزة والضفة منفصلتين ووحيدتين دون مناصر, ذلك أن المقصود اشغال العالم والضامنين والقابلين والمشاركين بمرحلة وهم لن تأتي بحيث يبقى الحال على ما هو عليه الى أن يتمكنوا تحت سمع وبصر العالم بأسره وهو المنشغل بقضاياه المتعددة والتي لا حصر لها عبر ما يفعله ترامب وعصابته في العالم فهو ينشغل الان في التصعيد الاخطر في امريكا اللاتينية وانشغال الدول هناك كل بقضيتها وكذا الحال في أوروبا والحرب الاوكرانية الروسية وافريقيا وحدث ولا حرج واسيا وصراعاتها الكامنة دون حل والشرق الاوسط وانشغال الكل بالكل فالخليج بأسره تشغله اليمن وحدود فلسطين بواباتها مشتعلة في لبنان وسوريا والعراق تغلي على حدود ايران وقبلها باتت أذربيجان جاهزة ضد إيران فمن هو الذي سيعتني بغزة والضفة ونار الحرب تاكل كل جهات الأرض بلا استثناء ومع هذا لا زال هناك من يتحدث عن مشاريع ترامب للسلام رافضا أن يرى لماذا غير اسم وزارة دفاعه ال وزارة الحرب وصادر نفط فنزويلا ويهدد باحتلال غرينلاند عسكريا بعد ان ضمن غزة ولن يتراجع عن كل ما قال بشان تلك البلدان التي أراد ضمها باشكال واشكال مختلفة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط