كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اوهام حماس و الهدنة

اوهام حماس و الهدنة

تاريخ النشر: 2018-08-23 | 18:52

تروج بعض الأوساط المعنية بتلميع حركة حماس ,, بانها مضطرة للقبول بهدنة مع الاحتلال نتيجة اغلاق كل الطرق إمامها لإتمام المصالحة بسبب رعونة عباس و محاولة إملاءه شروط تعجيزية ,, فما كان منها الا قبلت بعرض الهدنة معتبر اياه استراحة محارب ,, و لعل هذه الاسطوانة يطرب صوتها بعضا من الناس التى تسعى الى توريط حماس من اجل الخلاص منها و تعمل على دفعها للقبول دون تردد ,,
لا انكر على اهلنا فى غزة حاجتهم الى التقاط بعض الانفاس ,, تعيدهم الى الحياة بعد ان مورست عليهم كل اصناف العذاب و الاذلال ,, و لكن الامر مختلف لان حماس بعد الهدنة هى هيكل اخر مختلف عما كنا نعرفه ,, حماس من خلال هذه الهدنة تسعى لحماية قيادتها من الاغتيال وتحقيق بعض المكاسب المادية , يحميها سلاح تقاتل من اجل شرعنته لانه عامل حسم فى لجم اى حراك شعبى محتمل ضددها ,, لذا فانها لن تتردد فى ممارسة بشاعات نتائجها اكثر ايلاما من نتائج اى حرب طويلة ,,
حماس منذ نشأتها تدور فى فلك المشروع الامريكى نتيجة ارتباطها ببعض الدول التى تعمل كخادم مطيع لها ,,, فلقد تبنتها تلك الدول بالمال و السلاح و الخبرات العسكرية ,, و نظرا لتبعية هذه الدول لامريكا و ضعف الوعى السياسى لدى حماس جعلها تغفل عن حقيقة هذا الدعم ,, دعم مسموم يراد به اختراق الحركة و الاطلاع على ادق تفاصيلها و من يمكن استمالته و من لا يمكن ,, و الاهم هو منع الاستقلال و السير بعيدا عن نفوذ امريكا فيسهل استعمالها و اعادة توجيها او القضاء عليها فى الوقت المناسب و هذا ما اثبتته الايام ,, حتى تسليح حماس لم يكن بمعزل عن دائرة معارفهم الا ان متطلبات المرحلة جعلتهم يغضون ابصارهم كى تبقى المنطقة مشتعلة و حرف انظار العالم عما يحدث فى القدس و الضفة ,,,
اليوم حماس تحاول ان تروج بانها انتصرت و فرضت شروطها على اسرائيل و ان سلاح المقاومة الذى يريد عباس تجريده هو الذى ركع اسرائيل و جلبها الى طاولة المفاوضات ,, و لكن الوعى المجتمعى لابناء غزة لا ينطلى عليه تلك الخرفات لان هذا السلاح له ذكريات مؤلمة حين اطلق على رؤوس الابرياء ,,و كل الايحاءات التى تدعيها حماس واهية لان المنتصر لا يتضرر رصيده بين الناس ,, اما حماس اليوم تراجعت و تعلم ان رصيدها تاكل بشكل سريع و ان انهيارها بات قريب ان لم يكن من داخل الحركة نفسها فمن المحتمل قيام ثورة خارجية نتائجها غبر معلومة المصير ,, و قبولها للهدنة يمنى نفسها بان هناك اموال سوف تتدفق تحتاجها فى اعادة برمجة عناصرها بما يتلائم مع طبيعة المرحلة و تقوية جهازها الامنى ليكون قادرا على اختراق ادق تفاصيل الناس و الحد من نفوذ الاجنحة المسلحة التى كانت شريكتهم ,
استغلت حماس كل وارداتها المالية فى بناء ذاتها و هيكلها التنظيمى ,, و اهدرت الاموال فى مشروع تسليحى و اهلمت كل الجوانب التى تهم الناس فلم يبنى فى عهد حماس مستشفى او مدرسة من الاموال التى كانت تجنيها ,,,و اليوم تواجه خطر الافلاس بعد ان تم حصارها و اشتداد الخناق عليها ,, فلا حقائب مكدسة بالاموال تصل ,, و لا انفاق حدوديه تدرعوائد ماليه لا يستهان به , فهى اصبحت عاجزة عن تلبية طلبات عناصرها , فى المقابل هناك احزاب تحررت من بعض القيود و بحثت عن داعم لها و هذا متاح طالما سوف تنفذ المطلوب ,, فكانت النتيجة سباق تسلح و حفر انفاق و خنادق عسكرية و استقطاب عناصر و تأسيس جيش مسلح لكل فصيل و كأننا نعيش فى غابة و ان البقاء للاقوى ,, و هذا يدفعنا للقبول بان كثرة السلاح حتما ستؤدى الى مواجهات حقيقية ,,,
و لان حماس لا يهمها الا البقاء فى الحكم و فرض سيطرتها على الارض دون مسوغ قانونى الا انها عملت على توريط كل الفصائل صغيرها قبل كبيرها و ساقتهم امامهم الى القاهرة لحضور جلسات المفاوضات الخاصة بالهدنة كى تغلق باب المزاودات و ان القرار تم بموافقة الجميع ,, و لان فتح المغيبة بقرار تعيش عزلة بعد ان انقطعت صلتها و تعتاش على بقايا اوهام و بطولات ماضيها ,,و متحدثيها حائرون ,, و ناطقيها تائهون لا يجدون اجابات للاسئلة المثارة الا الاكاذيب ,, استغلت حماس هذا الفراغ و شكلت وفدا جامعا لكل اسماء العاملين على الارض كى توحى للجميع بانها حركة ليست اقصائية و انها تستمد قوتها ومواقفها الرجولية من القاعدة الشعبية العريضة الداعمة لها و ان مساندة الفصائل لها لا بلا حدود ,, الا انها فى الواقع تعمل على اخضاع الكل لسلطانها و نفوذها ,, فحركة كالجهاد الاسلامى تثير قلقها الا انها تجعلها قريبة لانها تعتقد ان الخطر الحقيقى قد يأتى منها ,,
اما حركة فتح بكل دكاكينها , و ان ساقت كل المبررات لم تستطع ان تفرض موقفا برغم ادعاءها امتلاك الشرعية و كثرة اعداد المناصرين لهم و التى تفوق بكثير من يناصرون حماس و شركائها , الا ان حماس لا تقيم لها وزنا و تضعها تحت المراقبة الدائمة و تصنفها ضمن دائرة المشبوهين و تتعامل معها باعتبارها حركة خونة و جواسيس و لا يحق لها مجالسة المجاهدين لذا فهى تتجاهلها كليا فيما يخص قضايا الساعة برغم وجود قنوات اتصال فى الخفاء ,,
الهدنة طرح جميل و لكنها محفوفة بالمخاطر لان القائم عليها لا يمتلك فلسفة الحوار و ثقافة الاعتذار ,,,, فهو يعتقد بانه ربانى لا يخطئ و المناقشة كفر و السؤال زندقة ,, و المشاركة السياسية ليست من ضمن ادابياته و ان ادعى غير ذلك و نجاحاته السياسية مبنيه على الخراب و الافساد و الحروب ,,, و ما اضطره للدخول فى هذا النفق الا لأعادة انتاج نظامه الشمولى القمعى ,, لذا لن يتردد فى البطش بكل المخالفين و لو كانت غزة باكلمها ,,,اعانك الله على قادم ايامك يا غزة من شرور ابناءك ,,,

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط