كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آيات الثورة الايرانية.. الوفاء صفر كبير!!

آيات الثورة الايرانية.. الوفاء صفر كبير!!

تاريخ النشر: 2016-08-14 | 14:22

غُدِرت القيادة الفلسطينية والقضية من جهات عدة، كان لقيادة حركة التحرر الوطنية الفلسطينية فضل كبير عليها في الوصول الى ماهي عليه الآن، فالقيادة اعتقدت انها تنشئ رصيدا للقضية الفلسطينية في كل اتجاهات الأرض، خاصة لدى الشعوب التي كانت تكافح للتحرر من انظمتها الدكتاتورية المدعومة مباشرة من دولة الاحتلال (اسرائيل) أو للتحرر من هيمنة قوى استعمارية، والتفرقة العنصرية، لكن ان يأتي الغدر ممن سموا ثورتهم على شاه ايران (الثورة الاسلامية) وغيروا اسم ايران الشاهنشاهية الى (الجمهورية الاسلامية الايرانية) فهذا غدر بمبادئ دين الاسلام الحنيف وأخلاقيات المسلمين الانسانية وسلوكياتهم.

اذا انعدم الوفاء من منهج انسان عادي فقد يكون الأمر بسيطا، لكن اعدامه بالتعصب لخارطة القومية الفارسية، المغلفة بسوليفان المذهبية الاسلامية، لدى من بأيديهم القرار والحل والعقد يعني حلول الكارثة على الشعب الذي وضع الأمانة عندهم.

ثبت لنا بعد تدقيق البحث في الوثائق والملفات المالية لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية ولحركة فتح، ان ايران (الجمهورية الاسلامية) - الغنية بمواردها - لم تقدم أي دعم يذكر، ولو من باب حفظ ماء الوجه!! مقابل الكثير الذي قدمته الثورة الفلسطينية للثورة الايرانية، دعم ربما لم تحظ به اية حركة تحرر اخرى في العالم.

واليكم هذه الحقيقة التاريخية من العام 1978، أي بعد أقل من عام على انطلاق الثورة الايرانية عندما وصلت باخرة محملة بالأسلحة من الاتحاد السوفييتي لصالح الثورة الفلسطينية في لبنان، كانت قيمة الأسلحة فيها آنذاك (46 مليون دولار) لكن القائد العام للثورة الفلسطينية ياسر عرفات (ابو عمار) – رحمه الله – أمر بتحويل السفينة بما حملت الى الثورة الايرانية، وفعلا رست السفينة في ميناء (خرمشهر).

ليس هذا وحسب – وهذا غيض من فيض- وانما دعم مطلق حيث تكفلت قيادة الثورة الفلسطينية اثناء تواجدها في بيروت بمصاريف واحتياجات قيادات الثورة الايرانية في اوروبا، في فترة الاعداد للثورة الايرانية، وقبل عودتهم الى طهران.

لكن هؤلاء واثناء ملحمة بيروت الكبرى، والصمود الاسطوري لقوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية لمدة 90 يوما وقتال جيش الاحتلال الاسرائيلي الأقوى في المنطقة حتى آخر لحظة، لم يرسلوا الا بضع شاحنات من (التمر) لفك الحصار عن بيروت ولبنان في صيف عام 1982

واذكر مرة اني التقيت بمناضل ايراني يتحدث العربية (مكسرة) في قلعة الشقيف في جنوب لبنان المطلة على أراضي فلسطين الشمالية، وكنت مستغربا من حديثه عن قيادات في الثورة الايرانية حينها – كانت حديثة العهد- حيث كان يصفهم بالمخادعين المندفعين بالنزعات المذهبية، وأنه لايُؤمَن جانبهم، ورغم العلاقة الطيبة الممتازة مع الرجل - أكلنا من صحن واحد ونمنا في ذات الموقع المهدد بأي لحظة للهجوم الاسرائيلي- ظننت ان توجهاته اليسارية دفعته لاطلاق هذه الأحكام، لكن بعد فترة وجيزة ثبت لنا صدق أقوال الرجل وتحذيراته ممن تستروا بالعمائم والألقاب للانقضاض على ثورة الشعب الايراني الحقيقية، فصدق المثل الشعبي: (أهل مكة ادرى بشعابها)

واليكم رواية صدق من قيادي فلسطيني اذ قال: بعد انتصار الثورة الايرانية، سافر القائد العام للثورة الفلسطينية ياسر عرفات الى ايران للقاء قادة الثورة، وقبل الدخول الى مكان آية الله الخميني، هرول أحد الذين كانت علاقتهم بالثورة الفلسطينية وقيادتها عضوية، وقال هامسا: ماذا تفعلون هنا، لماذا جئتم؟! وكان الرد – كما يروي القائد الفلسطيني- بالتأكيد للتهنئة بنجاح الثورة، وتنسيق الأمور فيما بين ثورتينا، فابتسم ساخرا وقال همسا: لن تأخذوا شيئا، فقد ظهرت لنا حقيقة هؤلاء "وفعلا – يقول القائد الفلسطيني – جلس القائد عرفات الى جانب الخميني على فراش ارضي، وخرجنا كما دخلنا "فصدق الرجل، وخابت آمالنا".

اشتغل (الفارسيون الجدد) المستترون بأسماء وآيات الله العظمى وانشغلوا في كيفية استخدام القضية الفلسطينية – باعتبارها القضية المركزية للعرب والمسلمين- ولكن ليس من أجل الانتصار لها من باب الوفاء لقيادة حركة التحرر الوطنية والثورة الفلسطينية، وانما لتعمية الأبصار والبصائر عن أهدافهم الحقيقية، الى ان أمَنوا استقرار الأوضاع لصالحهم في ايران بعد خلع الشاه، الذي اتخذوا من حلفه الاستراتيجي مع اسرائيل مظلة كبرى، لاخفاء وتمويه نواياهم في التوسع والتمدد في دول الوطن العربي، فشهروا سيف المذهبي ، ورسموا بحده المسمم حدود التفرقة بين الشعب الواحد، ورفعوا الصراع المذهبي الى المرتبة الأولى، ودفعوا – بقوة ضغط الخوف والتردي الثقافي وضعف الانتماء الوطني- الصراع مع المشروع الصهيوني الاحتلالي الاستيطاني الى آخر درجات سلم القضايا والاهتمامات عند العرب والمسلمين.

لا تمن قيادة الشعب الفلسطيني وثورته على مظلوم، عندما تقدم له العون والمساعدة، فالشعب الفلسطيني المظلوم يدرك جيدا وقع الظلم على أي انسان في هذا العالم، وهذه سمة الأحرار المؤمنين بوحدة جذور قضايا التحرر في العالم، وتفرعاتها الانساني ، ومن هذا المنطلق بادرت قيادة الثورة الفلسطينية التي وصفت بأنبل ظاهرة في الأمة العربية والعالم، بتقديم الدعم الشعب الايراني وقيادة ثورته حتى مكنته من الانتصار على دكتاتورية الشاه المتحالف حينها مع اسرائيل، اعتقادا بان الثوار في ايران سيكونون العمق الاستراتيجي للثورة الفلسطينية في دول العالم الاسلامي.. لكن الوفاء كان صفرا كبيرا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط