كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اياكم ... والفشل !!!

اياكم ... والفشل !!!

تاريخ النشر: 2017-04-11 | 19:02

ما يدفع الى مثل هذا العنوان ... تعدد لقاءات الفشل وعدم احراز النتائج ... في ظل تفاقم الازمات والتحديات .

هذا الخوف المشروع لا يعني بالمطلق غياب الآمال والتمنيات ... والى حد الرجاء والدعاء الى رب العباد أن يهدي المجتمعين وأن يجعل في قلوبهم الرحمة ... وفي ضمائرهم ما يوفر فرص النجاح ... وقول كلمة الحق .

أزمات لا تعد ولا تحصى ومعروفة للمجتمعين ... وحالات يأس وبأس تطال الجميع وتفوق في تصورها وتحليلها ... ما لا يمكن الاستمرار بتحمله .

لقاء الاخوة المنتظر لوفد مركزية فتح مع حركة حماس وما يمكن أن يعرض من قضايا وملفات ... لا أبالغ القول ... ان قلت أن الجميع يعرف ما سوف يقال ... وما سوف يتم الرد عليه من خلال كلمات فضفاضة تحمل من العبارات والمعاني ما يفسر مساحة الفجوة وعدم القدرة على التقاط الفرصة السانحة .

تجربتنا المريرة منذ عشرة سنوات ... وما جرى من حوارات ولقاءات عبر عواصم عديدة ... وما شهدته اللقاءات من مؤتمرات صحفية وتصريحات إعلامية حاولت ان تبعث بالآمال في ظل أوضاع مأساوية لم يتغير منها شيء يذكر ... بل زادت الأمور تعقيدا ... حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه من كوارث وأزمات طالت الجميع منا وأوصلتنا الى محطة اللقاء ... والى نقطة الحقيقة وضرورة المواجهة والبحث في المخارج للأزمات المستعصية .

لحظة الحقيقة التي وصلنا اليها ... لا تحتاج الى المزيد من التنظير والجدل والمناكفة .... كما لا تحتاج الى المزيد من الترف الفكري .... والاطالة والاستمرار بسياسة المماطلة ... ومحاولة الشطارة والتذاكي على بعضنا والتي كنا نعتقد أنها كفيلة لتحقيق مكاسب اضافيه ... لكن الحقيقة التي وصلنا اليها جميعا أننا قد حققنا من الخسائر بأكثر من الأرباح ... بل زادت اعباءنا ومشاكلنا وأزماتنا ... حتى وصلنا الي فقدان الثقة بنا .

لحظة الحقيقة تتطلب أن توضع الملفات أمام أعين المتحاورين وعلى رأسها ملف الشعب بكافة تفاصيله ومشاكله وتعقيدات حياته ... وأن لا يوضع بالأولوية المكاسب التنظيمية التي يمكن ان يجري محاولة تحقيقها .

الشعب الذي اخرجكم ... وجعل من أبناءه وقودا لا تنطفئ لأجل حرية الوطن ... ولأجل رفع شأن هذا الفصيل او ذاك ... من حقه عليكم أن تأخذوا قضاياه بالاعتبار ... وأن تغلبوا مصالحه ...و أن تجعلوا من أمانيه هدفا للتحقيق .

شعبنا المرابط والصابر ... وصل الى لحظة الحقيقة ... حقيقة المعرفة بقيمته وكرامته وانسانيته وحياته ... وان تكون هذه المعرفة بوجهة نظر المتحاورين الذين سوف يلتقون على أرض غزة هاشم ... هذا الجزء من الوطن ... وهذه الأرض التي ارتوت بدماء ألاف الشهداء ... وعاشت مراحل النضال الوطني الطويل ولا زالت ... هذه الأرض التي لا تبخل بدماء أبناءها وأرواحهم وعذاباتهم وممتلكاتهم ... من أجل وطن حر وعزيز .

أهل غزة وما يعتصر قلوبهم من الام نتيجة الإهمال ... وما يملئ صدورهم من امال واحلام ... ينتظرون بعيونهم الشاخصة والمتأملة ... ما يمكن أن يكون غياب لصورة الواقع لمشهد مأساوي لا زال هو الماثل أمامنا .

لقاء الأخوة بحركتي فتح وحماس والمنتظر خلال أيام ... ليس لقاءا عاديا ... ولن يكون بروتوكوليا ... بل لقاءا حاسما وجادا ومسؤولا .

لقاء هام وتاريخي بحياتنا الوطنية الفلسطينية ويشكل منعطف خطير بتاريخ شعبنا وقضيتنا ... لأننا استنفذنا الوقت الطويل ... واستخدمنا كافة الأدوات والوسائل وما يمكن أن يخدم مواقف كلا منا ... لكننا بالنهاية وصلنا الى لحظة الحقيقة والتي تقول أن هناك الملايين من المنتظرين الصابرين ... الذين لم يعد بمقدورهم المزيد من الصبر على ظروفهم ومصاعب حياتهم وظروفهم المعيشية .

المصالح العليا للوطن والتي طالما تحدث عنها الجميع ... لا تخرج قيد أنملة عن مصالح الشعب ومتطلباته ... وهذا ما يجعل من اللقاء ... لقاء الفرصة السانحة المواتية بكل ما فيها من ظروف موضوعية وذاتية ... وبكل ما تحمله من معاني ودلالات ... أنه لقاء المراجعة النهائية ... وحسم القرار .... والخروج من عمق الزجاجة .

لقد كتبت الاف المقالات عبر العشرة سنوات الماضية حول المصالحة وانهاء الانقسام ... حتى وصل الجميع الى حالة اليأس والإحباط من استمرار الكتابة والمطالبة ... لعل وعسى أن تصل الأطراف المتحاورة الى لحظة الإعلان عن الاتفاق النهائي وبداية التنفيذ الفعلي .

لحظة حاسمة ومنتظرة ... في ظل مرحلة خطيرة ... ستشكل بالنسبة للجميع مقدمة صحيحة وصائبة قد تؤدي الى بداية عهد جديد ووضع حجر أساس استقلالنا ودولتنا وانهاء كافة تخوفاتنا وهواجسنا من إمكانيات الضياع والانتهاء .

ما حدث قبل عشر سنوات وما ترتب عليه من أفعال وإجراءات وقرارات ... وما احدثه من الام ومصائب وتحديات لا نجد من المفيد الرجوع اليه ... الا من باب الدرس واستخلاص العبر وعدم العودة الى مثل ما حدث ... بعد أن خلصنا الى نتيجة واحدة أن ما حدث كان خطأ كبير وخسائره مستمرة وضياع عشرة سنوات لم ينتج عنها الا الالام وفقدان الآمال .

لذا علينا بالتقدم للأمام .... وإدارة الظهر للماضي ... وبداية مرحلة جديدة من تعزيز الديمقراطية والتعددية والدخول بمرحلة الانتخابات الرئاسية التشريعية في ظل حكومة تبسط سيطرتها على كامل أراضي السلطة الوطنية بكافة مؤسساتها واجهزتها ووزاراتها .

حكومة تتحمل كافة المسؤولية ... حتى نتمكن من تشكيل نظام سياسي ديمقراطي يكون أحد افرازات ما سوف يجري من انتخابات تلزم الجميع ... وحتى نتمكن من معالجة أزماتنا ومصاعب حياتنا .

نحن أمام فرصة تاريخية سانحة نأمل باستثمارها ... وعلى الجميع الالتفاف حولها والعمل من أجل انجاحها ... والا فأن استمرار الحال سيشكل بالنسبة لنا كوارث جديدة لا نمتلك مواجهتها ولا حتي معالجتها ... وهذا ما لا نأمله ... واياكم والفشل !!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط