كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إيّاكم وردّة الفعل الخاطئة القاتلة

إيّاكم وردّة الفعل الخاطئة القاتلة

تاريخ النشر: 2018-04-26 | 12:09

كثير من الحكماء قالوا أن القراءه بين السطور أهم من قراءة السطور، وأن ما بينهما هو الحقيقه الغائبه عن ذهنية العامه وبعضاُ من النخبه، لذلك يستغل السياسي عدم فهم عامة الناس لطبيعة السياسه التي يُريدها ويعمل عليها وفق خطه مُحكمه ويستغل الظروف القائمه في المنطقه ليُسرّعها وبما يخدم عقلية التفكير بالذات الفردي الفئوي والمصلحي، لكن يغيب عن ذهن من يُفكر بذلك أن إمكانية الإستمرار في هكذا طريق لن يجلب له سوى العار في الحياة والممات، وأن الشعب الفلسطيني سينتظر اللحظه ليحاسب كلّ من إستخف فيه وبه، وتآمر عليه بإسمه.

عقد المجلس الوطني الفلسطيني ضرورة لا بدّ عنها، وهذا مطلب الحريصين على وحدة الشعب الفلسطيني ككيانية سياسيه تمثيليه، شرط أن تحقيق ذلك، لا أن يباعد بين كل فئات الشعب الفلسطيني ويُعزز القائم في بيت السلطه ويُحقق تمثيلياً ما هو موجود على أرض الواقع جغرافيا وسلطويا.

المسأله ليست تجديد الشرعيات ولا رفد القيادة بدماء شابه خاصة ان الذين يُتوقع حضورهم معدل أعمارهم تتجاوز السبعين عاماً، وما سينتج من هياكل وممثلين هو نتاج طبيعي لهؤلاء الأعضاء، إذاً لماذا الإصرار على عقد المجلس الوطني؟!!! هل المقصود فعلاً تجديد الشرعيه ورفد القياده بالشباب؟!!! أم المقصود تعزيز الإنقسام وخلق ردّات فعل خاطئه من الطرف الآخر؟!!!هل عقد الوطني في ظل الإنقسام من حيث المكان والزمان سيكون الرد على الصفقة المتوقع أن يعلنها "ترامب"؟!!!

أسئلة كثيره إجاباتها للنخبه السياسيه واضحه ولكن لعامة الناس يتخلط الأمور عليها حتى الآن ولا تستطيع معرفة المقصود السياسي والوطني، بل إن البعض لا يزال يرى ان المجلس الوطني الحالي هو رد وطني على كل المؤامرات التي تُحاك ضد القضية الوطنية والحق الفلسطيني.

في عام 1948 حدثت النكبه وإعتقد المتآمرين أن تشريد الشعب الفلسطيني وتحويله للآجئين سيُضَيْع الحق والوطن، وعام 1967 حدثت النكسه وكانت ردة الفعل الثورة المعاصره، واليوم يُريد المُتنفذين أن يأخذونا إلى الهاويه بعد أن وصلوا لطريق مسدود وإصطدموا بالحائط ولم يعد أمامهم اي مجال للمناوره، وبدل أن يُعلنوا للقاصي والداني ويعترفوا أنهم حاولوا وإجتهدوا لكنهم فشلوا، قرّرَوا أن يأخذوا مُنحنى فردي وشخصي مُعتقدين ومرة أخرى أنهم الأحرص على القضية الوطنيه وأنهم الأعلم بالمصير القادم مستندين لما يُفكرون ووفقاً لمفهوم الفكر التآمري الذي عايشوه طوال حياتهم، رغم أنهم يعلمون يقينا أن شعبهم فاقت تضحياته كلّ ما قاموا وفكّروا وعملوا ولن يقبل بأقل مما تم التوافق عليه وطنيا من حقوق، خاصة القدس عاصمة للدولة الفلسطينيه على حدود 1967 وحق العودة والتعويض للاجئين.

أيها الناس: أنظروا لما بعد الكلام وما بينه، لا تُصدّقوا الأقاويل، فالمصالحه ليست بهدف تطبيق صفقة "ترامب" المرفوضه، وغزة بالمطلق لن تكون سوى رافعة للعمل الوطني كما كانت، وأصحاب فكر "الإنقلاب" ليسوا قدراً ولن يستطيعوا السيطره على الشعب الفلسطيني، لكن الشراكه شيء أساسي لا بدّ منها وبدونها نخسر الوطن والمواطن، وشرط أن تكون شراكه وفقا للقانون وعلى اساس المُتفق عليه، فالسلم والحرب قرار توافقي بين جميع فئات الشعب الفلسطيني وتياراته وليس قرار فردي من هذا الطرف أو ذاك. 

أَسمع من كثير من النخب إشاعة أن عودة غزة هي أساس صفقة "ترامب" المزعومه، والحقيقه الساطعه أن مسيرات العودة في غزة كانت الرد الحقيقي على كل من يفكر بفصل غزة أو حتى بإعتبارها مركز وأساس الدولة الفلسطينيه، غزة جزء اساسي ومهم وأحد أهم أجنحة الدولة الفلسطينيه التي مركزها سيكون عاصمتها القدس، ولن تقبل غزة لا بالتجويع ولا بالحصار ولا بالتآمر أي صفقة مشبوهة مهما كانت قدرة وقوة القوى الدوليه وإلإقليميه والمحلية الفلسطينيه، فالحق لا يمكن إلا أن يبقى حقاً، ولن يخبوا أو يتلاشى.

المهم أن يكون الرافض لعقد المجلس الوطني أكثر نضجاً وأكثر حكمه ويرى ما بين السطور ويرفض أن يُشكّل أجسام وهياكل قد يُنظر لها كبدائل، ويستعيض عن ذلك بحشد جماهيري ومؤسساتي وأطر تنسيقه غير مرتبطه بمؤسسه مُحدده وذات هيكلية واضحه، ردة الفعل يجب أن تكون توحيديه ووطنيه والتمسك بمفهوم إصلاح الإطار لا بمفهوم الإنسلاخ عنه، والتمسك بالإطار القائم ولا للتفريط به ،والمطالبه بالتجديد ورفض مفاهيم التشكيك، والدعوة ليكون صندوق الإقتراع هو الفيصل والحكم بين كل الأفرقاء والعودة للشعب صاحب الصلاحيه الوحيدة في إعطاء الشرعيه لمن يمثله.

كل المحاولات التي سبقت عقد المجلس الوطني والآن وما بعدها يجب أن تعييها كل النخب وأن المقصود منها ردّدات فعل ستحيلنا إلى أمراء كمليشيات الإرهاب "السوريه"، فإيّاكم وردة الفعل الخاطئه والقاتله!!!!.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط