كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أية قوى ديمقراطية نريد ؟!(سؤال مشروع)

إن المتتبع لمسار وأداء القوى اليسارية الديمقراطية منذ انطلاقتها الأولى والتي وضعت نفسها بأنها حامية الديمقراطية والمدافع الأوحد عن العدالة الاجتماعية ، ولكن الممارسة العملية على الأرض عكس ذلك نفسه على الواقع الديمقراطي والاجتماعي لأغلبية الفئات الاجتماعية ، وبنفس القدر على مدى تأثيراتها في النظام السياسي الفلسطيني ، فهي لم تشكل إطاراً جاذباً لها ، بل طارد للجماهير بدلالة مدى شعبيتها والنسب التي حازت عليها في المجلس التشريعي والتي كان بالإمكان تطويرها من خلال التقدم بقائمة موحدة لليسار ، وأن تشكل قطباً ثالثاً ينهي حالة الاستقطاب السياسي ما بين حركة فتح وحماس والتي تقررا موضع السلام والحرب فتبكي هذه القوى واقع حال المشاركة في القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وهي تعرف أن هذا الحال هو صنيعتها بذاتها ، إن الواقع المعاش يحتم على هذه القوى الانصهار في بوتقة واحدة لكي تصبح قوة مانعة وقوة تغيير في الأداء الفلسطيني ، وعلى كافة الصعد ، إن فشل التجارب في التوحد والانصهار في بوتقة واحدة لليسار التقدمي الديمقراطي فيجب على هذه القوى الديمقراطية أن تجري مراجعة نقدية ذاتية وتقيم التجارب الفاشلة في التحالف الديمقراطي وجبهة اليسار والتيار الديمقراطي والذي أفشل نتيجة حسابات فئوية ضيقة ولأهواء بعض القياديين المتنفذين فيها .

إن تصليب الوحدة الوطنية وترجمة المصالحة على أرض الواقع يجب أن تخضع لشروط ليس المصلحة الحزبية بل من منطلق المسؤولية التاريخية لقوى اليسار في إنهاء الاستقطاب السياسي ما بين التيارين ، وذلك من خلال تبني مبادرة وطنية ودور وطني يستند إلى برنامج كفاحي يستنهض كل الطاقات الشعبية في مواجهة الحصار والعدوان المتكرر على قطاع غزة ومحاربة جدار الفصل العنصري والاستيطان وتهويد القدس .

إن تقييم التجربة بالأساس ونقد المسار يعطي حالة تجدد لهذا التيار بتعزيز ثقافة العمل الديمقراطي والدفاع عن مصالح الشعب وتعزيز دورها ومشاركتها في صياغة القرار الوطني والضغط على صانعي القرار الفلسطيني ، فالمشاركة في صنع القرار لا تمنح بل تؤخذ وتنتزع انتزاع بالعمل والفعل الجاد على الأرض وفي تشكيل مجموعة ضاغطة على قوى التنفذ في الساحة الفلسطينية ، فالملفات كثيرة ومتعددة ، والمصلحة الوطنية والديمقراطية تقتضي إزالة كافة العقبات والصعوبات من أجل البدء الجدي بتشكيل قطب ديمقراطي ثالث يشكل شبكة أمان للوصول لتحقيق الأهداف الوطنية في التحرر والاستقلال وبناء الدولة وعاصمتها القدس الشرقية ، حيث لا اختلاف في البرامج والأيدلوجيا لكل قوى اليسار الديمقراطي ، ولكن المطلوب التجدد والتجديد في أن يكون للشباب دور فاعل في الحياة وفي تبوء مراكز قيادية في هذه القوى باعتبارها هي القوة الرئيسية القادرة على فهم التجديد والممارسة الديمقراطية الفعلية ، حيث أصبح الوطن طارد لطاقات الشباب بدل أن يكون جاذب له .

ومن خلال الفهم الدقيق لمسألة الوحدة الوطنية وإنهاء حالة التفرد وإعادة صياغة وتقييم التجربة الفلسطينية وحل كافة المسائل العالقة ، لا بد من العمل على ممارسة الديمقراطية الوطنية من خلال ممر إجباري في التحضير لإجراء الانتخابات لكافة المؤسسات الشعب الفلسطيني يضمن تفعيل وتطوير دور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا ، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني قادر على تعزيز صمود شعبنا على أرضه في مواجهة الاحتلال وسياساته وصولاً إلى تحقيق الحلم الوطني في الاستقلال والدولة .

إن فشل تجربة وحدة القوى اليسارية الديمقراطية في التوحد وعدم تحمل مسؤولياتها ، فالفرصة سانحة لأن تتشكل قوى ديمقراطية ليبرالية قادرة على تعزيز النهج الديمقراطي في الحياة الفلسطينية وقادرة على حماية مصالح الفئات الجماهيرية ، فالوقت يمضي والتاريخ لا ينتظر أحد ولا يرحم ، وهذا تساؤل مشروع لدى كل الغيورين على الديمقراطية والمسار الديمقراطي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط