كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أيتام «المؤامرة القطرية»

هل تهوى تربية الطبل والزمر؟
إذن لن يبقى لك إلا «الدوشة».
هكذا فإن حكاية الأنظمة فى مصر مع قطر انحصرت فى «دوشة» و«دوشة مضادة» فالنظام حشد الشعب خوفًا من «مؤامرات» مركزها فى قطر (الدولة العدو ومركز الشر ضد مصر وتجمع آلهة الكراهية لكل ما هو مصرى) وهو الآن يستجيب إلى نداءٍ من ملك السعودية بالحفاظ على خطوة «إعلان الرياض التكميلى» الاستجابة لا تخص مباشرة علاقات مصر وقطر/ لكنها جزء من اتفاق «خليجى» بما يعنى أن مصر جزء من «حزمة مصالحة خليجية» ولهذا سميت الاستجابة «مصالحة» (وهو ليس كذلك تمامًا، لأن مصر ليست طرفًا مباشرًا، كما أنه ليس هناك اتفاق على إجراءات سوى تهدئة الخطاب الإعلامى).
الاستجابة/ أو المصالحة أصابت أبناء نظرية المؤامرة فى حيرة (إذا كانت قطر متآمرة فكيف يمكن التصالح معها بهذه السهولة وبدون كشف لعنصر المؤامرة؟ وإذا لم تكن كذلك وكانت الحرب الدعائية ضدها ردًّا على طبول قناة «الجزيرة» فهل يعنى هذا انهيار الخطاب المؤامراتى؟ وإذا انهار فكيف يعيش جمهور المؤامرة وخبراء يصرخون فى التليفزيونات «نحن نحارب العالم»؟
ماذا ستفعل كتيبة الصراخ ضد قطر؟ وهل سيحذف اسم «الشقيقة الصغرى» من قوائم «المتآمرين» لتبقى قليلًا فى قوائم انتظار قبل التحول إلى «الأصدقاء والأشقاء»؟
طبل المعركة الإعلامية يعلو ولا يُعلى عليه، ورغم أن التمهيد للتحول مع قطر كانت له بشائر متعددة (لقاء واشنطن بين السيسى وتميم/ الصمت القطرى عن المطالبة بوديعة الـ٢ مليار/ تسريب أخبار عن قائمة مبعدين جدد تشمل 50 من المعارضين المقيمين فى الدوحة التى ستشرف على إقاماتهم الجديدة فى إسطنبول وعواصم أخرى) التمهيد أربك حملة الطبول الزاعقة، واحدهم أو أكثرهم ميلًا إلى عالم الزومبى صرخ صرخته المثيرة للضحك (لو لعبتو كرة يد مع قطر.. هاهاجر) ويبدو أنه لم يكن متوقعًا أن الموضوع أكبر من لقاء رياضى/فالأوامر تصل إليه على قدر استعراضه اليومى، وعلى حجم قدرته فى تسميم المجال العام.
الزومبى ظهر بعد الاستجابة/ المصالحة بطبول ارتخت ولم يهاجر ولم يحاول فهم ما حدث مكتفيًا: بـ«أنهم يفهمون مصالحنا أكثر».
أزمة الزومبى وأشباهه فاضحة، لأنهم تحولوا فى معركة قطر إلى منصات إطلاق شتائم بأوامر وبدونها وهو ما جعلهم يشعرون أنهم ليسوا «مرتزقة بالأجر أو الرضا» ولكن شركاء أو مستشارون يسمع لهم صوت غير التطبيل والنفاق والنباح على ما يعكر صفو أسيادهم فى الأجهزة الأمنية أو الآلهة من «المجموعة الحاكمة».
هم يتامى الآن يبحثون عن «هدف أو عدو جديد» ينبحون عليه باسم «المصلحة الوطنية» التى تأكد من جديد أنها تعنى لهم ما يقوله الجالس فى مقعد السلطة/ أو بالتحديد القادر على إصدار الأوامر بالنباح/ وإلا فما الذى تغير لتنتقل قطر من إبليس يهدف إلى تدمير مصر إلى شقيق عرف الخطأ الذى وقع فيه (كما قالت فرق المبرراتية على استحياء)؟
الانتقال من النقيض إلى النقيض يحمل دلالة العقليات القديمة التى تدير علاقات مصر بمنطق «العداوات القبلية» وليس بمنطق «المصلحة والسياسة» ليست المشكلة فى إعادة العلاقات مع قطر بقدر ما هى عملية (الانتقال من العداوة وصناعة المؤامرات إلى الأخوة العربية) وليست المشكلة فى أن يتم ذلك فى إطار «مصالح سياسية» من طبيعتها التغير والتحرك/ بقدر ما تتحول إلى حفلات للطبل والشتيمة، وفى النهاية تنتهى ببيان من ملك السعودية. لماذا بيان وليس مسارات الدبلوماسية غير المعلنة؟ ولماذا فى إطار محاولة إنقاذ مؤتمر القمة الخليجى فى الدوحة وليس إعادة بناء العلاقات المصرية مع الإقليم والعالم؟
أسئلة لم تطرح ولم يتم التوقف عند ما توحى به سير الأحداث من «رعاية» سعودية ترى أن علاقاتها أو تحالفها مع مصر ورقة فى إطار الصراع على الخليج.
هل نعيش مرحلة «صراع خليجى على مصر»؟
عن التحرير المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط