كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إيجابيات حوار بكين

إيجابيات حوار بكين

تاريخ النشر: 2024-07-23 | 21:32

نجح ممثلو الحكومة الصينية الصديقة في جمع شمل الفصائل السياسية الفلسطينية في بكين على مدار الأيام الثلاثة الماضية من الاحد 21 الى الثلاثاء 23 يوليو الحالي، بعد ان تخطت العثرات البسيطة، ونتج عن اللقاء صدور بيان مشترك للفصائل السياسية ال14، تم التوقيع عليه من قبل ممثلي الفصائل بحضور وزير خارجية الصين، ونغ يي، وهو ما يعكس الأهمية التي اولتها جمهورية الصين في نجاح جهودها الإيجابية في ترميم الجسور بين الفصائل السياسية الفلسطينية، الامر الذي يفرض على الكل الفلسطيني أن ينحني تقديرا واعجابا بمثابرة القطب الصيني العظيم الذي أولى مسألة الوحدة الوطنية الفلسطينية وترميم الجسور بين الفصائل المختلفة أهمية خاصة.
ومن ابرز ما تضمنه بيان بكين الفلسطيني التأكيد على، أولا الوصول للوحدة الوطنية الشاملة، باعتبار ذلك أحد اهم دروس حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، ومع دخول الشهر العاشر للحرب الجهنمية، وللحاجة الوطنية الماسة للوحدة؛ ثانيا انضمام حركتي حماس والجهاد لمنظمة التحرير الفلسطينية، والاقرار باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ومرجعية العمل للكل الفلسطيني؛ ثالثا الالتزام بالعمل على استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية طبقا لقرارات الأمم المتحدة، وضمان حق العودة للاجئين طبقا للقرار 194 الدولي؛ رابعا حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاستعمار الإسرائيلي وإنهائه وفق القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة؛ خامسا تشكيل حكومة وفاق وطني مؤقتة بتوافق الفصائل الفلسطينية وبقرار من الرئيس بناء على القانون الأساسي الفلسطيني، على ان تبدأ بتوحيد المؤسسات الفلسطينية كافة في أراضي الدولة الفلسطينية؛ سادسا المياشرة بإعادة إعمار قطاع غزة، بعد وقف حرب الإبادة الجماعية على أبناء الشعب، وإدخال المساعدات الإنسانية بمشتقاتها المختلفة وبكميات كبيرة ومن مختلف المعابر البرية، وبعد انسحاب الجيش الإسرائيلي دون قيد او شرط من القطاع؛ سابعا تم التأكيد على تفعيل وانتظام الإطار القيادي المؤقت والموحد للشراكة في صنع القرار السياسي، وفقا لما تم الاتفاق عليه في وثيقة الوفاق الوطني الموقعة في 4 مايو 2011، حتى يتم تشكيل المجلس الوطني الجديد، وفقا لقانون الانتخابات المعتمد، ومن أجل تعميق الشراكة السياسية في تحمل المسؤولية الوطنية.
وعلى أهمية ما تقدم، الا ان الموقعين من ممثلي الفصائل على البيان غاب عن اذهانهم العديد من النقاط، أو اسقطوها عن سابق تصميم وإصرار لترك الباب مواربا، إن لم يكن مفتوحا على الغارب للتهرب من استحقاق الوحدة الوطنية، ومن ابرز النقاط، هي: أولا عدم ادراج النقطة المتعلقة بإقرار ممثلي الفصائل السياسية بقرارات الشرعية الدولية، الملتزمة بها منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد، وتعاملوا بانتقائية سلبية مع القرارات الأممية، ففي الوقت الذي طالبوا بممارسة حق المقاومة لدولة الاستعمار الإسرائيلية وفق ما كفلته القوانين والقرارات الأممية، أسقطوا الالتزام بالقرارات الأممية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ ثانيا الإصرار على ما يسمى الاطار القيادي المؤقت، الذي يبدو جليا ان هناك فهما مختلفا لهذا الاطار ودوره ومهامه. وطالما أقرت الفصائل بمرجعية منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا للشعب، ومرجعية الكل الفلسطيني، وبموافقة حركتي حماس والجهاد بالانضمام لها، إذاً لماذا الإطار القيادي المؤقت؟ أم أن وراء الاكمة ما وراءها؟ وهل الإصرار بريء، ام له اهداف وغايات غير بريئة؟ ثالثا لماذا لم تتم الإشارة لدور ومرجعية منظمة التحرير الفلسطينية في الإمساك بملف المفاوضات الجارية الان لإبرام صفقة تبادل الاسرى، ووقف حرب الإبادة الجماعية؟ أم ان حركة حماس ومن يدور في فلكها يقبلون بالمنظمة في جوانب معينة، ولا يقبلون بها في جوانب أخرى؟ واليس في هذه الانتقائية السلبية ما يعكس الهروب للأمام من استحقاق المصالحة والوحدة الوطنية؟ رابعا لماذا لم يتطرق البيان للآليات والجهات المعنية بتنفيذ القرارات؟ وأين الروزنامة الزمنية والمكانية للتواصل والمتابعة لتنفيذ القرارات؟ وكيف سيتم تجسير الهوة بين الحركتين والفصائل المختلفة في نقاط التباين والخلاف الموجودة؟
مما لا شك فيه، ان الاجتماع بحد ذاته في بكين يعتبر خطوة إيجابية، وكسرا للمواقف السلبية، ومحطة لترميم الجسور البينية بين الفصائل السياسية عموما، وحركتي فتح وحماس خصوصا، وضرورة إبقاء خط التواصل واللقاءات الإيجابية بين الحركتين والكل الفلسطيني مفتوح على افق تجسيد وتكريس الوحدة الوطنية. لأنها مصلحة وغاية واولوية وطنية.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط