كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أيدوا غرينبلات وإيباك في استنكار جريمة نتنياهو

أيدوا غرينبلات وإيباك في استنكار جريمة نتنياهو

تاريخ النشر: 2019-03-01 | 10:30

كمراقب محايد، لم أستغرب وصف الجنرال جانتس، زعيم قائمة تحالف قوى الوسط، «كاحول لافان- أزرق وأبيض» لنتنياهو، باعتباره معول هدم للديمقراطية الإسرائيلية، يؤسِّس حكمه كزعيم فرد، ويفرض على الجميع أن يطيعوه، ويمارس الفساد وتخويف الخصوم السياسيين، ذلك أنه مهما مر الزمن فلن أنسى قط عبارة صادمة سمعتها من نتنياهو بأذنى، وأنا أشاهده على شاشة التليفزيون الإسرائيلى، وهو يخطب فى حشد من أنصاره اليمينيين، قبل أسابيع قليلة من اغتيال رئيس الوزراء، الجنرال إسحق رابين، عام 1995.

قال نتنياهو عن «رابين»، وهو يخاطب أنصاره اليمينيين: «إننى لا أستطيع وقف هذا الرجل بالطرق السياسية، فأوقفوه أنتم»، لم يكن للعبارة إلا معنى واحد، وهو أنه لا بد من القضاء على «رابين» وتصفيته بدنياً، باعتباره السياسى الخائن لإسرائيل، واليهودى الكافر، «الذى سلّم قلب أرض إسرائيل إلى أعدائها»، على حد التعبير المفضل عند نتنياهو.

منذ أيام قليلة، أعلنت منظمة إيباك الأمريكية، التى تمثل أكبر لوبى يهودى فى الولايات المتحدة، أنها تستنكر ما فعله نتنياهو من ممارسة الضغوط والتلويح بالرشاوى السلطوية لحزبى البيت اليهودى والاتحاد القومى اليمينيين، ليقبلا التحالف مع حزب عوتسماه يهوديت العنصرى، وريث الحاخام كاهانا، مقابل تعيين وزراء منهما فى الحكومة الجديدة.

 

لقد تبعت منظمة إيباك منظمات يهودية أمريكية عديدة تعلن استنكارها ورفضها الاعتراف بحزب عوتسماه أو التعامل معه. لم يتوقف الأمر عند المنظمات اليهودية الأمريكية، بل إن جرينبلات، مبعوث الرئيس ترامب للسلام، عبّر عن أسفه لإضفاء الشرعية على حزب عوتسماه يهوديت، مُذكِّراً بأن هذا يحدث فى نفس شهر فبراير، الذى قام فيه «جولدشتاين»، الطبيب اليهودى الأمريكى، تلميذ «كاهانا»، بارتكاب مذبحة مسجد الحرم الإبراهيمى فى مدينة الخليل، والتى قُتل فيها مائة وخمسون من المصلين المسلمين الخاشعين فى صلاة الفجر فى التسعينيات.

إن نتنياهو يعرف خطورة ما يفعل بالترويج للعنصرية والإرهاب، لكنه لا يهتم بأى مبادئ ولا يعنيه سوى الفوز فى الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة، حتى لو تحالف مع الشياطين والعنصريين الكهنستيم، لذا رَدَّ على هذه الانتقادات الأمريكية بعجرفة قائلاً: «هل أصبح توحيد أحزاب اليمين جريمة، بينما لا ينتقد أحد كتلة الجنرال جانتس التى تعتمد على أصوات العرب؟!».

هنا أضم صوتى لصوت جرينبلات ومنظمة إيباك فى استنكار ما فعله نتنياهو، حيث حلت ذكرى جريمة الحاخام كاهانا الإرهابية بتهديد الكُتاب والمثقفين المصريين بالقتل فى شهر فبراير أيضاً عام 1984.

للتذكرة، فى ذلك التاريخ تلقى سبعون من المثقفين المصريين، على عناوينهم فى القاهرة، خطاباً موحداً مكتوباً باللغة الإنجليزية من سطرين، هما بالنص: «إذا لم تتوقف عن نشاطاتك العدائية ضد إسرائيل والصهيونية فسنقوم بإسكاتك إلى الأبد. التوقيع حركة كاخ».

فى يوم 19 فبراير 1984 نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية خبراً يؤكد اعتراف الحاخام كاهانا بإرسال الخطابات. جاء التقرير بقلم الصحفى يوسف تسورئيل تحت عنوان: «كاخ أرسلت خطابات تهديد وتحذير لمثقفين مصريين».

قال الخبر إن زعيم حركة كاخ، الحاخام مئير ماهنا، أكد، أمس، قيامه بإرسال الخطابات، وأوضح أن هذه مجرد بداية لمواجهة صدامية صعبة وقاسية يجب الاستعداد لها مبكراً قدر الإمكان. عندما وصلنى عدد صحيفة معاريف، وكنت حينها أشرف على إصدار ملحق أسبوعى بصحيفة الأخبار يصدر بعنوان: «كيف تفكر إسرائيل؟»، وتيقنت أن الخطابات مرسلة من «كاهانا» قمت بكتابة مقال تحذيرى له بعنوان: «حذارِ من المساس بالدم المصرى يا مستر كاهانا»، نُشر بتاريخ 28 فبراير 1984، فى الملحق المذكور بصحيفة الأخبار.

لقد حذرته بقولى: «ولا يُتوقع منا مستر كاهانا أن نسمح له بهذا الترويع للمواطنين الآمنين فى مصر، كما أن عليه أن يدرك أن الدم المصرى عزيز على كل مصرى، وأن المساس به سيفتح باباً عاصفاً من العنف قد لا يستطيع أحد أن يقفله أو يسيطر عليه». ختمت مقالى بمطالبة الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، بحكم الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية اللتين يحملهما «كاهانا»، بضرورة تحمل مسؤولية ردعه، وقدمت التحية لحركة «السلام الآن»، التى سارعت إلى إدانة تصرفه وسوء سلوكه.

إن تصميم نتنياهو على إنقاذ حزب عوتسماه يهوديت، وريث أفكار وطرق الحاخام كاهانا، من الهزيمة فى الانتخابات بدمجه مع حزبين يمينيين هو أمر ينطوى صراحة على تشجيع النهج العنصرى والسلوك الإرهابى الذى سَنَّه «كاهانا»، وجاهر به، وهذه جريمة أخرى تسجل فى تاريخ نتنياهو تستحق الاستنكار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط